قال ابن عباس: الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال, والخبيثون من الرجال للخبيثات من القول. والطيبات من القول للطيبين من الرجال
ووجهه بأن الكلام القبيح أولى بأهل القبح من الناس, والكلام الطيب أولى بالطيبين من الناس
(تفسير ابن كثير)
قال ابن زيد: المعنى الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، وكذا الخبيثون للخبيثات، وكذا الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات. وقال مجاهد وابن جبير وعطاء وأكثر المفسرين: المعنى الكلمات الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال، وكذا الخبيثون من الناس للخبيثات من القول، وكذا الكلمات الطيبات من القول للطيبين من الناس، والطيبون من الناس للطيبات من القول. قال النحاس في كتاب معاني القرآن: وهذا أحسن ما قيل في هذه الآية.
وقيل: إن هذه الآية مبنية على قوله "الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة" [النور: 3] الآية؛ فالخبيثات الزواني، والطيبات العفائف، وكذا الطيبون والطيبات. واختار هذا القول النحاس أيضا،
(تفسير القرطبي)
اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك فقال بعضهم: معناه: الـخبـيثات من القول للـخبثـيـين من الرجال, والـخبـيثون من الرجال للـخبـيثات من القول, والطيبـات من القول للطيبـين من الناس, والطيبون من الناس للطيبـات من القول. (وذكر مأثورات في هذا المعنى)
وقال آخرون: بل معنى ذلك: الـخبـيثات من النساء للـخبـيثـين من الرجال, والـخبـيثون من الرجال للـخبـيثات من النساء.(وذكر مأثورات أخرى تدل على هذا المعنى)
(تفسير الطبري)
(الخبيثات) من النساء ومن الكلمات (للخبيثين) من الناس (والخبيثون) من الناس (للخبيثات) مما ذكر (والطيبات) مما ذكر (للطيبين) من الناس (والطيبون) منهم (للطيبات) مما ذكر أي اللائق بالخبيث مثله وبالطيب مثله (أولئك) الطيبون من الرجال والطبيبات من النساء ومنهم عائشة وصفوان (مبرؤون مما يقولون) أي الخبيثون والخبيثات من الرجال والنساء فيهم (لهم) للطيبين والطيبات (مغفرة ورزق كريم) من الجنة وقد افتخرت عائشة بأشياء منها أنها خلقت طيبة ووعدت مغفرة ورزقا كريما
(تفسير الجلالين)
ثم ختم سبحانه الآيات الواردة في أهل الإفك بكلمة جامعة فقال: "الخبيثات للخبيثين" أي الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال: أي مختصة بهم لا تتجاوزهم، وكذا الخبيثون مختصون بالخبيثات لا يتجاوزونهن، وهكذا قوله: "والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات"
(فتح القدير)
"الخبيثات للخبيثين"، قال أكثر المفسرين: الخبيثات من القول والكلام للخبيثين من الناس. "والخبيثون"، من الناس، "للخبيثات"، من القول، والكلام، "والطيبات"، من القول، "للطيبين"، من الناس، "والطيبون"، من الناس، "للطيبات"، من القول، والمعنى: أن الخبيث من القول لا يليق إلا بالخبيث من الناس والطيب لا يليق إلا بالطيب من الناس، فعائشة لا يليق بها الخبيثات من القول لأنها طيبة رضي الله عنها فيضاف إليها طيبات الكلام من الثناء الحسن وما يليق بها. وقال الزجاج: معناه لا يتكلم بالخبيثات إلا الخبيث من الرجال والنساء ولا يتكلم بالطيبات إلا الطيب من الرجال والنساء، وهذا ذم للذي قذفوا عائشة، ومدح للذين برؤوها بالطهارة. قال ابن زيد: معناه الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء أمثال عبد الله بن أبي والشاكين في الدين، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من النساء. يريد عائشة طيبها الله لرسوله الطيب صلى الله عليه وسلم. " أولئك مبرؤون "، يعني: عائشة وصفوان ذكرهما بلفظة الجمع كقوله تعالى: "فإن كان له إخوة" (النساء-11) أي: إخوان. وقيل: أولئك مبرءون يعني الطيبين والطيبات منزهون،
(تفسير البغوي)
أي : كل خبيث من الرجال والنساء ، والكلمات والأفعال ، مناسب للخبيث ، وموافق له ، ومقترن به ، ومشاكل له ، وكل طيب من الرجال والنساء ، والكلمات ، والأفعال ، مناسب للطيب ، وموافق له ، ومقترن به ، ومشاكل له . فهذه كلمة عامة وحصر ، لا يخرج منه شيء ، من أعظم مفرداته ، أن الأنبياء خصوصا أولي العزم منهم ، خصوصا سيدهم محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي هو أفضل الطيبين من الخلق ، على الإطلاق ، لا يناسبهم إلا كل طيب من النساء . فالقدح في عائشة رضي الله عنها بهذا الأمر قدح في النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو المقصود بهذا الإفك ، من قصد المنافقين . فمجرد كونها زوجة للرسول صلى الله عليه وسلم ، يعلم أنها لا تكون إلا طيبة طاهرة ، من هذا الأمر القبيح . فكيف وهي ما هي ؟ صديقة النساء ، وأفضلهن ، وأعلمهن ، وأطيبهن ، حبيبة رسول رب العالمين ، التي لم ينزل الوحي عليه ، وهو في لحاف زوجة من زوجاته غيرها ؟ !! ثم صرح بذلك ، بحيث لا يبقى لمبطل مقالا ، ولا لشك وشبهة مجالا فقال :
" أولئك مبرؤون مما يقولون "
(تفسير السعدي)
هل هكذا تكون الطيبة سذاجة يا فارس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ومن الآيات الأخرى التي ذكرت الطيبة
مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (179) (آل عمران)
هل الطيب هنا بمعنى الساذج ؟؟؟
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) (إبراهيم)
مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) (فاطر)
قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (100) (المائدة)
والله ولو كان هذا مجال للبحث لأكثرت
ولذكرت تفسير جميع الآيات السابقة وغيرها
فما رأيك أخي العزيز الفارس المصري
هل الطيبة صفة مكروهة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ولكن أولا وأخيرا أعتز اعتزازا شديدا بوجودك واهتمامك بالرد والتعقيب
جزاك الله خيرا أخي الفارس