أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر

تهنئ الإدارة جميع الأعضاء و الزوار بعيد الأضحي السعيد أعاده الله علينا باليُمن و البركات


السياسة و الاخبار اخبار مصر - سياسة الوطن العربي واخر التطورات تحدث يوميا - اخبار مصرية - جرائد مصرية - اخبار عالمية - اخبار متنوعة

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: السياسة و الاخبار ,الموضوع الحالي: حوار ...عبدالرحمن الأبنودى: تلقيت أكبر طعنة فى حياتى من التليفزيون المصرى , المنتدى الرئيسي: منتدى الأخبار و السياسة و الرياضة, نبذة من الموضوع: حوار ...عبدالرحمن الأبنودى: تلقيت أكبر طعنة فى حياتى من التليفزيون المصرى حوار ...عبدالرحمن الأبنودى : تلقيت أكبر طعنة فى حياتى ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=145339


رد

حوار ...عبدالرحمن الأبنودى: تلقيت أكبر طعنة فى حياتى من التليفزيون المصرى

حفظ الرابط أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
مراقب الفنون والسياسى
الصورة الرمزية master.ms

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
العمر: 52
المشاركات: 14,841
06-09-2009
 
حوار ...عبدالرحمن الأبنودى: تلقيت أكبر طعنة فى حياتى من التليفزيون المصرى



























حوار ...عبدالرحمن الأبنودى :
تلقيت أكبر طعنة فى حياتى من التليفزيون المصرى




حوار محاسن السنوسى ٦/ ٩/ ٢٠٠٩
أعلن الشاعر عبدالرحمن الأبنودى عن ثورة غضبه إزاء ما يقوم به التليفزيون المصرى من إذاعة حلقات السيرة الهلالية فى وقت متأخر من الليل، واعتبر ذلك أكبر طعنة تلقاها فى حياته، فضلاً عن أنه لم يحصل على أجره عن هذا العمل، مشيرا إلى الدور الإيجابى لعبداللطيف المناوى، رئيس قطاع الأخبار، صاحب المبادرة فى تسجيل هذه الملحمة للبطولية لصالح التليفزيون المصرى.

وقال فى حواره لـ«المصرى اليوم» إنه تحت الإقامة الجبرية فى إحدى قرى محافظة الإسماعيلية تحت ظلال أشجار المانجو والنخيل بعيدا عن تلوث القاهرة مناخاً وقولاً، مؤكدا أنه لم تنقطع صلته بأبنود، مسقط رأسه، وأنه لو يملك الطاقة لأرسل برسائل جديدة لفاطنة عبدالرحمن من حراجى القط يخبرها بمشروعه الجديد الذى يربط بين الصعيد والبحر الأحمر..
وإلى نص الحوار

■ فى البداية طمئنا على حالتك الصحية؟

- لنا أعمار افتراضية، وأيضا وهبنا قدرة على التنازل فى الطاقة والتشغيل، نتواءم مع حالاتنا الصحية والعقلية، وأنا أمر بطور من هذه الأطوار، ولكن أحمد الله أن فكرت فى أن تكون لى هذه القطعة الصغيرة من الأرض أمارس عليها مهنتى القديمة وهوايتى الأصلية وهى الفلاحة، أعيش فى ظل أشجار المانجو والنخيل، ذلك لأن هذه المنطقة من ريف الإسماعيلية هى من أقدم مناطق زراعة المانجو، ولأن الرئة تعبت من التدخين القديم، نُصحت بل أُمرت من الأطباء الفرنسيين أن أغادر القاهرة فورا إلى مكان به أشجار وأكسجين طبيعى.

■ كنا نعتقد أنك ستتجه لمسقط رأسك أبنود وليس الإسماعيلية؟

- هنا فى الإسماعيلية خلقت أبنود أخرى، فأبنود بعيدة، وهناك لا يزرعون الأشجار لأن جذورها تلتهم قطعة من الأرض ولأن المساحة الخضراء ذات قيمة كبيرة جدا فإنهم يزرعونها لآخر رمق، وبالتالى لا يعطلون أنفسهم بزراعة شجرة وأنا فى حاجة إلى الأشجار من أجل الأكسجين، وحين حاولت مرة واحدة، بناء على طلب طبيبى د. كمال شاروبيم أن يرانى فى القاهرة فإنه بمجرد وصولى إلى بيتى فى المهندسين اضطررنا إلى تركيب الأكسجين، وانتظرنا الصباح بفارغ الصبر لتأخذنى نهال وتعود بى إلى هذا المكان الذى «والحمد لله»أعشقه كثيرا والذى هو مجرد فدان أرض واحد وليس كما يشيع البعض بأن مساحة المكان فى حجم مساحة الجزائر العاصمة ولكنه فى النهاية مكان يحتضن أزمتى الصحية بعيدا عن تلوث القاهرة مناخاً وقولاً.

