أوباما في حواره مع 6 صحفين عرب ومسلمين.. وإسرائيلي: العلاقة بين أمريكا وإسـرائيل مستمرة
أوباما في حواره مع 6 صحفين عرب ومسلمين وإسرائيلي :
العلاقة بين أمريكا وإسـرائيل مستمرة
بعد انتهاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما من إلقاء خطابه في جامعة القاهرة الذي لقي استحسانا واسعا من الحاضرين ترجموه بالتصفيق مراراً، اتجه إلي قاعة جانبية حيث عقد مؤتمرا صحفيا مع سبعة صحفيين من سبع دول هي فلسطين ومصر والمملكة العربية السعودية وإسرائيل وإندونيسيا وماليزيا ولبنان وقد أعدت السفارة الأمريكية في القاهرة للمؤتمر بعناية، واستمر نحو 40 دقيقة استمع فيها الرئيس أوباما إلي سؤال أو أكثر أحيانا قليلة من الصحفيين المدعوين، وأجاب عنها كلها بكثير من العفوية والبساطة والالتزام التام،
ليس فقط لمضمون الخطاب، الذي ألقاه، بل أيضا للحرص علي الوصول إلي العالم الإسلامي وعلي إقامة تواصل معه والتمسك بالعمل لإيجاد حلول للمشاكل التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، ومنها العنف والتطرف، والعراق والصراع الفلسطيني - الإسرائيلي والعربي - الإسرائيلي، وإيران والأسلحة النووية عموماً، وحقوق المرأة والتنمية والاقتصاد، لكن دون أي وعود نهائية أو جداول زمنية محددة ومع اعتراف بالصعوبات والتعقيدات، ورافق ذلك كله أمران: الأول التساؤل الآتي: «إذا كانت هناك مشكلة لم تحل منذ 60 سنة فهل تريدون أن أحلها في الأشهر الخمسة التي مضت علي تسلمي السلطة؟ أعطوني بضعة أشهر».
والآخر روح النكتة لدي جوابه عن سؤال: «لماذا حرصت علي توجيه رسالتك إلي العالم الإسلامي من مصر، وليس من أي دولة إسلامية أخري؟» إذ قال ضاحكا: «هل تريدني أن أوجهها من كوالالمبور؟».
ماذا سئل الرئيس أوباما وبماذا أجاب؟
عبر معظم الصحفيين السبعة قبل توجيه أسئلتهم عن تهنئتهم القلبية بخطابه الممتاز الذي انطوي علي لغة جديدة واقعية في رؤية المشاكل والأزمات والصعوبات واستعداد صادق وجدي للعمل علي حلها، ومعرفة ذلك قد تستغرق ولايتيه الرئاسيتين المسموح له بهما دستورياً إذا جدد له شعبه الأمريكي في الانتخابات الرئاسية المقبلة أواخر 2012 ثم كانت الأسئلة والإجابات الآتية:
1 - «سؤال فلسطيني» تأكيد غير مسبوق لرئيس أمريكي لعدم شرعية الاستيطان وسعي إلي معرفة ما إذا كانت ثمة مهلة زمنية وضعها لإنجاز كل المشاكل التي تحدث عنها وفي مقدمتها الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.
