لافتة مصرية بحتة ..
تنتشر بطول مصر و عرضها ..
قلما تجدها في أي دولة أخرى على الأقل من الدول المحيطة بنا (باستثناء الجيش الليبي طبعا) , اللافتة موجودة تقريبا بين كل الطبقات و الطلب من غالبية أصحاب المهن ..
عيادات ..صيدليات..محلات ملابس..كوافيرات..
قد يزيد صاحب العمل شرط (حسن المظهر) إذا كان ابن حلال و خايف على زباينه ، بينما يتجاهله آخر غير عابيء بارتفاع نسب الذبحة الصدرية و النقطة و شلل الأطفال في البلد.
تنتشر اللافتة انتشارا قد يصيب (هيلاري) بالإحباط..
بينما قد يصيب (كونداليزا) بارتفاع ضغط الدم (إن وجد) عندما ترى كل منهما التقدم الفظيييع الذي وصلت له المرأة المصرية من خوض كل ميادين العمل جمعاااء بمنتهى السلاسة بينما كلتاهما قد خاضت حربا و اتبهدلت بهدلة المدرسين في امتحانات الكادر لتصل لما هي فيه الآن ,
ترحيب شديد بعمل المرأة قد لا تجده في أكثر الدول تقدما بل تحيز ناحيتها لدرجة غريبة غرابة وصول قطار سكة حديد في معاده المفترض في ظل الكثير من الآراء السلبية تجاه عمل المرأة في المجتمع...
أولا : الناس اللي شايفين إن عمل المرأة-من الناحية الدينية- هو شكل من أشكال الانحراف و إحدى علامات القيامة و أن مكان المرأة الأساسي لابد أن يكون في البيت أو في نهاية حبل طرفه في يد ولي أمرها أيا كان يسحبها منه أينما يشاء..
ثانيا : الناس اللي شايفين إن عمل المرأة من الناحية الاقتصادية – هو سبب كل مشاكل المجتمع ..
يأخذ أحدهم نفسا عميقا و يتحدث بحدة قد تتسبب في انفجار الأورطى معلنا اكتشافه الاقتصادي المريع : الستات دول كلهم لو قعدوا في البيت الرجالة هيلاقوا شغل و تتحل مشكلة البطالة ..
ناسيا أو متناسيا لحقيقة واضحة وضوح الفرق بين نشاط أعضاء مجلس الشعب قبل و بعد الانتخابات هي أن البنات دول مابيشتغلوش للتسلية..
و لا بس بيشغلوا وقتهم بعد ما اشتراك نادي الجولف بتاعهم صلاحيته انتهت و إن القرش اللي بتكسبه البنت - اللي غالبا بتقف على رجليها من 10 ل 12 ساعة في اليوم عشان تقبض آخر الشهر 150 جنيه - القرش ده ليه حاجة و ليه مكان
و عدم وجوده قد يخل بميزان مصروفات أسرة صغيرة اعتمدت على عرق جبين ابنتها بعد أن حاصرتها الأزمات الاقتصادية من كل مكان
الإعتماد على الفتيات في تزايد مستمر, فالفتاة المصرية يمكن الإعتماد عليها في جميع مجالات العمل , وكلما تزعزعت الثقة في القدرة على الإعتماد على الشباب في أحد المجالات تقدمت الفتيات لتولي المسئولية و بنجاح..
هل هو تغير في تركيبة المجتمع أم أن هذه هي المرأة المصرية منذ فجر التاريخ (قوية و مفترية) كما يطلقون عليها ساخرين؟ قادرة على إدارة بيتها و عملها قدرة قد تهدد العرش الذهبي للرجل المصري (العترة) الهمام.