■ البعض اعتبر وجودك فى هذا المكان هو انفصال عن الجنوب؟

- بوادر الأزمة الأخيرة حدثت معى وأنا أصعد بالطائرة من الأقصر إلى القاهرة بعد زيارتى لأبنود، إذن علاقتى بأبنود علاقة حميمة غير قابلة للفصال.

■ ولكن كيف تتواصل مع جمهورك من هذا المكان؟

- إن خبرة الشاعر وحنكته وقدرته على التواصل بجماهير أمته تأتى من صفاء التوجه وصميم مواقفه أو موقفه من الوجود والحياة والعالم الذى يعيش فيه وتبنيه لدوره منذ البداية، أما الخبرة فتأتى عن طريق الممارسة الشعرية، إضافة إلى قراءة من سبقنا، وقضية الممارسة تولد ما يسمى التراكم، ومن خلال هذا التراكم نكتسب الخبرة لأنه قد يكون لديك أفكار لا تستطيعين تحقيقها والتعبير عنها بصورة شعرية حقيقية تتمكن من قلوب من تقصدينهم بهذا العطاء، إذن فالشاعر الكبير ليس بكبير مهما كان خبيرا بالكيمياء، إذ يظل صوت الصنعة أعلى من صوت الموهبة، فأنا من هنا لا أغار من شاعر آخر، فأنا أعرف طريقى جيدا بطرق سهلة إلى قلوب أحبابى، ومن هنا أملك هذه الخاصية، أن تردد الناس أشعارى، وأن أقدم القصائد التى كتبتها والتى مازالت على قيد الحياة.

■ وما هى قنوات الاتصال بعد عام من الابتعاد عن القاهرة؟

- كما يعرف الجميع أننى سجلت أشعارى بصوتى، حين وجدت من يقلدونها بطريقة سخيفة، وكأنه يكفى عوج «بُق» لكى يعبرَّ عن شعر صادق عن عالم الصعيد الحقيقى وعن مأساة البشر هناك، وعن الغنى الذى تحمله الشخصية الصعيدية والذى هو سر تفردها وعظمتها من وجهة نظرى، وأعتقد أن هذا المشروع بعد نجاحه غير المحدود فقد أصبح الكثيرون يهدونها الآن فى أعياد الميلاد والمناسبات وحين يطلب أحد المغتربين هدية من مصر فإنه لا يطلب غير حقيبة الأشعار المسموعة، وأعتقد أن هذا يحقق اتصالاً مستمراً ومباشراً بينى وبين أحبابى على الرغم من البعد. ثانيا وإن كانت حركتى بطيئة فإنه للصدفة الجميلة أن برنامج «الجذور» الذى سجلته على مدى ٦ سنوات والذى يحكى مراحل كبيرة من حياتى أذيع منذ فترة قريبة على ٥٠ حلقة، وكل حلقة ساعة وكذلك ٤٥ حلقة من السيرة الهلالية التى سجلتها فى بيت السحيمى فى رمضان الماضى للتليفزيون المصرى.

■ علمنا أنك غير راض عن موعد اذاعة السيرة الهلالية على شاشة التليفزيون المصرى؟

- من أكثر الطعنات التى تلقيتها فى حياتى ما قام به التليفزيون المصرى، بأن ألقى بالسيرة الهلالية فى آخر الليل وتخللتها النشرة الإخبارية وكأنها طريقة مقصودة لقتلها، صحيح أن الملحمة الهلالية لا تأتى بأى إعلانات مثل المسلسلات وكان من الممكن أن يجدوا نصف ساعة بدلا من البرامج الكلامية التى تكرر بعضها، ولكن أغلب الظن أنهم لم يدركوا طبيعة جمهور هذا العمل أو أنهم يحتقرون هذا الجمهور الشعبى خاصة أن فرقتى تلبس الجلابيب وعم سيد الضوى الشاعر العظيم وفرقته أناس فقراء ولكنهم يحتضنون فى صدورهم الياذة العرب، وهذا العمل أيضا سعيد أننى أنجزته وإن كنت اتفقت على تسجيل الجزء الثانى، ولكنى لن أفعل إلا إذا أعيد بثه بعد رمضان بصورة محترمة.

