أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر




السيرة منتدى خاص بسيرة النبي صلى الله عليه و سلم و سيرة الصحابة و التابعين عليهم رضوان الله

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: السيرة ,الموضوع الحالي: ما هو مقام النبوة , المنتدى الرئيسي: العلوم الدينية, نبذة من الموضوع: ما هو مقام النبوة الأنبياء صفوة الله من خلْقه وخيرته من عباده اجتباهم هداةً واصطفاهم لأنهم مهديون. بعثهم إلى البشرية ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=168341


رد
 
 
مصرى جديد

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 11
14-10-2009
 
ما هو مقام النبوة

الأنبياء صفوة الله من خلْقه وخيرته من عباده اجتباهم هداةً واصطفاهم لأنهم مهديون. بعثهم إلى البشرية عموماً للهداية لأمور الدنيا والآخرة فهم عليمون كاشفون لحقائق الدنيا والآخرة يتنبؤون آنياً ومستقبلاً بالوقائع الثابتة لأنهم بالوحي ينطقون ولأن بصائرهم ثاقبة فلمْ يخفِ تعالى عنهم شيئاً {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} سورة التكوير: الآية (24).)، {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً، إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ..} سورة الجن (27).
إنَّ عدم معرفة الإنسان بمقام النبوة وما ينشأ عنه من العصمة قد يجر الإنسان إلى الاعتقاد بإمكان وقوع الخطأ من الأنبياء زعماً منه أن الأنبياء كغيرهم من الرجال، وقد يتفاقم به الأمر فينسب لهم الخطأ ويسعى في تأويل أعمالهم العالية بما لا يليق بشرف مقامهم ومكانتهم وفي ذلك ما فيه من تباعد النفس عنهم والحرمان من محبَّتهم وتقديرهم والله تعالى يقول في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم: {..فَالَّذينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذي أُنزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} سورة الأعراف: الآية (157)..
ولذلك من الواجب علينا أن نبيِّن معنى مقام النبوة فإذا نحن عرفنا ذلك استطعنا أن نقر بعصمة الأنبياء وبعدم وقوع الخطأ منهم في أي حال من الأحوال فنقول: إنَّ التقوى هي مشاهدة النفس المقبلة على الله ورؤيتها بذلك النور الإلهي الذي اكتسبته منه تعالى الخير من الشر والحق من الباطل. فالنور الإلهي يكشف للنفس المستنيرة بنور ربِّها عمَّا في الأمور المحرمة أو المنهيات من شر فتتقيها بُعداً عن أذاها وضررها، كما أن ذلك النور الإلهي يكشف أيضاً للنفس عمَّا في الأوامر الإلهية من الخير فتسارع إليها رغبة بها فتتقي تركها لما تراه في الترك من الحرمان والخسارة المحدقة.
ثم إنَّ التقوى وإن شئت فقل هذه الإستنارة بنور الله على درجات فكلَّما كانت صلة النفس بربِّها أعظم وكلما كان إقبالها عليه تعالى أشد وأدوم كان نورها أكثر إضاءة لها وكشفاً وكانت رؤيتها أعظم وضوحاً.
ومثل التقوى بالنسبة للمؤمن ذي الإقبال العظيم المتواصل كمثل مصباح بين يديه شديد التوقُّد مستمر الاشتعال قوي النور والاشعاع، وبما أن الأنبياء وصلوا في معرفتهم بربهم إلى حالٍ شاهدوا فيه كمال الله تعالى مشاهدة فاقوا بها البشر جميعاً، لذلك كانت نفوسهم دوماً شاخصة ببصيرتها إلى خالقها مستغرقةً في نعيم تلك المشاهدة لا تبغي عنها حولاً ولا ترضى عنها بديلاً، وفي الحديث الشريف «نحن معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا» أخرجه ابن سعد في الطبقات 1/136 عن عطاء.
فإذا عرفنا أنَّ هذا حال الأنبياء استطعنا أن ندرك دوام إستنارة قلوبهم بنور خالقها وأن نعرف أنَّ صاحب هذا المقام دوماً على نور وهدى من ربِّه.
وكلمة (نبي) تعني المتنبئ بالحق فلا يمكن أن يفعل فعلاً أو يقول قولاً أو يخاطب إِنساناً أو يمازح أحداً كما لا ينزل منزلاً حربياً ولا يسلك طريقاً إلاَّ وقد ظهر بنور الله الفعل المناسب والقول أو الخطاب اللازم والمنزل الحربي أو الطريق الملائم فالله دوماً هاديه ودليله وهو أبداً وليَّه ووكيله، وإلى ذلك أشارت الآيات الكريمة في قوله تعالى:
{لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالقَولِ وَهُم بِأمْرِهِ يَعْمَلُونَ} سورة الأنبياء: الآية (27)..
{إِنَّ وَلـِّيَ اللهُ الَّذي نَزَّلَ الكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحينَ} سورة الأعراف (196).
{..وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ..} سورة البقرة: الآية (282).
{..وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجاً، ويَرْزُقْهُ مِنْ حَيثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ..} سورة الطلاق (3).
كما أشارت الأحاديث القدسية الشريفة: «لا يزال يتقرَّب العبد إليَّ بالنوافل حتى أُحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به، وبصره الّذي يُبصر به، ولسانه الّذي ينطق به» أخرجه البخاري، الاتحاف، للزبيدي ( ج3،ص165 )..
وفي صيغةٍ أُخرى: «فإذا أحببته كنت له سمعاً وبصراً فبي يسمع وبي يُبصر وبي ينطق». إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في هذا المعنى والشارحة لمعاني الآيات الكريمة.
ذلك هو مقام النبوة، عشقٌ عظيم للكمال الإلهي لا يُضاهى ولا يماثَل واستنارة دائمية بنور الله لا تنقطع، وتنبؤ بالحق وعصمة من الوقوع في الخطأ: {وَمَا يَسْتَوي الأعْمى وَالبَصِيرُ، وَلاَ الظُّلُمَاتُ ولاَ النُّورُ} سورة فاطر: الآية (19-20).
وهكذا فكل من أدرك حقيقة التقوى عرف مقام الأنبياء وفهم المُراد من كلمة نبوة فأيقن بعصمتهم وعدم إمكان وقوعهم في الخطأ حق الإيقان وأوَّل أعمالهم وأقوالهم بما تقتضيه العصمة وبما يليق بمقام النبوة وشرف الرسالة.

