سراج الدين يحذر: مليار جائع في العالم خلال سنوات
سراج الدين يحذر: مليار جائع في العالم خلال سنوات
رجب رمضان
قال الدكتور"إسماعيل سراج الدين" مدير مكتبة الإسكندرية، إن عدد الجوعى في العالم خلال عام 2008 أرتفع إلى 950 مليون شخص وأنه من المتوقع أن يصل هذا العدد إلى حوالي مليار جائع في السنوات القليلة المقبلة، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن نتصور أن ما يقرب من مليار شخص يجوعون في عالمٍ يموج بهذا الكم الكبير من القدرة على الإنتاج والتواصل كعالمنا.
وطالب سراج الدين بضرورة مكافحة الفقر وخفض أعداد الجوعى إلى النصف بحلول عام 2015، أي أن عددهم سينخفض من 850 مليون إلى 425 مليون جائع على سطح الأرض، مشيرا إلى أن انتشار الجوع في هذا العالم المليء بالخيرات يتساوى مع الرق في الوحشية والظلم، لذا ينبغي القضاء عليه واصفا الجوع بـ"المحرقة الصامتة" التي تودي بحياة حوالي 40000 شخص يوميًّا.
كما طالب سراج الدين بضرورة توفير الغذاء بالكمية والجودة والتنوع المناسب للحياة بحيوية وصحة جيدة خاصة بعد نجاح بعض الدول المتقدمة في تحقيق هذا الهدف، من خلال إحداث تقدم كبير في أساليب الزراعة وتربية النبات واستحداث مخططات هندسية للري والصرف، وأشار إلى أن كل هذه التطورات أحدثت تغيراً في البلدان النامية والفقيرة، فلقد نجت من الكابوس "المالتوسي" الذي كان ينذر بحدوث مجاعة مع ازدياد النمو السكاني ولكن الكثير من المجتمعات المتأخرة حققت بالفعل قدراً من الأمن الغذائي، بعكس ما كان متوقعًا منذ حوالي نصف قرن مضت، فالهند التي لم تكن قادرة على إطعام 450 مليون نسمة في عام 1960 أصبحت الآن قادرة على توفير طاقة الغذاء لمليار نسمة بالإضافة إلى تحقيق فائض باستخدام نفس مساحات الأراضي وكميات المياه.
ورفض "سراج الدين" فكرة السماح للوقود الحيوي بالمنافسة للاستحواذ على نفس الأرض والمياه التي تنتج الغذاء للبشر والأعلاف لماشيتهم، لأن ذلك سيؤدى إلى إحداث ما يسمى بثورة الجياع، فضلا عن أنه لا يمكن أن نحرق طعام الفقراء ليقود الأثرياء سياراتهم، مشيرا إلى أننا نحتاج إلى جيل جديد من الوقود الحيوي وذلك باستخدام العشب الغني بالسيلولوز في الأراضي الهامشية والتي تعتمد على الأمطار أو الطحالب في البحار أو غيرها من الموارد المتجددة والتي لا تستخدم منتجات الغذاء والأعلاف في إنتاج الوقود.
وأوضح أنه لا يوجد هناك عمل واحد يمكن أن نحل من خلاله كل مشكلات الجوع على مستوى العالم ولكن أمامنا طرقًا عديدة مفتوحة إذا سلكناها سنحقق تغيراً ملحوظا في خلال خمسة أعوام من بينها الإرادة الكافية لتنفيذ السياسات الواضحة التي تتخذها الحكومات والدول.