■ أذن أنت تهدد التليفزيون بالمقاطعة؟

- على ما يبدو أنه لا يوجد فى التليفزيون من ينتبه إلى عظمة هذا العمل سوى عبداللطيف المناوى، رئيس قطاع الأخبار، الذى قال بأن هذه الوثيقة وبهذه القيمة لا يمكن أن ندعها تذهب سدى، خاصة أنه لاحظ أننى والحاج سيد الضوى بدأنا رحلة النزول، وكان شعراء السيرة الهلالية قبل ذلك يموتون وتدفن معهم أشياؤهم، وكانت تجربتى هى الأولى فى التدوين والجمع، ولهذا كتبت النصوص الشعبية والتهمت من عمرى أكثر من ٣٠ عاما، إلى جانب الأشرطة المسموعة بصوت عمى جابر أبو حسين آخر حلقة فى بيت السحيمى ولأسباب أقمتها فى بيت السحيمى على «١١ رمضان»، ويعود الفضل فى ذلك إلى فاروق حسنى، وزير الثقافة، وطبيعى جدا ما يحدث للسيرة الهلالية فى التليفزيون المصرى لأن هناك حالة من اللخبطة والاضطراب إذ إننى حتى الآن لم أتقاض مليما واحدا عن أجرى فى برنامج «الجذور» الذى هو ٥٠ حلقة وأذيع على قناة نايل لايف، ومع ذلك أنتظر كى يعطينى أجرى، ولعبة العطاء بالقطارة فضيحة فى الإنتاج إذا لم تفصلها جهة إنتاجية.

■ مازلت تحمل الحب والتقدير لعم جابر خاصة أنكما قدمتما السيرة الهلالية مسجلة للإذاعة؟

- منذ أيام توفى عم جابر أبوحسين وكنت أحلم بأن ينتبه أحد لقيمة هذه الملحمة العربية لنقدمها قبل أن يموت الرجل ولكنه رحل دون أن يستطيع أحد أن ينتبه إلى عظمته فيما تملك فرقته مثل شعراء السابقين الذين دفنوا ولكن لم تدفن حاجته أشياءه، كنت قد سجلت للرجل وأقمت معه حوارا قد أتفرغ لكتابته عقب انتهائى من كتابى «ابن الروس معجزة». وعادة الملحمة تروى على ربابة الغجر والحلب دفاعا عن وجودهم وتبريرا على وجودهم فهم مهانون فى النهار ومقدسون فى الليل يجلس إليهم البشر مهما كانت مواقعهم القبلية ولكن جابر أبوحسين شذ عن هذه القاعدة بضربه للسيرة لأنه من السكان الأصليين للوادى ولكنه ضرب بالسيرة وسار خلف شوارعها فى الوجه البحرى ثم حين عاد للصعيد تعلم المربع لأن السيرة فى الصعيد تروى بالمربع، والمربع كما شرحنا مراراً وتكرارا هو بيتان من الشعر متشابهان الشطر الأول والثالث من جانب والثانى والرابع من جانب آخر وهو يعنى حق محب للصعيد.

■ ماهى ذكرياتك مع السيرة الهلالية للإذاعة؟

- حين أذيعت هذا العمل من قبل بإنشاد عم جابر أبوحسين وسيد الضوى على شبكة الشعب أثناء تولى فهمى عمر رئاسة الإذاعة المصرية وصلنى خطاب من شخص بإحدى قرى الصعيد يقول فيها ربنا يخليك يا شيخ عبدالرحمن يا أبنودى أنا بعمل ٤٠ كوب شاى لضيوفى كل يوم أثناء استماعنا للسيرة. وأذكر أن سجناء الطور - ولم أكن أعلم أن هناك سجناء فى الطور - أرسلو لى خطاباً بإمضاء ١٨٦ يقولون أن السجن لم يعد سجنا منذ بدأت فى إذاعة هذا العمل وكذلك تجار الخضار وعمال السوق ومواطنون من مرسى مطروح أرسلوا لى خطاباً بـ٩٠ إمضاء يشكرون الحكومة شكرا كبيرا على أن وضعت هذا العمل فى راديو الحكومة.