الرد على زعم إمكان وقوع الأخطاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم

نريد في بحثنا هذا أن ندحض تلك المزاعم التي تمسَّك بها طائفة ممَّن لم يعرفوا قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم وشأن هذا الإنسان الكامل فحسبوه رجلاً كغيره من الرجال "زاعمين إمكان وقوع أخطاء منه في أقواله وأفعاله في كل ما لم يوح إليه فيه وحي، فله العصمة على حدِّ قولهم فيما أُرسل به للناس أي بما يخبِّر به عن الله من الوحي. وما وراء الرسالة له حكم الإنسان المجتهد فيما أتى به من قول أو فعل. فقد يقع منه قصد الشيء يريد به وجه الله تعالى فيوافق خلاف مراد الله، ولذلك لا يقرُّه الله على ذلك أصلاً بل ينبهه إلى ذلك إثر وقوعه منه ويظهره لعباده".
تلك هي أقوال ومعتقدات جماعة من المتقدمين أخذها طائفة من المتأخرين وبنوا عليها نظريات وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ولو أنَّهم عرفوا معنى النبوة وما ينشأ عنها من العصمة لما أخطأوا في تفكيرهم ذلك الخطأ البعيد.
بل لو أنَّهم سلكوا طريق الإيمان ،الذي أرشدنا الله تعالى إليه لاستنارت قلوبهم وتحلَّت نفوسهم بالكمال فعرفوا أهل الكمال ولا يعرف الفضل إلاَّ ذووه، ولما وقعوا فيما وقعوا به من الانحراف الذي يحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم.. فهم يزعمون أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد يقع منه الخطأ فيما لم يوحَ إليه فيه وحي ثمَّ إِنَّ الله تعالى لا يقر رسوله على ذلك ويصحح له خطأه ويظهره لعباده.
وبنظرة واحدة إلى هذا الزعم يظهر خطؤهم فيما بنوا قولهم عليه فإذا كان الإيمان الصحيح يقرر أنه لا يستطيع أحد في هذا الكون أن يقوم بحركة أو يتكلم بكلمة أو يطرف طرفة إِلاَّ بعلم الله تعالى ومن بعد إِذنهِ فكيف يقع الخطأ ممن اختاره الله تعالى مُبلِّغاً لرسالاته؟.
إنَّ التصديق بقولهم معناه أحد أمرين:
ـ فإما أنَّ الله تعالى ليس بعليم ولذلك يقع الخطأ من الرسول ثم يصل ذلك إلى علم الله تعالى فيصحَّح.
ـ وإما أنَّ الله تعالى يترك رسوله يخطئ ثم يبين خطأه للناس وليس لذلك من معنى إِلاَّ الحطُّ من شأن الرسول وإضعاف اعتماد الناس عليه فيما يأتيهم به عن الله.
وتعالى الله عن أن يُرسل للناس رسولاً يبلغهم رسالاته ويجعله هادياً لهم ودليلاً ثم يظهر لهم خطأه ليضعف من مكانته في نفوسهم ويوقع الشك به في قلوبهم وكل ذلك مما لا تقرّه الآيات الكريمة الواردة في حق الرسول صلى الله عليه وسلم والمبينة لمكانه العالي ووجوب طاعته قال تعالى: {إِنَّ اللهَ وملائِكَتَهُ يُصَلُّون عَلَى النَّبيِّ يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً}. سورة الأحزاب: الآية (56)..
والمراد بكلمة (وسَلِّمُوا تَسْلِيماً)، أي اخضعوا لأوامره الخضوع التام.
{يَا أيُّها الّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ..} سورة النساء (59).
فلو كان يخطئ لما أمرنا بطاعته صلى الله عليه وسلم.
وآية: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ..} سورة النساء الآية (65).
