أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر

تهنئ الإدارة جميع الأعضاء و الزوار بعيد الأضحي السعيد أعاده الله علينا باليُمن و البركات


تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: الشخصيات ,الموضوع الحالي: رفاعه الطهطاوى , المنتدى الرئيسي: الساحة العامة و اللقاءات, نبذة من الموضوع: رفاعة رافع الطهطاوي : في أتون المواجهات العسكرية العنيفة بين الشعب المصري المسلم في صعيد البلاد وبين قوات الحملة الفرنسية ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=70035


رد
 
 
مشرفة فى منتدى مصر
الصورة الرمزية توبار

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,200
12-02-2009
 
رفاعة رافع الطهطاوي:


في أتون المواجهات العسكريةالعنيفة بين الشعب المصري المسلم في صعيد البلاد وبين قوات الحملة الفرنسيةالنابليونية وبالتحديد سنة 1216 هـ ولد رفاعة رافع بمدينة 'طهطا
' من أعمالمديرية 'جرجا' بمحافظة 'المنيا' بعائلة تؤكد شرف انتسابها لآلالبيت من الفرعالحسيني، وهذه الدعوة منتشرة بأرض مصر خصوصًا، ولهم نقابة خاصة بهم تعرف بنقابةالأشراف بعضويتها ستة ملايين مصري!!! كلهم يدعي الانتساب لآل البيت، والله يعلم منمنهم ينتسب ومن منهم ينتحل، والظن أن أغلبهم منتحلون.



نشأ رفاعة كعادة أبناءجيله على حفظ القرآن الكريم حتى أتمه، وحفظ بعض المتون الشرعية المتداولة حتى توفيأبوه وهو صغير السن، فانتقل للدراسة بالجامع الأزهر، ولم تمر عليه بضع سنين حتىظهرت نجابته وقوة فهمه وتحصيله العلمي حتى فاق أقرانه، وانتقل إلى طبقة المدرسينوهو في العشرين من عمره، ولكن ضيق ذات اليد كانت تكدر عليه صفو حياته وتعطل مسيرتهالعلمية وتفرغه للتدريس.





الشيخ المجهول:



ونعني به الشيخ'حسن العطار'،وكانمن كبار علماء الأزهر، حتى إنه قد تولى مشيخة الأزهر في مرحلة من حياته، وكان هذاالشيخ أستاذ رفاعة في الأزهر، وكان له الأثر البالغ في حياة وتفكير رفاعة الطهطاويرغم جهل الكثيرين بهذا الرجل، ويعتبر حسن العطار أول مشايخ الأزهر افتتانًابالحضارة الغربية، أو بعبارة أدق أول مصدوم بها، وذلك عندما جاءت الحملة الفرنسيةعلى مصر، واتصل حسن العطار برجالها وتأثر بما عندهم من علوم وتقدم، واشتغل بتعليمهماللغة العربية، واندمج إلى حد كبير معهم وأنشد في رقيهم وعوايدهم الأشعار، وتوثقتالعلاقة بين محمد علي وحسن العطار بعد رحيل الحملة الفرنسية، وأصبح محط ثقته وأحدالركائز التي يعتمد عليها محمد علي في مشروعة الحضاري الجديد القائم في الأصل علىالحضارة الغربية.





كان حسن العطار يبث في عقول تلاميذه ـ ومنهم رفاعةالطهطاوي ـ ضرورة التغيير في أوضاع الأمة المسلمة ونقل الحضارة الغربية، ثم جاءتالفرصة عندما طلب محمد علي من حسن العطار أن يرشح له 'إماما' يؤم البعثة المصريةالعلمية المتوجهة إلى فرنسا في الصلاة والفتوى، فرشح العطارُ الطهطاوي لتلك المهمة،فتوجه الطهطاوي إلى فرنسا سنة 1241هـ / 1825م، وقد طلب حسن العطار من رفاعة طلبًاخاصًا ألا وهو: تدوين كل ما يراه ويسمعه أثناء هذه الرحلة التي استمرت ستسنوات.