■ لماذا تحمل السيرة الهلالية النفحة الدينية دائما؟

- يعتبر الشاعر نفسه يحمل أمانة مقدسة غير قابلة للتغير وهناك روايات عديدة مختلفة وقد تكون مقنعة من الرواية التى يرويها الشاعر الكبير الذى ورثها هكذا فهو يعتقد أنها رسالة دينية تحمل قداستها كما يعتقد أنه مكلف بإيصالها للبشر وأن هذه القداسة الدينية منذ سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام فكل السير التى تلت ذلك تحمل هذا الطابع الدينى، ولذلك كان لابد أن يجد وصلة دينية تربط أبو زيد الهلالى بأل البيت وكما يقولون إن أمه خضرة الشريفة تنتسب إلى النبى محمد، الأمر الآخر أنه لا يغنى فى السيرة الهلالية قبل أن يمدح الرسول. كما أن السيرة تصلح للتعبير عن الحرب والنزال وتنابذ الفرسان والقص الروائى والسرد الطويل للوقائع. ملخص الأمر أن السيرة هى تجسيد لبطل يقود الأمة فى صراعتها من أجل تحقيق أهدافها، فضلا عن أنها السجل الكبير الذى حفظ القيم والمفاهيم الأصلية المفتقدة.

■ ولماذا يرمى البعض إلى أن السيرة هى نسيج من الواقع يشوبه الكثير من الخيال؟

- فى حالة السماع للسيرة يحدث انفصام، بمعنى أن الشاعر الجيد يستطيع الانتقال بجمهوره إلى زمن السيرة وإلى شخوصها وأفعالهم والغياب تماما عن واقع اللحظة المعاشة فهم يؤمنون بأنه كان ثمة زمن عربى نقى لم يلوث، وهى فكرة رومانسية فى الواقع، وإنهم كونهم سلالات وقبائل عربية مهاجرة من الجزيرة العربية قديما يلتحمون مرة أخرى فى هذا العالم الذى يجسد له نقاء وبطولة عالمهم القديم، والسيرة ترمى كثيرا بظلالها على الواقع الحالى وهى فى مجملها عمل رمزى مقاوم، لذلك فأنها كانت تروج فى لحظات غزو المغول والتتار والمماليك ولذلك فإنها تعج بقصص البطولات. إذن السيرة ليست «تحشيشة» ولا غياب عن الواقع ولا سينما خيالية.

■ من هم جمهور السيرة الهلالية؟

- أنا شاعر مدلل وعلى صلة حميمة بالشعب التونسى يصفوننى فى السودان بأننى الشاعر السودانى الكبير الذى ضل طريقه إلى القاهرة وفى الإمارات العربية يمتلئ مجمع الثقافى بالمحبين. اكتسب محبة الجماهير فى العالم العربى ومصر. أظن أنه لم يحدث لشاعر عامية مصرى أن استمع إليه بهذا القدر وهذا الترحيب فهناك من أحبنى كشاعر، وهناك من أحبنى كمتحدث وهناك من أحبنى كباحث فى الأدب الشعبى والسيرة الهلالية وإن كنت أعتقد أن العالم العربى يعرفنى كشاعر عرب بينما يعرفنى المصريون بكل الصفات التى ذكرت ربما الشعر فى الترتيب الثالث أو الرابع والسبب الرئيس فى عدم معرفة البعض للسيرة هو أجهزة الإعلام الذى يتجاهل مثل هذه الفنون.

■ إذن أنت ترى أن وزارة الثقافة أكثر جدية من الإعلام؟

- وزارة الثقافة أكثر رحابة وترحيباً ووعيا واحتضانا وصندوق التنمية الثقافية موَّل هذا العمل على مدى تلك السنوات السابقة وكان كريما معنا.

■ هل يرجع هذا الاهتمام لصلتك الطيبة بوزير الثقافة؟

- علاقتى الطيبة بفاروق حسنى ترجع لسبب أساسى وهو أنى أشترط مبالغ معينة للشعراء من الأصل ونحن الذين نحوم حولهم وإذا لم نحافظ على حياة هؤلاء الشعراء وعلى سلالتهم والتى سوف يخرج منهم شعراء المستقبل نكون جاحدين وغير محييين حقيقيين للسيرة، وإن كان هناك بعض الذين يدَّعون اهتمامهم بالسيرة والحفاظ على هذا العمل بأن يأتون بشرائط عم جابر أبوحسين ويعطونها للشعراء كى يحفظوها.

