| مصرى مشارك
| تاريخ التسجيل: Sep 2007 الدولة: الاسكندرية المشاركات: 144 |
16-09-2007
| قد يسأل سائل لماذا لم يعشلرسول اللهأولاداً ذكوراً بعد وفاته ؟ الجواب : أن ابن النبى لابد و أنيكون نبياً و لو عاش ولد من أبناء الحبيبلكان نبياً بعده , و لو كان نبياً بعده ما كان هوخاتم الأنبياء والمرسلين , إنها حكمه الرب سبحانه وتعالى البالغة وقدرته و ثناءه المتناهيه , فى العظمة و سمو الرفعة فى التقدير و لذا قرر القرآنالعظيم هذة الحكمة وأجاب علىالمفسرين و ردع الشامتين بقول الحق سبحانه و تعالى{ إِنَّاأَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(1)فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ(2)إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ(3)}سورة الكوثر , و المعنى : أىكيف تكون أبتر و قد رفع الله تعالى لك ذكرك , فسرنا نقول يا رسول الله فى الأذان وفى الإقامة و كل شىء , و كيف تكون أبتر و قد أعطيناك الكوثر وهو نهر فى الجنة , أنت يا رسول الله خاتم الأنبياء و المرسلين و لو عاش لك ولد يخلفك فى الدنيا لابدوأنيكون نبياً مثل أبيه و كيف يكون نبياً بعدك و أنت خاتم الأنبياء ؟ و قد بين القرآنالعظيم هذة الحكمة البالغة أنهلم يوجد ليكونأباً لأحد من الرجال و إنما ليكون أخر المرسلين قال تعالى{ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِوَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (40) سورة الأحزاب , إن الأبتر الحقيقى يا محمد هو الذىيضايقك بهذا القول لأنة لن ينفعة مالة ولا ولدة و ليس لة بعد موتة إلا الخلود فىالنار وإن الذى يضايقك بهذا القول هو الأبتر حيث لا عمل صالح له و لاقيمة له ولارجاء و مصيرة جهنم و بئس المهاد . و لموت أبنائهحكمه أخرى و هىالبلاء فكان رسول اللهأشد بلاء منالخلق فمات أبوهقبل أن يراه و ماتت أمة و هو صغير و مات عمه الذى كان يحميهثم ماتت زوجته الحنونه و ها هو الأن يموت له أولاده ومع كل هذا فهوالخلوق الصابر الذى قال عنه ربه{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍعَظِيم ٍ} (4) سورة القلمو لتكن حكمه اللهتعالى فى أن يبتلى حبيبه محمدليكون للناسعبره لأنه أحب إنسان إلى الله تعالى و مع ذلك إبتلاه بلاء عظيماً ليعلم الناس أنكلما ذاد الإيمان و الحب لله تعالى ,كلما ذادالإبتلاء و المرض والله أعلم . رحلته إلى السماء رحلة الرسول صلى الله عليه و سلم إلىالسماءبعد وفاه عم الرسولو زوجته خديجةبنت خويلد , أصبح الرسولحزيناً بالإضافةإلى عدم توفيقه فى هداية قبيله ثقيف بالطائف و عودته إلى مكة , تجلت قدره اللهتعالى فى إرادته أن يعوض الرسولو أن يزيل آلامهو أحزانه بهذة الرحلة الخالدة التى رأى فيها رسول اللهمن الآيات والعجائب ما لم تراة عين و لم يخطر على قلب بشر , فأسرى به سبحانه فى ليله السابع والعشرين من شهر رجب جسداً و روحاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ببيت المقدسو صلىبالأنبياء جميعاً ثم صُعد بهإلى السماءالعليا حتى سدرة المنتهى عندها جنة المأوى , و قد رأى نتيجة الأعمال الخيرية فىالجنة و نتيجة الأعمال السيئة فى النار , و فى هذة الليلة فُرضت الصلوات الخمس علىالمسلمين و رأى الرسولفى هذة الرحلةالرائعة الجنة و النار و الملائكة ساجدين عابدين لله تعالى عز و جل و رأى الرسولالأنبياء جميعهم و رأى جبريل فى صورة ملك مرة اخرى عند سدرة المنتهى ووصل إلى مرحلهلم يصل لها إنسان من قبل ثم توقف جبريل عند مكانه هذا وقال : تقدم يامحمد فإنى لو تقدمت لأحترقت و رأى محمدنور الله الكريم , يقول رسول اللهو هو يوصف سدرةالمنتهى عندما تجلاها نور الله الكريم : سارت السدرة من الحُسن و من الجمال ما لايستطيع بشر أن يصفة و فى هذا المكان تحدث محمدمع ربه عز و جلبدون حجاب ولا ترجمان , و لما عاد الرسولإلى الأرض أخبرقومه بما حدث له فى هذة الليلة , فأستهزءت به قريش و قالت إنة لمجنون أو ساحر , وأتهموهبالسحر و الكهانه وقالوا له إذا كنتذهبت بالفعل إلى المسجد الأقصى فى ليلة فأوصفة لنا , فوضع الله تعالى المسجد الأقصىأما عين النبىوحده يرى و يشرح للكفار كل شىء موجود به , ثم أنه أكد لهم انه ذهب إلىالمسجد الأقصى بوصفهلهم قافلةتجارية عائدة من الشام و قال لهم انها سوف تعود بعد ثلاث ايام و عادت القافلة فعلاً , ثم ذهب الكفار إلى أبى بكر الصديقو أخبروه بماحدث و قالوا له : أرءيت يا أبا بكر ما يقول صاحبك , فهل تصدقه بعد اليوم ؟ فقال ابىبكرقولته المشهوره : لقد صدقت رسول اللهفى أكبر من ذلك , لقد صدقته فى نزول الوحى إليه من السماء , أفلا اصدقه فى ذلك , و من هنا سُمى أبىبكربالصديق , ثم بعد ذلك علم الناس و صدقوا أنه بالفعل أُسرى بالرسولمنالمسجد الحرام إلى المسجد الأقصى و أُعرج به إلى السماء . | |
| |
| | |