الصدمة الأولى:



الرحلةالتي قام بها رفاعة الطهطاوي كانت تمثل اللقاء الأول بين الفكر الإسلامي الأصيلالتقليدي والحضارة الغربية في أوج عنفوانها وقوتها عقب الثورة الفرنسية الشهيرة،فوقعت الصدمة الأولى عند هذا الرجل صاحب الثقافة الإسلامية والحضارة التي نبذتلتوها الدينوتخلصت من سلطان الكنيسة بعد الثورة المعروفة، وكانت الحسرة تملأ قلبرفاعة عندما يرى التمدن والحضارة الجديدة قوية راقية مرتفعة ويرى أن المسلمين أولىبتلك القوة من بلاد الكفر، وأن المسلمين أولى من هؤلاء الكفرة بالأخذ بأسبابالحضارة. وهذه كانت بداية الصدمة؛ لأن المسار انحرف بعد ذلك.



مكث رفاعةالطهطاوي ست سنوات يسجل كل ما يراه ويكتبه ويعلق عليه وذلك في كتابه الشهير 'تخليصالأبريز في تلخيص باريس' ووصل بعد هذه الرحلة ـ أو الصدمة الحضارية ت لعدة قَناعاتحددت بعد ذلك مسار حياته عندما رجع إلى مصر.





قَناعات الطهطاوي:



ـ ضرورة التقريب بين الأحوالالإسلامية والأحوال الغربية خاصة فيما يتعلق بفكرة التشريع. فيقول في كتابه: 'ومنزاول علم أصول الفقه، وفَقِهَ ما اشتمل عليه من الضوابط والقواعد جزمبأن جميعالاستنباطات العقلية التي وصلت عقول أهالي باقي الأمم المتمدنةـيقصد أوروباـإليها وجعلوها أساسًا لوضع قوانين تمدنهم وأحكامهمقلَّ أن تخرج عن تلك الأصول التي بنيت عليها الفروع الفقهية'.





وهوبذلك يجعل الشرع الحنيف على قدم سواء مع تشريعات أوروبا الوضعية، فيعتبر بذلك أولمن مهد لدخول هذه التشريعات لبلاد المسلمين، وقد ظهر ذلك واقعيًا وعمليًا عندما عادإلى مصر وقام بترجمة قوانين أوربا الوضعية ونقلها للعربية بناءً على أوامر محمدعلي، وما أدى بعد ذلك لاستبدال الشريعة بهذه القوانين الوضعية.





ـتقديم مفهوم الوطنية من وجهة النظر الأوروبية للعالم الإسلامي لأول مرة بديارالإسلام، فقال في كتابه: 'وما يتمسك به أهل الإسلام من محبة الدين والولوع بحمايتهمما يفضلون به عن سائر الأمم في القوة والمنعة يسمونه ـ أي الأوروبيون ـ محبةالوطن'.



وهو بذلك يروج للوطنية على المسلمين السذج مما يمهد السبيل لقطععلائق المسلمين بعضهم ببعض بدعوى ابتعاد أوطانهم واختلافها.





ـ نقلالحرية بالمعنى والمفهوم الفرنسي إلى بلاد المسلمين، بسبب حالة القهر والظلم التيمارسها الطاغية محمد علي على البلاد، مما جعل هذا الشيخ الوافد ينبهر بالحرية التيعليها الناس في أوروبا، فنراه يثني ويدافع عن مراقصة الرجال للنساء ويصفه بأنه نوعمن الرياضة والأناقة والفتوة، ويقول عن الاختلاط بين الجنسين: 'ليس داعيًا إلىالفساد' !!!!



ـ ضرورة تحرير المرأة الشرقية والمسلمة. ويكون بذلك أول منأثار هذه القضية بديار المسلمين، فسن بذلك أسوأ السنن حيث حمل بعده رجال راية 'تحرير المرأة' على النمط الغربي، فخُلع الحجاب، وعم الفساد، وانتشر الاختلاط،وضاعت الأنساب.