■ وما العيب فى هذا؟

- الأصل فى الأدب الشعبى هو الانتقال الشفاهى بمعنى أن يحفظ الشعراء من الشعراء، ثم يضفى كل منهم وعيه وموقفه الطبيعى وإحساسه على روايته وعلى الرغم من أن سيد الضوى تتلمذ على صوت جابر أبوحسين وتبعه فترة لا بأس بها إلا أننا حين نستمع إلى الاثنين فى موقعة واحدة سوف نجد عالمين مختلفين وقيمة أشبه بالمنفصلين، السيد الضوى آخر شاعر كبير على قيد الحياة لأن هناك من يتغنون بأطراف من السيرة ولكنهم رواة فى الأغلب على الرغم من استخدامهم نفس الألات الموسيقية والوسائل الغنائية إلا أنهم لم يكونوا عالما كبيرا، خاصة وكما قلت فإنه يتم حقنهم بشرائط جابر أبو حسين وسيد الضوى وغيرهما.

■ ولكن فى الآونة الأخيرة أنت تعلن اختلافك مع فاروق حسنى؟

اختلفت معه على قصة التطبيع، أو بالأحرى فى معالجته لقضايا التطبيع، وفاروق حسنى من أكثر الناس الذين ساندونى منذ مجيئهم إلى الوزارة، بل هو السبب فى أسفارى للعلاج ويعتبر أهم من من وقف معى فى هذا الأمر وكذلك كل ما طالبته لأصدقائى من الأدباء الذين مرضوا والذين توفوا وتركوا أسرهم على فيض الكريم لم يقصر معى ولو مرة واحدة وما أطلبه منه لا يمكن أن أطلبه من وزير آخر أو أى منفذ من منافذ السلطة، فهو يثق بى واختلافى معه جاء من معالجته لقضية الرد على إسرائيل والاعتذار عن الجملة التى استفُز فقالها لأحد أعضاء مجلس الشعب وأخذتها الصحف فحاولت بصفتى صديقه ألا يسخن موقفه علينا، فنحن غير مرشحين لليونسكو ولا شىء يجبرنا على الحديث عن تطبيع مع عدو مازال يمزق المنطقة وحربه مستمرة معنا، فإذا كان الوزير فعل ذلك من أجل بلوغه منصب اليونسكو فأنا كواحد من الناس غير مستعد للموافقة على هذا السلوك، وإن كنت أتمنى أن يصل لليونسكو، ولكن ليس على حساب أى ثابت من الثوابت الوطنية والقومية خاصة أنه عاش كل عمره الوزارى وموقفه من التطبيع ومن العدو الإسرائيلى قوى وشريف وواضح وضوح الشمس

■ بمناسبة شهر رمضان استمعنا اليك تردد مقولة «الجوع كافر»؟

- لا يذل الإنسان سوى الجوع والبطالة ويشعر الإنسان بأنه لا قيمة له فى هذه الحياة وأن الدولة لا تريده، وأنه عبء على الأمة هذه الأشياء قاتلة بالنسبة للشعب المصرى لأنه شعب يعبد العمل وفى الظروف الحقيقية التى تتيح له أن يفجر طاقته فهو الشعب الذى بنى السد العالى والمصانع، ولا يمكن أن يتهم بالكسل، ولكن يصاب بالأعطال بل إنهم الذين يعطلونه ويبطلونه، واليوم لا يوجد عمل إلا عند المستثمرين ورجال الأعمال الذين تضع أمامهم ألف علامة استفهام. أموالنا التى استولوا عليها وكل ما يدَّعونه عن حل مشاكل الشباب تكشف فى النهاية أنها شعارات وأن الوقت وسيلة لاستنزاف بقية مال الشعب المصرى، وعادت مصر إلى أزمنة النهب والسلب، وكأننا نعيش فى عصر المماليك والآن لا صلة بين «طبقة الغطاء والطبقة داخل الحلة».. الشعب المصرى فى طبقاته الدنيا عاطل وجائع ومذلول ومهان، وأبناؤه يتعلمون أسوء تعليم فى الدنيا وموارده تجف يوما بعد يوم لدرجة أن الرغيف اختفى ويحتاج إلى معارك أشبه بمعارك تحرير الأوطان وهو شىء كان يحدث أيام المماليك .