أجاب: «من السابق لأوانه أن أذهب الآن إلي أبعد مما ذكرت في الخطاب الذي ألقيته قبل قليل، فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو له في السلطة شهر ونصف شهر وربما شهران. وقد التقيته أكثر من مرة، ومنذ أسبوعين اجتمعت مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وأنا علي اتصال وتشاور مستمرين مع قادة المنطقة وزعمائها. يجب الإصغاء إلي كل الناس والقيادات التي تعاني مشاكل ومسئولة عن كل المشاكل، والاستماع إليهم والبحث معهم قبل أن أقرر في أي اتجاه أسير أو قبل أن أصدر حكمًا أو بالأحري أحكامًا مسبقة. أرسلت السيناتور السابق جورج ميتشل وغيره إلي المنطقة وتحدثت معه وآخرين عن الطريقة التي سنقارب فيها موضوع البحث سواء كان الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي أو صراع إسرائيل مع العرب أو أي صراع آخر. علي كل حال ستكون هناك صعوبات. إن إسرائيل تعرف والفلسطينيين يعرفون أن الحل في مصلحتهم جميعًا. نحن لن نفرض حلاً لأننا لسنا - وعلي رغم كل اهتمامنا - من صميم حميمية الموضوعات والعواطف المتأججة عند كل الأطراف، أما عن المهلة الزمنية «Time frame» لإنجاز حل خصوصاً علي المسار الفلسطيني - الإسرائيلي، فإنني لم أحدد ولن أحددها. أنا لست مع التوقيت الاصطناعي. لدينا حس من تجاربنا السابقة بأن الأمور في هذه المنطقة تتقدم ثم تتعقد فتتوقف. ومنذ مدة طويلة هناك حكي، لكن ليس هناك عمل. أريد عملاً وإحساسا بالتقدم. أعتقد أن ذلك قد يكون ممكناً».
2 - «سؤال مصري» عن الطريقة التي ستتعامل بها حكومة بنيامين نتنياهو مع حركة «حماس» وعن رؤية أوباما وإدارته للتعامل معها.
أجاب: «لحماس، دعم ما عند الفلسطينيين لا يمكن إنكاره وقد ظهر ذلك في الانتخابات التشريعية قبل سنوات. لكن «حماس» عليها مسئوليات تجاه من تمثل. عليها أن تساعد لقيام دولة فلسطينية. إذا كانت مقاربتها أن إسرائيل ستتوقف عن الوجود، أي أن وجودها سينتهي، فإن ذلك وهم في رأيي. حتي الذين فيها مستعدون للحكي وليس للنتائج عليهم أن يكونوا جديين. والجدية في السلام تكون بنبذ العنف والتزام الاتفاقات الموقعة سابقًا مع إسرائيل والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود. ويترك لهم موقف كهذا مجالاً للبحث في أمور عدة. إذا لم يعترف هؤلاء بالواقع فإنهم لا يخدمون من يمثلون. إنه قرار «حماس». أما بالنسبة إلي حكومة إسرائيل فقد عقدت أنا ثلاثة اجتماعات مع نتنياهو. اثنان يوم كنت «سيناتورا» (عضوا في مجلس الشيوخ) وثالث انعقد أخيرا في البيت الأبيض. وجدته محاورا ويتواصل علي نحو جيد ولديه حس. كانت انتخابات إسرائيل متقاربة جدًا. والسياسات دوماً معقدة وخصوصًا الداخلية منها. وهناك فلسطينيون كثيرون في إسرائيل فقدوا الثقة بإمكان حصولهم علي السلام. وإسرائيليون كثيرون أيضا فقدوا الأمل في أن هناك سلامًا لهم وأمنًا واعترافًا عربيًا بهم وبوجودهم. أؤمن بأن نتنياهو سيعترف بالحاجة الاستراتيجية إلي التعامل مع هذا الموضوع. قد يكون عنده توجه غير موجود عند غيره. الرئيس الأمريكي سابقاً «الانتي شيوعية» أي المعادي للشيوعية ريتشارد نيكسون ذهب اليها وفتح الباب الذي كان مغلقا معها. نتنياهو قد يقوم بالدور نفسه، جزء من المشكلة أو التعقيدات السياسية المحلية التي ينبغي تجاوزها أحياناً. أريد أن أعمل مع كل من يريد».
3 - «سؤال إسرائيلي» عن إيران وعن خياراتها النووية وخيارات المواجهة الأمريكية الدولية لها في حال عدم انسجامها مع مطالب المجتمع الدولي واستمرارها في تخصيب اليورانيوم واستطرادًا لسؤال عن التطبيع بين إسرائيل والعرب وما آثاره.