الخلاصه انه احظر من باريس العادات المخالفهللأسلام والهادمه للمجتمع الاسلامي
وتتلخص في:-
1 )الترويج للقوانينالوضعيه(عدم الحكم بما انزل الله)
2 )الترويجللقوميه الوطنيه المتمثله بالولاء للوطن فقبله لا فرق بين المسلمين فاي مسلم الآنيذهب الى اي بلاد اسلاميه يشعر بالغربه وانه غير منتمي لهذا المجتمع المسلم ولم يكنهذا الامر موجود قبل رجوع رفاعه من باريس (نشر الفرقه بينالمسلمين)
3 )الدعوه للأختلاط بين الرجال والنساء(نشر الرذيله في المجتمع)
4 )الدعوه لنزع الحجاب عن المرأه ( نزع الحياء والحشمه عن المرأه)
.
لذلكتجد جميع ما جاء به رفاعه من باريس ينطبق اليوم على الغالبيه العضمى للمجتمعاتالاسلاميه
لماذا لم يحضر رفاعه التقدم الصناعي او الانظمه المدنيه او الانظمهالزراعيه اوما ينفع المجتمع الاسلامي من علوم او تقدم ؟؟
الحيرة والتخبط:



إن أزمة رفاعة الطهطاوي حقًا تتلخص فيالصدمة الحضارية الشديدة التي تلقاها عندما سافر إلى فرنسا، فهو لم ينحرف أو يضل أويترك شيئًا من عقائده وصلواته، فهو قد ابتعد إيمانيًا عن فرنسا النصرانية، ولكنهاصطدم حضاريًا إلى حد التبعية والتقليد لحضارة فرنسا، ففشل في الجمع بينهما كما فعلالأوائل عندما فهموا ما عند الغير من العلوم وهضموها جيدًا ووظفوها وطوروها بمايخدم أمة الإسلام دون تقليد أو انبهار. ونلمس هذه الحيرة والتخبط في تفكير رفاعةالطهطاوي وأشعاره فمنها:



أيوجد مثل باريس ديـار شموس العلم فيها لاتغيب



وليل الكفر ليس له صباح أما هذا وحـقكم عجيب



ـ لقد كان رفاعةالطهطاوي أول من وضع الأفكار النظرية موضع التنفيذ وأنتج أعمالا فكرية تمهد لخطةاجتماعية عملية في التشريع، وفي التعليم، وفي السلوكيات، وكان موضع ثقة محمد عليوأولاده من بعده في تطبيق فكرة التغريب والتحديث الأوروبي في كل الميادين، حتى إنالخديوي 'إسماعيل' طلب منه أن يقنع علماء الأزهر وشيوخه بقبول التشريع الأوروبيالوضعي ودار بينهما هذا الحوار:



قال الخديوي إسماعيل: إنك منهم ونشأت معهم،وأنت أقدر على إقناعهم، أخبرهم أن أوروبا تضطرب إذا هم لم يستجيبوا إلى الحكمبشريعة نابليون.



قال رفاعة: إنني يا مولاي قد شخت، ولم يطعن أحد في دينيفلا تعرضني لتكفير مشايخ الأزهرإياي في آخر حياتي، وأقلنيمن هذا الأمر. فوافق إسماعيل.



انزوى رفاعة الطهطاوي في آخر حياته عن الساحةوترك مكان الصدارة الذي ظل يشغله طيلة خمسين سنة يترجم علوم وأفكار أوروباوالقوانين الوضعية ويرأس تحرير جريدة 'الوقائع المصرية'، ويكتب المقالات، ويؤلفالكتب ويقنن الأفكار، حتى وافته المنية في 1 ربيع الآخر سنة 1289هـ/1873م. بعد أن قام بالدور الأول في طمس معالم الحضارة الإسلامية وتحويلها لمسخمن الحضارة الغربية،وكلنا يعرف وزر من سن في الإسلام سنةسيئة.

__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر
ليس من الصعب ان تضحى من أجل صديق لكن
الاصعب:أن تجد الصديق الذى يستحق التضحيه
أن القلب ليحزن و أن العين لتدمع و أننا يا منى على فراقك لمحزونون
 
 
 
 

الصورة الرمزية dody15

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
العمر: 16
المشاركات: 15,182
14-02-2009
 
[align=center]
وانا هاضيف اضافة سريعة كده عشان الكل يستفيد
مولده ونشأته
ولد رفاعة رافع الطهطاوي في 7 جمادى الثانية سنة 1216هـ الموافق 15 أكتوبر سنة 1801م في مدينة طهطا، محافظة سوهاج بصعيد مصر.

