العالم يسأل: من يخلف «مبارك» ؟.. والمصريون يجيبون: «أنتم أدري»!
العالم يسأل: من يخلف «مبارك» ؟..
والمصريون يجيبون: «أنتم أدري»!
كتبت ـ داليا الهمشري:
رأت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن النظام المصري قد سارع باتخاذ إجراءات صارمة ضد جماعة الإخوان المسلمين المعارضة في الآونة الأخيرة في محاولة للتمهيد لخلافة الرئيس حسني مبارك لاسيما قبل الانتخابات البرلمانية القادمة.
وأبرزت الصحيفة أن السلطات قد اعتقلت الأسبوع الماضي 30 من أعضاء الجماعة في مدينة السويس، وبعد يومين من ذلك، اعتقلت سبعة من مسئولي جماعة الإخوان المسلمين كانوا قد تجمعوا لحضور اجتماع في القاهرة، ،
وفي اليوم التالي اعتقل المسئولون 18 آخرين من أعضاء الجماعة، ومنذ ذلك الحين لم يفرج سوي عن اثنين بينما بقي الـ53 الآخرون رهن الاحتجاز دون توجيه اتهامات لهم.
وأشارت الصحيفة الأمريكية في التقرير الذي نشرته علي موقعها الإلكتروني ـ أمس ـ إلي أن موجة الاعتقالات قد انتشرت علي نطاق أوسع في الفترة الأخيرة، واستهدفت النشطاء وبعض زعماء الإخوان الذين يعدون من المعتدلين والإصلاحيين.
ونقلت الصحيفة عن عبد المنعم سعيد ـ رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو أمانة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي ـ «إن جماعة الإخوان المسلمين قد تجاوزت دورها فيما يتعلق بالسياسة الخارجية».
واعتبرت الصحيفة الحملة العنيفة التي يشنها النظام علي الإخوان جزءاً من التمهيد لخلافة مبارك خاصة بعد انتشار موجة جديدة من التكهنات حول حالته الصحية، موضحة أنه علي الرغم من أنه قد بدا أكثر نشاطاً أثناء زيارته لواشنطن هذا الشهر، مما هدأ المخاوف حول حالته الصحية، إلا أن مبارك لايزال لم يقم أبدا بتقديم خطة خلافة واضحة ورفض تعيين نائب له.
وأبرزت الصحيفة أنه علي الرغم من أن نفوذ الإخوان قد انخفض في السنوات الأخيرة، إلا أنه لا يزال لديهم الحق في الترشح للانتخابات المصرية، وأن نجاحهم في الحصول علي 20 % من مقاعد البرلمان عام 2005 وراء حملة المداهمات والاعتقالات التي يتعرضون لها الآن.
وأوضحت الصحيفة أن بعض أعضاء الجماعة من الإصلاحيين يعتقدون أن حملة الاعتقالات الأخيرة قد تأتي بنتائج عكسية من قبل الأعضاء المتطرفين، وتكرار حالة العنف التي حدثت في السبعينيات.