برنانكه: تلقنا درساً والاقتصاد سيعود أقوى مما كان
برنانكه: تلقنا درساً والاقتصاد سيعود أقوى مما كان
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (cnn)-- قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (المصرف المركزي)، بن برنانكه، إن الاقتصاد سيعود أقوى من قبل بعد مرحلة استشفاء قد تستغرق بعض الوقت.
وصرح برنانكه، خلال مناسبة في مدينة كنساس الأحد، بأن الأزمة الراهنة ستقوي من عود الاقتصاد الأمريكي أكثر من ذي قبل، مشيراً إلى دروس مستقاة من هذه الأزمة المالية العالمية.
وقال في هذا الصدد: "أبرز ما تمخضت عنه أن الشعب تعلم الادخار وتبنوا عادات جيدة، ولذلك لن يعود الاقتصاد إلى مساره فحسب، بل سيعود أقوى مما كان عليه قبيل الأزمة."
ولفت إلى أن الجهات التنظيمية المختصة تنكب على العمل لضمان تفادي حدوث مثل هذه الأزمة مجدداً، منوهاً: "لا أعتقد أن في وسعنا الحيلولة نهائياً دون وقوع أزمات مالية، إلا أن هناك وسائل لتفادي تكرار أزمة بمثل هذه الحدة."
وأشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الحاجة لتشكيل مجلس أو مجموعة من اللجان المنظمة للنظر في النظام المالي ككل والثغرات التي تتخلله.
وأقترح تأسيس نظم لإفلاس للمؤسسات غير المالية الكبرى على غرار الإجراءات التي تتبعها "مؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية" عند إفلاس المصارف، مضيفاً: "أعرض مؤسسة كبرى للبيع، أو دعها تنهار، لكن تأكد من عدم جرها النظام المالي بأكمله للسقوط تباعاً."
وكان برنانكه قد تحدث أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأسبوع الماضي عن مؤشرات تعافي بطيئة لاستقرار الاقتصاد الأمريكي المتعثر، إلا أنه عاد وحذر من أن التحسن مازال قيد المجهول وسط تردي سوق العقارات والعمل.
وتطرق خلال جلسة استماع الثلاثاء الماضي إلى برامج مختلفة لتشجيع المصارف على استئناف تقديم القروض مجدداً لإبعاد شبح التضخم، إلا أنه رفض تحديد إطار زمني لتحرك الفيدرالي نحو تنفيذ الخطة، التي أسماها إستراتيجية الخروج.
وأوضح، خلال شهادته نصف السنوية عن الوضع الاقتصادي، أن الاقتصاد الذي عانى طويلاً، آخذ في التحسن لكن ستكون هناك حاجة إلى إتباع سياسات داعمة لبعض الوقت للحيلولة دون إفساد هذا الانتعاش بسبب تزايد معدلات البطالة.
وأضاف: "تحسن الأوضاع في أسواق المال رافقه بعض التحسن في الآفاق الاقتصادية، ورغم هذه المؤشرات الإيجابية فإن معدل تسريح العمال مازال عالياً."
ولفت إلى أن معدلات البطالة ستظل عند مستوياتها العالية حتى 2012، على الأقل، مضيفاً أن البرامج التحفيزية لضخ أموال نحو الاقتصاد، بدأت تجني ثمارها.