الطهطاوي في الأزهر :

التحق بالأزهر في سنة 1817م (1232هـ)..
تلقى رفاعة العلم عن عديد من شيوخ الأزهر الأعلام:
  • لقد درس صحيح البخاري على الشيخ الفضالي المتوفى 1820م (1236 هـ).
  • ودرس جمع الجوامع في الأصول و مشارق الأنوار في الحديث على الشيخ حسن القويسني الذي تولى مشيخة الأزهر سنة 1834م (1250 هـ).
  • ودرس الحكم لابن عطاء الله السكندري على الشيخ البخاري المتوفى 1840م (1256هـ)
  • ودرس (مغنى اللبيب) و (جمع الجوامع) على الشيخ محمد حبيش المتوفى 1869م (1269).
  • ودرس (شرح ابن عقيل) على الشيخ الدمنهوري المتوفى 1869م (1286هـ).
  • ودرس (الأشموني) على الشيخ أحمد الدمهوجي الذي تولى مشيخة الأزهر سنة 1838م (1254هـ)، والمتوفى 1848م (1264هـ).
  • ودرس على الشيخ إبراهيم البيجوري الذي تولى مشيخة الأزهر المتوفى 1860م (1277هـ).
أما أهم أستاذ تتلمذ على يديه رفاعة الطهطاوي هو الشيخ حسن العطار المولود 1766م (1180هـ) والمتوفى 1835م (1251هـ) وقد تولى الشيخ العطار مشيخة الأزهر سنة 1830م (1246هـ).. تلقى تعليمه على أيدي نخبة من العلماء منهم الشيخان الأمير والصبان وتخصص في علم المنطق وكانت له معارف واسعة في علم الفلك والطب والكيمياء والهندسة والموسيقى وكان شاعراً.. يعده البعض رائداً من رواد النهضة العربية الحديثة حيث تتلمذ على يديه جيل من الرواد كرفاعة الطهطاوي والأديب واللغوي محمد عياد الطنطاوي هاجر إلى روسيا عام 1840م وتخرج على يديه عدد كبير من المستشرقين في مدينة بطرسبرج الذين تلقوا علوم اللغة العربية وآدابها وظل هناك حتى توفي في سانت بطرسبرج سنة 1861م.
أنشأ الشيخ حسن العطار جريدة الوقائع المصرية ورأس تحريرها.
كان يتردد على المجمع العلمي الذي أنشأه نابليون عقب احتلاله لمصر سنة 1798م وكانت له علاقة حميمة مع حاكم مصر محمد على باشا وقد أدى ذلك إلى اتهامه من قبل بعض العلماء أنه مهادن لمحمد علي وكان يبرر ذلك أنه يريد مصلحة الأزهر.
وكان لرفاعة الطهطاوي امتياز خاص عند أستاذه الشيخ العطار إذ كان يلازمه في غير الدروس ليتلقى عنه علوماً أخرى كالتاريخ والجغرافيا والأدب، وكان يشترك معه في الإطلاع على الكتب الغربية التي لم تتداولها أيدي علماء الأزهر. ولاننسى أن الشيخ العطار هو الذي رشح رفاعة الطهطاوي للسفر إلى باريس وزكاه عند محمد علي باشا.
في سنة 1821م تخرج رفاعة في الجامع الأزهر، وكانت سنه واحد وعشرين عاماً، ثم جلس للتدريس في نفس الجامع الأزهر لمدة عامين (1822م ــ 1824م) ثم انتقل إلى وظيفة واعظ وإمام في خدمة الجيش واستمر في هذا العمل حتى سنة 1826.
وفي سنة 1826م قررت الحكومة المصرية إيفاد أكبر بعثاتها إلى فرنسا، والتي أقلتها السفينة الحربية الفرنسية "لاترويت". وكان الطهطاوي ضمن هذه البعثة رغم أنه لم يكن طالباً من طلاب هذه البعثة، بل لقد رشحه الشيخ حسن العطار لكي يقوم لطلابها بالوعظ والإرشاد، ويؤمهم في الصلاة، لكنه لم يكتف بذلك ونبغ في تعلم الفرنسية وأجادها بيد أن رفاعة طَلَبَ الانضمام للبعثة كدارسٍ ، فتَمَّ ضَمَّه إليها لدراسة الترجمة. وتتلمذ على أيدي أنبه علماء فرنسا في ذلك الوقت. وبعد سنوات خمسٍ حافلة ، أدى رفاعة امتحان الترجمة، وقدَّم مخطوطة كتابه الذى نال بعد ذلك شهرة واسعة : تَخْلِيصُ الإِبْرِيزِ فىِ تَلْخِيصِ بَارِيز .
وأهم أسماء بعض طلبة البعوث العلمية التي أرسلها محمد علي إلى أوروبا:
  1. رفاعة رافع بك الطهطاوي (أول ناظر لمدرسة اللغات والألسن).
  2. مصطفى مختار بك (أول ناظر للمعارف من تلامذة بعثة 1826م.
  3. علي مبارك باشا (المهندس والمؤرخ المشهور).
  4. يوسف بك حكيكيان ( ناظر مدرسة المهندسخانة من سنة 1834م إلى سنة 1838م.
  5. محمد علي باشا الحكيم (طبيب وجراح مشهور).
  6. مصطفى محرمجي (مهندس قناطر وجسور).
  7. محمد بك السكري (مدرس بمدرسة الطب).
  8. محمد شافعي بك (ناظر المدرسة الطبية)
  9. محمد بيومي بك (مدرس بمدرسة المهندسخانة).
  10. مظهر بك (مهندس القناطر الخيرية).
  11. محمد شباسي بك (مدرس بمدرسة الطب).
  12. حسين بك الإسكندراني (ناظر البحرية)
  13. لمبير بك (ناظر مدرسة المهندسخانة من 1838).
لقد بلغ عدد من أرسلهم محمد علي باشا إلى أوروبا في زمنه 319 طالباً أنفق عليهم 224 ألف جنيه مصري. واستطاع هؤلاء التلاميذ أن يكونوا سادة المجتمع وأن يساهموا بشكل مباشر وفعال في تغيير وجه المجتمع المصري على كافة الأصعدة والميادين الحياتية كما ساهموا في تغيير بنية المجتمع العقدية والفكرية هم وتلامذتهم الذين جاءوا من بعدهم تماماً كما أراد محمد علي باشا ومستشارووه.