أجاب: «تحدثت بوضوح عن هذا الأمر في الماضي. وأنا أتابع ذلك. وجود سلاح نووي لدي إيران يزعزع المنطقة كلها. من مصلحة أمريكا منع هذا السيناريو وكذلك من مصلحة المنطقة وأيضا من مصلحة إيران. سيكون الثمن كبيرا إذا امتلكت كل دولة سلاحًا نوويًا ليس فقط للعالم وليس فقط لإسرائيل وإيران بل للمنطقة كلها، فهي مليئة بالنزاعات. يجب «الوصول» إلي إيران، وأنا أقترح محادثات دون شروط وتتناول مجموعة من القضايا والموضوعات وليس فقط الموضوع النووي. طبعًا يجب أن نحقق تقدمًا في الموضوع النووي ويجب أن نعطيه أولوية لأنه الأكثر أهمية. أريد أن أضع ذلك في إطار أوسع. إن القلق فيه ليس إسرائيليا فقط بل هو دولي. طبعا أنا ملتزم الدبلوماسية كما قلت في البيت الأبيض إذا لم أرَ تقدمًا في المحادثات وسأطبقها لأن غياب التقدم يعني لي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست جدية. أما علي صعيد التطبيع فلم يتغير شيء. لذلك أضفت جملة أو بالأحري مقطعًا يتحدث عن وجود مسئوليات عربية وليس فقط مسئوليات إسرائيلية. المنطقة ككل يجب أن تتحمل مسئولياتها بالنسبة إلي هذا الموضوع. من جهة إسرائيل، إن التسوية علي أساس حل الدولتين لا تؤمن فقط السلام وما هو عادل للفلسطينيين بل تمكنها من مواجهة حاجاتها الأمنية بحرية، ذلك أن التحديات لهذه الحاجات قد تأتي من أبعد من غزة والضفة الغربية، غير أن المنطقة ستزدهر أكثر. تصور التجارة والتبادل التجاري في الشرق الأوسط.. تصور علاقات طبيعية بين إسرائيل ودول عربية في الخليج وعلاقات تجارية واقتصادية متنوعة بينها وبين دولة فلسطين. استثمارات ورجال أعمال يتنقلون ومنافع أو مكاسب اقتصادية وأمنية ضخمة. لا نزال بعيدين عن ذلك. الخطوة الأولي هي الأهم».
4 - «سؤال إندونيسي» ماليزي: متي تزور إندونيسيا وأنت الذي أمضيت فيها سنوات من طفولتك وعن أمور أخري أهمها كتابه Audacity and the poor.
أجاب: «أحتاج إلي أن أزورها قريبًا. أنوي الذهاب إلي آسيا في وقت ما السنة المقبلة. سأتوقف في.. (وذكر اسم ضيعتين عرفهما أو عاش فيهما). كمسيحي مؤمن بالديمقراطية وحقوق الإنسان والدستور، وعندما كنت أستاذًا للقانون فكرت في كيفية نجاح مجتمع متعدد يعيش أبناؤه معًا. ما أردت نقله في الخطاب هو أنه في عالم متداخل يجب أن يكون لنا إيمان ناضج. وهو أيضاً أن نحترم معتقدات الغير أو الآخر ومعتقداته وإيمانه. الطريقة الوحيدة لنعيش معًا، أو لنعمل في نظام سياسي ملائم للجميع هي أن تكون لنا بعض القواعد: مثل لا أفرض ديني عليك. ومثل ألا تفرض الغالبية التي هي من دين معين دينها عليك لأنك من أقلية دينية مختلفة. أنا مسيحي وأستطيع أن أتكلم عن الإسلام، هناك الشريعة التي تخضع لتفسيرات كثيرة، أحياناً متباينة ومنها متشددة جدًا. لا أزعم أنني سأتخذ قرارًا حيال أي دولة تفعل ذلك. لكنني إذا وضعت قوانين تضمن أصحاب الإيمانات الأخري أو أمر أصحاب اللاإيمان لفرض المعتقدات عليهم، فإنك تكون فعلت جيدًا. وإذا لم تفعل ذلك تكون انتهكت الديمقراطية. وسيؤدي ذلك إلي صراعات وعدم استقرار المجتمع».
