مسئول لـ «الدستور»: وزارة الزراعة تدرس طلب شركة «الراجحي» السعودية شراء بنك التنمية والائتمان الزراع
مسئول لـ «الدستور»: وزارة الزراعة
تدرس طلب شركة «الراجحي» السعودية
شراء بنك التنمية والائتمان الزراع
ولاء الشيخ
كشف مصدر مسئول بوزارة الزراعة لـ «الدستور» عن أن الوزارة تدرس حاليا العرض الذي تقدمت به شركة «الراجحي» السعودية لشراء بنك التنمية والائتمان الزراعي مطلع الأسبوع الماضي، وأوضح المصدر أن عملية تقييم أصول البنك وتحديد سعر الصفقة سيقوم بها بنك «رايوا» الهولندي الذي قام بإعادة هيكلة بنك التنمية علي مدار العامين الماضيين حيث أوصي في تقريره النهائي ببيع البنك، وتجدر الإشارة إلي أن شركة الراجحي كانت قد تقدمت بطلب مماثل في العام الماضي لشراء البنك لكن لم يتم البت فيه.
من جانبه حذر الدكتور صلاح مقلد- أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة عين شمس- من خطورة عملية البيع لمستثمر سعود ، مؤكداً أن بيع البنك سيدمر قطاع الزراعة لأن الإدارة الجديدة ستعمل علي تحقيق فوائض الأرباح بصرف النظر عن مصالح الفلاحين، معترفاً بأن أوضاع البنك حالياً ليست علي ما يرام ومضيفاً أن الأفضل لقطاع الزراعة في مصر أن يتم تطوير البنك الذي تدهورت أوضاعه بعد رفع الدولة يدها عنه وتوقف البنك عن صرف مستلزمات الإنتاج الزراعي للفلاحين، مؤكداً أن الحل في عودة الدولة للإشراف علي البنك ودعمه.
جدير بالذكر أن بنك التنمية والائتمان الزراعي كان قد تأسس بموجب المرسوم بقانون رقم 50 لسنة 1930 باسم بنك «التسليف الزراعي المصري» برأسمال قدره مليون جنيه ثم تغير الاسم إلي بنك «التنمية والائتمان الزراعي» وتم رفع رأسمال البنك الرئيسي وبنوك المحافظات إلي 5،1 مليار جنيه حيث بلغ إجمالي أصول البنك حتي 31 مارس 2009 نحو 6،25 مليار جنيه منها 17 ملياراً قروضاً للمزارعين والبنوك، في حين يصل إجمالي الالتزامات الموجبة علي البنك نحو 23 مليار جنيه منها 20 ملياراً ودائع العملاء بالبنك.
وكان البنك عند إنشائه مجرد بنك أهلي وفي نهاية الأربعينيات تم تحويله إلي بنك زراعي تابع للتعاونيات الزراعية، وفي عهد الرئيس جمال عبدالناصر وتحديداً منتصف الستينيات تم تحويل نشاطه بالكامل إلي دعم النشاط الزراعي وأطلق عليه «بنك القرية» ومع بداية السبعينيات من القرن الماضي تم تعديل اسمه ليصبح بنك «التسليف الزراعي» وفي عام 1976 تم تغيير اسمه إلي «بنك التنمية والائتمان الزراعي» وتم نقل تبعيته من التعاونيات إلي وزارة الزراعة، ويدير البنك مجلس إدارة ويشرف عليه وزير الزراعة بعد ضم أموال التعاونيات ومقارها إلي البنك والتي كانت تقدر بنحو 250 مليون جنيه أي ما يعادل 200 مليار جنيه بقيمة العملة وقتها لحساب قيمة الفائدة البنكية.
وقد تولي رئاسة البنك عدد من المحظوظين والمقربين من وزير الزراعة أبرزهم يوسف عبدالرحمن- وكيل أول وزارة الزراعة الأسبق وأحد أبطال فضيحة المبيدات المسرطنة- ويتولي رئاسة البنك حالياً المحاسب علي شاكر منذ عام 2007، وترجع أهمية البنك الحالية-بحسب المصادر- إلي دعمه الرئيسي للزراعة في مصر، ورغم المشاكل التي تواجه نظام العمل مثل ارتفاع قيمة الفائدة والتي تصل إلي 12% سيتحول بسهولة- حسب توقعات الخبراء- فور بيعه إلي بنك تجاري ويتوقف عن دعم الزراعة والمزارعين تماماً ويبلغ رأس مال البنك- بحسب المصادر- نحو 150 مليار جنيه ويتكون البنك من مقر رئيسي في القاهرة وفروع في المحافظات تزيد علي ألف فرع بينما يبلغ عدد المتعثرين في سداد ديونهم للبنك نحو 140 ألف فلاح لم يتمكن سوي 40 ألف فلاح منهم فقط من سداد ديونهم للبنك.