العودة إلى مصر :

في سنة 1832م (1283هـ) عاد الطهطاوي إلى مصر من بعثته وكانت قد سبقته إلى محمد علي تقارير أساتذته في فرنسا تحكي تفوقه وامتيازه وتعلق عليه الآمال في مجال الترجمة.
وكانت أولى الوظائف التي تولاها بعد عودته من باريس، وظيفة مترجم بمدرسة الطب، فكان أول مصري يعين في مثل هذا العمل.
وفي سنة 1833 (1249هـ) انتقل رفاعة الطهطاوي من مدرسة الطب إلى مدرسة الطوبجية (المدفعية) بمنطقة (طره) إحدى ضواحي القاهرة كي يعمل مترجماً للعلوم الهندسية والفنون العسكرية.
وفي سنة 1835 (1251هـ) تم افتتاح أول مدرسة للغات في مصر وكانت تسمى أول الأمر (مدرسة الترجمة) ثم تغير اسمها بعد ذلك إلى (مدرسة الألسن) وهي الآن كلية الألسن التابعة لجامعة عين شمس بالقاهرة.
ويعتبر الطهطاوي أول من أنشأ متحفاً للآثار في تاريخ مصر.
ويعتبر الطهطاوي أول منشئ لصحيفة أخبار في الديار المصرية حيث قام بتغيير شكل جريدة (الوقائع المصرية) التي صدر عددها الأول في سنة 3 ديسمبر 1828م أي عندما كان الطهطاوي في باريس لكنه لما عاد تولى الإشراف عليها سنة 1842م وكانت تصدر باللغتين العربية والتركية حيث جعل الأخبار المصرية المادة الأساسية بدلاً من التركية، وأول من أحيا المقال السياسي عبر افتتاحيته في جريدة الوقائع، أصبح للجريدة في عهده محررون من الكتاب كان من أبرزهم أحمد فارس الشدياق، والسيد شهاب الدين.