ـ فإن زعموا صدور أي خطأ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعناه أنهم ينسبون الخطأ لله وتعالى عن ذلك علواً كبيراً.
وقال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِم حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسلِّمُواْ تَسْلِيماً} سورة النساء: الآية (59).
{..وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا..} سورة الحشر: الآية (7).
{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}سورة النجم: الآية (3-4)
وقد ذكر لنا تعالى في معرض الكلام عن رسالة سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام، مبيناً أن الرسل لا يعملون عملاً ولا يقولون قولاً إلاَّ بأمر الله تعالى وذلك ما أشارت إليه الآية الكريمة في قوله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ، لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالقَولِ وَهُم بِأمْرِهِ يَعْمَلُونَ، يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُـم وَلاَ يَشـْفَعُـونَ إِلاَّ لِمنِ ارْتَضَى وَهُم مِن خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} سورة الأنبياء: (26-28).
ولا تحسبنَّ أننا نستطيع في هذا الوجيز الموجز أن نتحدث لك عمَّا بدا لهذا الرسول من التضحيات الكبيرة وما قام به صلى الله عليه وسلم من الأعمال الجليلة في سبيل إقالة عثار الإنسانية المعذَّبة والأخذ بيدها إلى مناهل الخير والسعادة ويعجز القلم والبيان أن يحيط بما انطوى عليه قلبه صلى الله عليه وسلم من رأفة ورحمة وإخلاص وتفانٍ وحرص على إنقاذ هذا الإنسان أياً كان، وهدايته إلى منابع الحق وسبل الخير والإيمان.
علينا أن نفكِّر قليلاً في جهاده المتواصل الذي لفَّ بردائهِ عمراً غالياً وحياة كريمة لتدرك طرفاً من فضل هذا الرسول على النوع البشري الإنساني وتُردّد بحقٍّ قولَ من قال:
فإنَّ فضلَ رسول الله ليس له حدٌّ فيعـربَ عنـه ناطــقٌ بـفــمِ
وكل ما نرويه في حديثنا عن أشرف الخلق وسيد المرسلين والذي دفعنا أن نتعرض لنقاط أوردها بعض المتقدّمين في كتبهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غلوا فيها غلوّاً وحسبوا أنَّ في ذلك تعظيماً لشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإظهاراً لمقامه العالي ومكانته السامية.
فمن ذلك قولهم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وُلدَ مختوناً وأنَّ الله تعالى أرسل له ملكين فشقّا صدره الشريف لمَّا كان طفلاً وأخرجا حظَّ الشيطان منه إلى غير ذلك من المبالغات التي لا أصل لها.
ولو أنهم وزنوا ما أوردوا في ميزان المنطق الصحيح لوجدوا أن هذهِ الأمور لا ترفعنَّ من شأن الرسول ولعرفوا أنَّ مكانة رسول الله العالية عند ربِّه لم تأته بنسبة هذه الأمور إليه بل سبق صلى الله عليه وسلم الخلق جميعاً بمعرفته العالية عند ربِّه تلك المعرفة العظيمة التي فاق بها العالمين فكان بما رآه من كمال ربّه أحمد الخلق لله وأشدّهم لربّه حبّاً وأعظمهم لخالقه تقديراً وبهذا القرب نال المقام الأسمى الذي لا يمكن أن يُدانيه فيه إنسان أو مخلوق وسبَحَ في معارج الحب الإلهي حتى بلغ سدرة المنتهى وأعني بذلك المكانة التي لم يصل إليها أحد من المخلوقات وهنالك اصطبغت نفسه صلى الله عليه وسلم بذلك الكمال الإلهي اصطباغاً. {صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً..