طالبان تشن أعنف هجوم صاروخي علي كابول بالقرب من السفارة الأمريكية
طالبان تشن أعنف هجوم صاروخي علي
كابول بالقرب من السفارة الأمريكية
استراليا تحبط مخططا لتنفيذ هجمات
إرهابية ضد قاعدة عسكرية علي أراضيها
سيدني تستبعد سحب قواتها من أفغانستان
وتؤكد مواصلة مكافحة الإرهاب
كابول ـ ملبورن ـ وكالات الأنباء:
في أضخم هجوم صاروخي من نوعه منذ سنوات, أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أن عناصر من حركة طالبان أطلقوا تسعة صواريخ قبيل فجر أمس سقط أحدها علي مقربة من السفارة الأمريكية مما أسفر عن إصابة طفل والحاق أضرار بواجهات بعض المنازل.
وقال سيد غفار وهو ضابط كبير في الشرطة الأفغانية إن صاروخين سقطا في حي وزير أكبر خان, حيث توجد عدة سفارات ومقر القوات التي يقودها حلف الأطلنطي في أفغانستان, في حين سقطت باقي الصواريخ علي أجزاء أخري من كابول.
وأكدت طالبان أنها أطلقت12 صاروخا في كابول وأنها كانت تستهدف المطار المدني والعسكري المشترك للعاصمة.
وصعد ذلك الهجوم من وتيرة التوتر والقلق في أفغانستان قبل أسبوعين من موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأفغانية.
وتوعدت طالبان بتعطيل انتخابات الرئاسة المقرر اجراؤها في20 أغسطس الجاري, وناشدت الشعب الأفغاني مقاطعة التصويت في ثاني انتخابات رئاسية مباشرة منذ الاطاحة بالحركة في اواخر عام2001.
وفي تصعيد للعنف, أعلنت الشرطة الأفغانية أن انتحاريا فجر نفسه قرب سيارة تابعة لأجهزة الاستخبارات الأفغانية صباح أمس في ولاية زابل جنوب افغانستان مما أدي الي مقتل أربعة مدنيين وعميل في الاستخبارات وإصابة19 شخصا بجروح بينهم16 مدنيا.
وقال غلام جيلاني خان معاون رئيس الشرطة المحلية لوكالة الأنباء الفرنسية أن الهجوم وقع في سوق مكتظة في شاه جوي علي الطريق التي تربط كابول بقندهار جنوب أفغانستان.
ومن جانبها أكدت استراليا أنها لن تسحب قواتها من أفغانستان وستبقي تلك القوات لمواصلة مهامها لمكافحة الإرهاب هناك.
جاء التأكيد الاسترالي بعد أن أحبطت السلطات الاسترالية أمس مخططا إرهابيا لشن هجوم انتحاري ضد قاعدة هولسورثي الاسترالية العسكرية في مدينة سيدني واعتقلت4 أشخاص يشتبه في أنهم ارهابيون متورطون في هذا المخطط, وهو الأمر الذي كان سيعد أول اعتداء إرهابي علي الأراضي الاسترالية في حال وقوعه.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن المعتقلين الأربعة من أصول صومالية ولبنانية ومرتبطون بحركة الشباب المجاهدين الإسلامية الصومالية التي تستلهم فكر تنظيم القاعدة موضحة أنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجوم انتحاري.
وأعلن مسئول في الشرطة الفيدرالية الاسترالية أمس أن نحو400 شرطي شاركوا في العملية التي أدت الي اعتقال هؤلاء الرجال الأربعة في ملبورن وهم في العشرين من العمر.
وأوضحت الشرطة أن الرجال الأربعة متهمون بالتخطيط لمهاجمة ثكنة عسكرية بالأسلحة الرشاشة, مشيرا الي ان أفراد المجموعة سبق أن سافروا من استراليا الي الصومال للقتال الي جانب الإسلاميين المتمردين هناك.
وأكد توني نيجوس قائد الشرطة الفيدرالية الاسترالية أن الإرهابيين المشتبهين كانوا يتهيأون لشن هجوم علي العسكريين واقتحام الثكنات العسكرية وقتل أكبر عدد ممكن من الاشخاص.
وكشفت الشرطة الاسترالية أن المشتبه بهم كانوا يخططون لاستهداف ثكنة هولسورثي في سيدني وقاموا بمراقبة قواعد عسكرية أخري في البلاد.
وفي تعليقه علي إحباط المخطط الإرهابي, أكد رئيس الوزراء الاسترالي كيفن رود أن هذه الاعتقالات تذكر جميع الاستراليين بأن الخطر الإرهابي حقيقي, وأن ذلك يتطلب يقظة دائمة من جانب السلطات المكلفة بالأمن.
وقد استبعد رود أي سحب لقوات بلاده المنتشرة في أفغانستان والبالغ قوامها1550 جنديا.
وأكد رود عدم وجود أي علاقة بين هذا المخطط الارهابي والاعتداء الانتحاري المتزامن الذي استهدف في17 يوليو الماضي فندقين فخمين في جاكرتا واسفر عن مقتل7 أشخاص بينهم3 استراليين.
وكان فريق من150 شرطيا قد تولي التحقيق بشأن مخطط لهجوم انتحاري منذ يناير, وأدان القضاء الاسترالي في فبراير الماضي رجل دين مسلما من أصل جزائري وستة أشخاص أخرين بتهمة الانضمام الي شبكة لتنفيذ هجمات ارهابية في استراليا.
ولم تشهد استراليا التي شاركت أيضا في الحرب علي العراق وفي أفغانستان مطلقا أي هجمات ارهابية علي اراضيها ولكنهما دفعت ثمنا باهظا في عام2002 في تفجيرات بالي بإندونيسيا التي لقي فيها92 من رعاياها حتفهم.