وفى هذه الفترة تجلى المشروع الثقافى الكبير لرفاعة الطهطاوى؛ ووضع الأساس لحركة النضهة التى صارت فى يومنا هذا، بعد عشرات السنين إشكالاً نصوغه، ونختلف حوله يسمى الأصالة أم المعاصرة ! كان رفاعة أصيلاً ومعاصراً من دون إشكالٍ ولا اختلاف ، ففى الوقت الذى ترجم فيه متون الفلسفة والتاريخ الغربى، ونصوص العلم الأوروبى المتقدِّم ؛ نراه يبدأ فى جمع الآثار المصرية القديمة ويستصدر أمراً لصيانتها ومنعها من التهريب والضياع.
وظل جهد رفاعة يتنامى ؛ ترجمةً، وتخطيطاً، وإشرافاً على التعليم والصحافة.. فأنشأ أقساماً متخصِّصة للترجمة (الرياضيات - الطبيعيات - الإنسانيات) وأنشأ مدرسة المحاسبة لدراسة الاقتصاد، ومدرسة الإدارة لدراسة العلوم السياسية. وكانت ضمن مفاخره : استصدار قرار تدريس العلوم والمعارف باللغة العربية (وهى العلوم والمعارف التى تدرَّس اليوم فى بلادنا باللغات الأجنبية) وإصدار جريدة الوقائع المصرية بالعربية بدلاً من التركية؛ هذا إلى جانب عشرين كتاباً من ترجمته ، وعشرات غيرها أشرف على ترجمتها.

رضا الحكام:

لقد رضي محمد علي ومعظم أبنائه الولاة عن الشيخ رفاعة الطهطاوي فقد بلغت ثروته يوم وفاته 1600 ألف وستمائة فدان غير العقارات وهذه ثروته كما ذكرها علي مبارك باشا في خططه:
  • أهدى له إبراهيم باشا حديقة نادرة المثال في (الخانقاة). وهي مدينة تبلغ 36 فداناً.
  • أهداه محمد علي 250 فداناً بمدينة طهطا..
  • أهداه الخديو سعيد 200 فدانا..
  • وأهداه الخديو إسماعيل 250 فداناً..
واشترى الطهطاوي 900 فدان.. فبلغ جميع ما في ملكه إلى حين وفاته 1600 فدان، غير ما شراه من العقارات العديدة في بلده طهطا وفي القاهرة.

نقمة الحكام:

