المشروعات الصغيرة في مصر تبحث عن حل لمشكلاتها المزمنة
بالرغم من اعتبارها السبيل الوحيد للتنمية المستديمة
المشروعات الصغيرة في مصر تبحث عن حل لمشكلاتها المزمنة
كتب : وائل شهبون
أثبتت تجارب التنمية الاقتصادية الناجحة في شتي أنحاء العالم أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي المحور الأساسي في توسيع القاعدة الانتاجية وزيادة الصادرات وتوفير فرص عمل بتكلفة منخفضة.و بالرغم من ان اقتصاديات بعض الدول الاوروبية تعتمد بشكل كبير علي المشروعات الصغيرة والمتوسطة و التي تمثل اكثر من98% من مجموع المؤسسات العاملة في معظم دول العالم
و ان نسبة العاملين في المشاريع الصغيرة والمتوسطة لاجمالي عدد العاملين في القطاع المنظم بلغت اكثر من80% في دول مثل اليابان وتايلاند مما يؤكد قدرة هذا النوع من الاستثمار الصغير علي لعب دور هام في الحياة الاقتصادية و القدرة علي علاج مشكلات الاقتصاد المزمنة مثل البطالة و ايجاد فرص للتشغيل الا انه وحتي الآن لايزال هذا القطاع في مصر يعاني من مشكلات كثيرة تحول دون انطلاقه وقيامه بالدور المطلوب في التنمية الاقتصادية حول مشكلات التمويل و التي تقف حائلا كبيرا في كثير من الاحيان امام تطوير و تنمية الصناعات الصغيرة.
اما عن سائر المشكلات التي تواجهها المشروعات الصغيرة فيقول مهندس منير شعراوي خبير التعاونيات الانتاجية و الحرفية و عضو مجلس ادارة الاتحاد التعاوني الانتاجي المركزي ان هناك عددا من المشكلات التي تواجه اصحاب المشروعات الصغيرة والتي تدفع بعضهم للتخلي عن هذه المشروعات مثل نسبة صاحب المشروع في مبالغ التأمينات و التي يدفعها مالك المشروع للتأمين علي العاملين وهي تمثل عبئا علي اصحاب هذه المشروعات مما يدفع الكثيرين منهم للاحجام عن تدريب او تشغيل اي عمالة جديدة
بل والتخلي عن بعض العمالة في بعض الاحيان ويدفع البعض للاستعانة بعمالة من الاطفال للهروب من عبء التأمين عليهم. و كذلك عدم توافر مستلزمات الانتاج بالسعر الذي تتعامل به المشروعات الكبيرة الامر الذي يؤدي لارتفاع سعر المنتج النهائي الذي يقدمه المشروع الصغير مقارنة بسعر نفس المنتج اذا قدمته المشروعات العملاقة مما يفقد منتج المشروع الصغير لميزة تنافسية السعر ويضعف من فرص تسويقه ويؤدي بكثير من المشروعات الصغيرة للاغلاق.
وحول سبل تطوير وتنمية المشروعات الصغيرة والحرفية وضمان مستوي معيشي افضل للمشاركين فيها يعرض حمد التهامي رئيس الاتحاد التعاوني الانتاجي المركزي مشروعا تعاونيا جديدا لاقراض وتطوير هذه المشروعات و يقول ان الجمعيات التعاونية الانتاجية لها القدرة علي اطلاق القدرات للفرص الكامنة للمشروعات الصغيرة من خلال مهام محددة للتعاونيات تشمل توفير الدعم التقني و التطوير لاساليب الانتاج بما يحسن من مواصفات المنتج عند تسليمة وبتكلفة اقل وكذلك توفير مستلزمات الانتاج بانسياب زمني مناسب من خلال تعاقدات الاتحاد التعاوني الانتاجي كبيرة الحجم مع مصادر هذه المستلزمات
وكذلك توفير فرص تمويلية وتسهيلات ائتمانية من خلال فرص التمويل التعاوني ممثلة في صندوق اقراض المشروعات الصغيرة والحرفية الذي انشآه الاتحاد مؤخرا او من خلال فرص التعاون بين الاتحاد والصندوق الاجتماعي للتنمية. وآكد ان تبني السلطات التنفيذية والتشريعية و هيئات المجتمع المدني لخيار تنمية المشروعات الصغيرة باعتباره المدخل الرئيسي للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية وتطبيق هذا التبني في الخطط والبرامج والسياسات والنشاطات التي تقوم بها هذه السلطات و الهيئات هو اهم العوامل الاساسية لنهوضها
و يطرح التهامي مبادرة جديدة للتنمية كمشروع قومي كبير يضع حلا نهائيا لمشكلات المشروعات الصغيرة و تنميتها باساليب فعالة محتواها توفير وسائل لتكامل المشروعات الصغيرة في صناعات متكاملة تضمن لكل مشروع الاستمرارية والنجاح وتسويق منتجاتة بالسوق المحلية و الخارجية من خلال الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الخارجية السارية.