أما عن سبب اختيار أوباما القاهرة لتوجيه رسالته وخطابه إلي العالم الإسلامي، فقال: «كان مهما المجيء إلي القاهرة. ذلك أن التوتر الكبير بين العالم الإسلامي في السنوات الأخيرة تركز في الشرق الأوسط، وذهابي إلي إندونيسيا لإلقاء الخطاب لا بد سيكون خداعاً. فالمشاكل هنا وليست هناك علي الرغم من أنها دولة إسلامية كبري، أنا لا أحاول تلافي المشاكل بل أنا أواجهها. وهذه المشاكل لها علاقة بالشرق الأوسط. والمهم وربما من الأسلم في أمور كهذه تشخيص المشكلة أولاً ثم حلها أو العمل لحلها. علماً بأن حلها أو حل بعضها يستغرق وقتا طويلا.
5 - «سؤال لبناني»: بعد أسابيع من تسلمك مهماتك دستوريًا اجتمعت بقادة نواب حزبك الديمقراطي في الكونجرس أو بقيادتهم وأطلعتهم علي المقاربة التي تعتزم انتهاجها للسلام في الشرق الأوسط، خصوصا بين إسرائيل والفلسطينيين. نشر هذا الكلام في واشنطن التي كنت فيها والتي أزورها بانتظام ونشرت معلومات عن أن أوباما حصل علي تأييد نواب حزبه وشيوخه وهم الغالبية في مجلسي الكونجرس. شعر العرب وبعض الأمريكيين بالراحة. ومن فترة نشرت رسالة وقعها 400 عضو كونجرس بمجلسيه تشير إلي نوع من التراجع عن هذا التأييد. فهل عادت «إيباك» تمارس نفوذها داخل الكونجرس وهل تتحمل إدارتك ولأسباب محلية داخلية ضغطًا منك علي نتنياهو خصوصاً بعدما نقض حل الدولتين الذي تتمسك به وموقفك من الاستيطان؟ وهل يتحمل نتنياهو تبعات تأزيم العلاقة التاريخية التحالفية بين إسرائيل وأمريكا؟
أجاب: «تحدثت في خطابي عن العلاقة التي لا تكسر بين أمريكا وإسرائيل، أنا مؤمن بذلك. وهو مستمر سواء كان الرئيس جمهوريا أو ديمقراطيًا وسواء كان الكونجرس جمهوريا أو ديمقراطيا. كما قلت في الخطاب سابقًا، إنهم قريبون جداً منا في إسرائيل. هناك كثيرون ولدوا في أمريكا وصاروا إسرائيليين. وكسر العلاقة مع إسرائيل يجب عدم توقعه. لي خمسة أشهر في الرئاسة. ولنتنياهو شهران في رئاسة الحكومة. انتظرنا 60 سنة ولم تحل المشكلة. لننتظر بضعة أشهر أخري. فسيأخذ ذلك وقتا، وعلي الفلسطينيين أن يوحدوا مواقفهم. و«عباس» و«فتح» و«حماس». هناك مشاكل كثيرة بينهم، وتكون ساذجا إذا توقعت حل كل هذه المشاكل بين ليلة وضحاها. وحتي هناك مشاكل داخل «حماس». هناك من لا يقبل الاعتراف بإسرائيل. ويستمر في ممارسة دوره ويأتيهم التمويل من المصادر المعروفة ويعيشون في دمشق ويعززون فكرتهم أو يعملون علي ذلك. عليهم اتخاذ قرارات صعبة. وعند إسرائيل سياسات وحسابات صعبة أيضا. علي كل عندنا مشكلة مع الجميع. البعض يقول تدخلوا وإذا تدخلنا يسألون بانزعاج لماذا تدخلتم؟ واذا لم نتدخل يتساءل هؤلاء ويسألوننا بانزعاج أيضاً لماذا لم تتدخلوا. يقولون أين أمريكا التي ستحل قضية فلسطين لماذا لم تفعل ذلك؟! ويجب أن يبذل المجتمع جهوده».