بيد أن هذه الشعلة سرعان ما خبت، مع تولِّى الخديوى عباس حكم مصر. فعبَّاسٌ هذا : أغلق مدرسة الألسن، وأوقف أعمال الترجمة، وقصر توزيع الوقائع على كبار رجال الدولة من الأتراك .. ونفى رفاعة إلى السودان (سنة 1267هجرية = 1850ميلادية)
وهكذا عَبَس وجه الثقافة ، وعُوِّقَ رفاعة عن مشروعه النهضوى الكبير.. بيد أن رفاعة لم يعبس ولم يعاق، فواصل المشروع فى منفاه، فترجم هناك مسرحية تليماك لفنلون ، وجاهد للرجوع إلى الوطن .. وهو الأمرُ الذى تيسَّر، بعد موت الخديوى العَبَّاس ، وولاية سعيد ؛ وكانت أربعة أعوام من النَّفْى قد مرَّتْ .
عاد رفاعة بأنشط مما كان ، فأنشأ مكاتب محو الأمية لنشر العلم بين الناس، وعاود عمله فى الترجمة (المعاصرة) ودفع مطبعة بولاق لنشر أمهات كتب التراث العربى (الأصالة) .. وقضى رفاعة فترةً حافلة، أخرى ، من العمل الجامع بين الأصالة والمعاصرة؛ حتى انتكس سعيد .. فأغلق المدارس، وفصل رفاعة عن عمله (سنة 1278هـ/1861)
ويتولى اسماعيل الحكم بعد وفاة سعيد، سنة 1280 هجرية (1863 ميلادية) فيعاود رفاعة العمل، ويقضى العقد الأخير من عمره الحافل فى نشاط مفعم بالأمل.. فيشرف مرة أخرى ، أخيرة، على مكاتب التعليم، ويرأس إدارة الترجمة، ويصدر أول مجلة ثقافية فى تاريخنا : روضة المدارِس ..ويكتب ، فى التاريخ: أَنْوارُ تَوْفِيقِ الجَلِيل فِى أَخْبَارِ مِصْرَ وتَوْثِيقِ بَنىِ إِسْمَاعِيل. وفى التربية والتعليم والتنشئة : مَبَاهِجُ الأَلْبَابِ المِصْرِيَّةِ فِى مَنَاهِج الآدَابِ العَصْرِيَّةِ.. المُرْشِدُ الأَمِينِ للبَنَاتِ والبنَينِ . وفى السيرة النبوية : نِهَايَةُ الإِيجَازِ فِى تَارِيخِ سَاكِنِ الحِجَازِ ..

نقد فكر الطهطاوي:

استوقفتني عبارة ذكرها الشيخ رفاعة الطهطاوي في كتابه تخليص الإبريز: "اعلم أنه جاء إلى الفرنساوية خبر وقوع بلاد الجزائر في أيديهم قبل حصول هذه الفتنة بزمن يسير، فبمجرد ما وصل هذا الخبر إلى رئيس الوزراء "بوليناق" أمر بتسييب مدافع الفرح والسرور، وصار يتماشى في المدينة كأنه يظهر العجب بنفسه، حيث إن مراده نفذ وانتصرت الفرنساوية في زمن وزراته على بلاد الجزائر، ومما وقع أن المطران الكبير لما سمع بأخذ الجزائر، ودخل الملك القديم الكنيسة يشكر الله سبحانه وتعالى على ذلك، جاء إليه ذلك المطران ليهنيه على هذه النصرة. فمن جملة كلامه مامعناه: أنه بحمد الله سبحانه وتعالى على كون الملة المسيحية انتصرت نصرة عظيمة على الملة الإسلامية، ولازالت كذلك. انتهى. مع أن الحرب بين الفرنساوية وأهالي الجزائر إنما هي مجرد أمور سياسية ومشاحنات تجارات ومعاملات ومشاجرات ومجادلات، منشأها التكبر والتعاظم! ومن الأمثال الحكيمة لو كانت المشاجرة شجراً لم تثمر إلا ضجرا"
نلاحظ أن الذي أوصل الطهطاوي إلى هذا التأويل والفهم هو انطلاقه من مقدمة مادية فكانت النتيجة فاسدة بالتبعية لأنه كان أسير التفسير المادي للظواهر والأحداث التاريخية.
هكذا بشر الطهطاوي الأمة الإسلامية بدين الغرب الجديد وبقوانين الغرب وأخلاقهم!! ونتيجة خلطة الطهطاوي لأهل فرنسا وعلمائها وانبهاره بقوانينهم وسلوكياتهم، نراه يتأثر بالتفسير المادي في قراءة الأحداث التاريخية، فلاعجب إذن أن ينظر الطهطاوي إلى اعتداء فرنسا على الجزائر من منظور مادي، فالخلافات التجارية والمشاحنات المالية مع التكبر والتعاظم هو سبب الإعتداء!! وتغاضى الطهطاوي عن الباعث الحقيقي للعدوان الفرنسي وأغفل الجانب العقدي.
كانت هذه تقدمة لإلقاء الضوء على فكر ومنهج الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي واضع النطفة الأولى للعلمانية في العالم العربي والإسلامي؛ هذه النطفة الأولى التي وضعت في رحم أمتنا على حين فرقة من المسلمين وعلى حين ضعف وغفلة في بلاد الإسلام! وطفق السلخ يكبر في رحم الأمة حتى صار تنيناً مخيفاً يبتلع في جوفه كل القيم بلا استثناء!!