■ ولكن هناك حركة للتعبير عن هذا الغضب نجدها فى الاعتصامات والاضرابات؟

- هذا كله ناتج من فوضى الاستنفاع على حساب الجانب العامل من الشعب المصرى وأن تلك الاعتصامات والإضرابات والوقفات والتظاهرات التى تتم فى كل مكان تعكس أزمة غير مسبوقة وكأننا داخلون إلى الفترات التى حكى عنها المقريزى حيث يأكل الناس بعضهم البعض من الجوع والحاجة، ولذلك نفذت الجماعات الدينية إلى عمق الواقع، و«كراتينهم» أصدق بكثير من كراتين الدولة التى استولى عليها موزعوها ولم تصل إلى الفقراء إلا فى إعلانات التليفزيون وتحويل الشعب المصرى إلى متسول بمعنى أن يفضح أجهزة الإعلام بحالته نطلب المساعدة، بينما هذه حلول كان يحب أن تحل بقرار من الدولة فلا يجوع الناس فى الواقع وإنما يجوع الناس حين لا يكون هناك من يحول بينه وبين الدولة، وفى الحقيقة دولتنا تعيش فى عالمها الخاص وكل هذه الضغوط تولد الانفجار، وسوف تنفجر مصر وفى فترات الانفجار السابقة لم تنفع الجحافل من البوليس أو نزول الجيش إلى الطرقات فالجوع كافر وأعمى، وعموما لم تعد تجدى النصائح للدولة لأننا حين نذكر وننبه إليه نتحول إلى معاديين للدولة من وجهة نظر الأجهزة، ونراقب ونطارد أحيانا وتحاك لنا المصائب .

■ لو عاد حراجى القط يكتب خطاباته إلى «فاطنه» ماذا يروى لها بعد مشروع السد العالى؟

- هناك مشروع كبير يربط بين مدن الصعيد والبحر الأحمر وهذا المشروع يحقق الكثير لأبناء الصعيد ومع شكنا الدائم فى الدولة وعدم الاهتمام بالناس فإننا نسكت عن مثل هذا الانجاز بعد أن فقدت الناس الأمل فى أى مصلحة تتحقق من وراء الحكومات وأرجو أن نتنبأ بالخير لهذا الإنجاز ولو كنت فى نفس طاقتى القديمة لكتبت عنه عملا مماثلا وأنا أعلم أن قيمة هذا العمل ستحرك الصعيد اقتصاديا خاصة أنه على ضفاف هذا الطريق سوف تزرع الصحراء وتقام مناطق سكنية للبشر والعاملين، ومن حسن الحظ أن هذه المناطق بعيدة لا تصلح لإقامة مناطق سياحية، أو قرى نموذجية للأكابر .

■ كيف تجسد لنا أزمة الشباب الجديد؟

- الظروف التى مر بها جيلنا كانت تتحرك وتمور بالحركة والصخب فقد كنا نقاتل الأعداء ونقاوم الإستعمار، ونقوم بحركة تنمية كبرى وكانت الكلمة لها قيمة ووزن ومعنى، أما الآن فهذا جيل يخرج إلى بركة راكدة ويحاط بإعلام غير صادق، ومن جانب آخر عدم اهتمام الدولة به وفقدان الأمل وتسلم الدولة بمقدرات الرأسماليين وسد جميع منافذ الحياة والمستقبل فماذا يمكن أن يخرج فى مثل هذه الظروف سوى هذا الجيل المأزوم، فهناك قول قديم يقول « مادامت الظروف هى التى تصنع الإنسان فعلينا إذن أن نصنع له ظروفا إنسانية».

■ وماذا عن جيل الشباب من شعراء العامية؟

- أنا مبسوط من بعض الشعراء الجدد، ومنهم مصباح المهدى من المنصورة، وهيثم دبور ينتظره مستقبل كبير، ومن جيل الوسط هناك حالة تشابه كبيرة بينهم ولكنهم جميعا خريجو مدرسة واحدة وأذكر هنا عبدالناصر علام من نجع حمادى.
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=145339



مواقع النشر

العبارات الدلالية
أكبر, الأبنودى, التليفزيون, المصرى, حوار, حياتى, طعنة, تلقيت, عبدالرحمن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065