} واشتقَّتْ من الله تعالى رحمةً ورأفةً فكان صلى الله عليه وسلم في إنسانيته الكاملة المثل الأعلى لكل إنسان فهو أرأف الخلق بالخلق وأشدُّهم على هدايتهم حرصاً وأكثرهم عليهم عطفاً وحناناً ولمثل هذا اجتباه ربُّه واصطفاه فكان للعالمين سيّداً وللرسل إماماً وللمؤمنين مهما امتدَّ بهم الزمن وطال سراجاً منيراً.
وهنالك أيضاً نقاط أخرى أوردها أولئكَ المتقدمون وفيها من حيث لا يشعرون القدحَ في معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أوردوها دون أن يوفوها حقَّها من النقد والتمحيص العلمي الدقيق كما في قصة التأبير "تأبير النخل" والنزول يوم بدر في الموقع الحربي غير الملائم وفي ذلك ما فيه من نسبة الخطأ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اتَّخذَها الناس ممَّن لم يصل بعد إلى مراتب التقوى والإيمان الصحيح حجَّة لهم فيما يقعون بهِ من الإنحرافات والأخطاء ولم يدروا أنَّ مقام النبوة الذي أقامت نفس صاحبه عاكفةً دوماً مع الله لا تغيب عنه طرفة عين يقضي العصمة ولا يمكن لصاحبه أن يقع في خطأ أو أن ينحرف عن الحق ويزيغ فكيف بسيّد الرسل الذي جعله الله تعالى قدوة للخلق ومثلاً أعلى للعالمين، فهو صلى الله عليه وسلم لم يُخطئ قطعاً بأي أمرٍ دنيوي أو أُخروي فهو معصوم عن الأخطاء في الصغائر والكبائر وهو معلِّم الدنيا والآخرة، فهو زينة الدنيا وبهجتها وهو الطاهر من سائر التهم، والعرب شفوا به من سائر الانحطاطات وسموا لكافة الكمالات وحاشا لمنبع الكمالات من أي نقصٍ أو انحرافٍ أو زيغٍ.. {مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى}: بشهادة ربِّ الكمال جلَّ جلاله، فهل يُقبل بعد هذا البيان بافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو وثَّقه المغضوب عليهم بكافة الثقات مكراً ودسّاً وحقداً ووثَّقوه!.
وأخيراً هناك نقاط أخرى فعلها صلى الله عليه وسلم بأمر من ربه وقام بها مقام المشرّع المبين لأمته، وقد أوردها أناس عنه صلى الله عليه وسلم على غير وجهها وأوَّلوها تأويلاً باطِلاً مغايراً للحقيقة وبذلك اتَّخذها الملحدون مطاعن ومآخذ ينتقدون بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو دقَّقوا وأخلصوا للعلم والبحث العلمي لردُّوا هذه التأويلات الباطلة ولعلموا أنَّ الذي قدَّم راحته وهناه طوال حياته جاهداً في هداية هذا الإنسان إلى طريق الفضيلة والسعادة لا يتصوَّر أن تصح في حقّه تلك المطاعن أو تظن عنه تلك المآخذ.
{يُريدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ}
سورة الصف (8).
وهذا ما بينه العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
www.rchss.com

هذا ما بينه العلامة الإنساني محمد أمين شيخو في كتاب عصمة الأنبياء.
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=168341



مواقع النشر

العبارات الدلالية
النبوة, مقام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061