«سؤال لبناني» ثان استطرادي: هل طلبت من حلفاء أمريكا العرب وفي مقدمتهم السعودية ومصر مساعدتك مع الفلسطينيين ودافعي إلي السؤال ما قيل من أنه عرض سابقاً أيام كلينتون علي الراحل ياسر عرفات وإيهود باراك مشروع أولي لتسوية، لا يعتقد أمريكي فقط يعمل بالشأن العام أن أحداً سيقدم أفضل منه للفلسطينيين. رفض عرفات التصور أو المشروع. وطلبت أمريكا من حلفائها العرب المساعدة فأحجموا. طبعا يقول بعض العرب والأمريكيين إن ذلك خاطئ، لكن غالبية الأمريكيين تؤكده.
أجاب: «تعلمت منذ أن صرت رئيسا ألا أعلق علي أشياء حصلت في غيابي. فكيف أعلق علي أمور حصلت منذ نحو عقد؟ المهم كيف تتقدم الآن. وسيتطلب ذلك جهدا. وعلي القادة أن يكون لهم مناصرون ومؤيدون من الجمهور. فمن شأن توافر ذلك دعم جهود الدول العربية لحل المشكلة مع إسرائيل. ومن مصلحة شعب إسرائيل أن يفسح في المجال لحكومته لتعمل سلاماً وعلي الشعب الفلسطيني أن يساعد السياسيين الذين يقودونه».
«سؤال سعودي». أتيت سيادة الرئيس من السعودية. وتم البحث في حلول للعراق وأفغانستان كما يقال. هل بحثت مع الملك عبدالله بن عبد العزيز في خطط معينة؟
أجاب: «ناقشت ذلك مع جلالته، وأحاول ألا أفصح عن مضمون ما دار بيننا. فقد كانت محادثات صريحة. للسعودية دور مهم ومتعب وحرج بسبب كثرة المشاكل في المنطقة. انها زعيم اقتصادي وزعيم سياسي وزعيم ديني بسبب مكة والمدينة والحرمين الشريفين. إذن تحدثنا عن تطبيع بين السعودية والعراق يساعد العراق واستقراره. في شأن أناس هُجروا يجب توفير إمكانات كي لا يعاني المهجرون ويجب العمل لمنع استغلال «القاعدة» وذلك لتثوير أو لزيادة الراديكالية المتشددة في تلك المناطق.
«سؤال سعودي» ثان استطرادي: هناك «القاعدة» في السعودية ولها نفوذ. ماذا تفعلون حيال ذلك مع الملك عبدالله؟
أجاب: «القاعدة سنهزمها. لأنها قتلت أناساً أبرياء. آمل أن أكون أوضحت ذلك. أنا أؤمن بقوة الحوار. ولكن لا أؤمن بأن يحل أي إنسان أو أي أمر أو مشكلة بقتل رجال ونساء؟ لا يصلح أساساً لأي بلد. هذه الفلسفة أفلست. سننتهي منهم. إن ذلك ليس سهلا لأنهم «شاطرين» في استغلال التوترات. خذ مثلاً شاباً عمره 20 سنة في منطقة فقيرة في القاهرة أو في غزة أو في دمشق أو في طرابلس لا يزال يبحث عن طريقه. رسالتي له أن لك معتقداتك يمكن أن تتمسك بها. واذا رأيت أنه لا بد من تحقيقها، ولكن لا يكون بالعنف بل بإلاقناع. إذا وصلت إلي هؤلاء وإلي أهلهم وحاورتهم أو جعلت أهلهم يحاورونهم فإن ذلك يحدث فرقا».