أهم مؤلفات الطهطاوي:

(1) تخليص الإبريز في تلخيص باريز ويسمى هذا الكتاب أيضاً (الديوان النفيس بإيوان باريس) وهو الذي صور فيه الطهطاوي رحلته إلى باريس وتقدم به إلى لجنة الإمتحان في 19 أكتوبر 1830م.
(2) مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية... وقد خصصه الطهطاوي للكلام عن التمدن والعمران ولقد طبع في حياته سنة 1869م (1286هـ).
(3) المرشد الأمين في تربية البنات والبنين.. خصصه الطهطاوي لفكره في التربية والتعليم وآرائه في الوطن والوطنية، وقد طبع في العام الذي توفي فيه 1873م (1290هـ) ومطبوع الآن طباعة حسنة متوفرة في الأسواق.
(4) أنوار توفيق الجليل في أخبار مصر وتوثيق بني إسماعيل.. وهو الجزء الأول من الموسوعة التي كان قد عزم الطهطاوي على تأليفها وفي هذا الجزء يتكلم عن تاريخ مصر القديمة حتى الفتح الإسلامي، وطبع في حياة المؤلف سنة 1868م (1285هـ).
وعشرات الكتب والأبحاث والقصائد والمنظومات الشعرية من علوم شرعية ولغوية وأشعار في الوطنية ومدح الولاة وغير ذلك.

أهم المترجمات التي قام بها الطهطاوي

(1) ترايخ القدماء المصريين. طبع 1838م.
(2) (تعريب قانون التجارة الفرنسي طبع سنة 1868م.
(3) تعريب القانون المدني الفرنسي.. طبع سنة 1866م.
(4) كتاب قلائد الفلاسفة.. طبع سنة 1836م.
(5) مبادئ الهندسة.. طبع 1854م.
(6) المنطق.. طبع 1838م.
(7) روح الشرائع لمونتسكيو.. لم يطبع.
(8) أصول الحقوق الطبيعية التي تعتبرها الإفرنج أصلاً لأحكامهم.. لم يطبع.
(9) الدستور الفرنسي الي نشره في كتابه تخليص الإبريز.
(10) كتاب جغرافية العمومية.. وهو كتاب (ملطبرون).. ترجم منه رفاعة الطهطاوي أربع مجلدات من ثمانية.. وطبع بدون تاريخ.
هذا بالإضافة إلى عشرات الكتب والأبحاث التي كتبها بنفسه أو أشرف عليها ولولا خشية الإطالة لذكرناها.
وتوفى رفاعة الطهطاوى سنة 1290 هـ/1873.
الفاتحة ع روحه
[/align]
 
 
 
 
مشرفة فى منتدى مصر
الصورة الرمزية توبار

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,200
14-02-2009
 
شكرا دودى على الاضافه الصغيره دى
 Egypt.Com - منتديات مصر
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر
ليس من الصعب ان تضحى من أجل صديق لكن
الاصعب:أن تجد الصديق الذى يستحق التضحيه
أن القلب ليحزن و أن العين لتدمع و أننا يا منى على فراقك لمحزونون
 
 
 
 
مصري مميز

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة: حدائق حلوان
العمر: 30
المشاركات: 1,610
08-03-2009
 
 Egypt.Com - منتديات مصر
__________________
على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء
أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء
باحبها وهي مالكه الأرض شرق وغرب
وباحبها وهي مرميه جريحة حرب
باحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء
واكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء
 
 
 
 
مشرفة فى منتدى مصر
الصورة الرمزية توبار

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,200
08-03-2009
 
[align=center]
شكرا لك على هذا المرور الرائع
[/align]
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر
ليس من الصعب ان تضحى من أجل صديق لكن
الاصعب:أن تجد الصديق الذى يستحق التضحيه
أن القلب ليحزن و أن العين لتدمع و أننا يا منى على فراقك لمحزونون
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=70035



مواقع النشر

العبارات الدلالية
الطهطاوى, رفاعه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064