كتاب الشيعة في 6 أكتوبر؟ سب مصر صدقة جارية بقلم: محمد علي إبراهيم
تزوير أحاديث الرسول الكريم علناً
بعد أن انتهي المصلون من أداء صلاة العشاء وأعقبوها بالتراويح في مساجد 6 أكتوبر "وبالذات مسجد الحصري ومساجد أخري بالحي السادس". فوجئوا بكتاب يوزع عليهم مكتوب علي غلافه الخارجي "صدقة جارية.. بحار الأنوار للامام المجلسي " هذا الكتاب وزعه بعض الصبية وأحياناً أخري كان يوضع في رزم صغيرة خارج المساجد ليقرأه المصلون عند خروجهم.
طلبت من أحد أصدقائي الذين يقطنون مدينة 6 أكتوبر أن يرسل لي هذا الكتاب سريعاً لأهميته. لكنه بعد أن واظب علي التراويح في أكثر من مسجد لم يستطع الفوز بنسخة منه لأن الذين وزعوه اختفوا فور قيامهم بتوزيعه.
سأجيء لمحتويات الكتاب بعد قليل. لكن ما يهمني هنا وبشدة أن أنبه وأحذر من بعض الأخوة العراقيين الذين استوطنوا مدينة 6 أكتوبر. ربما يكون منهم بعض الشيعة المخترقين من إيران.. أو لعل الطرق الصوفية التي انتشرت في مدينة 6 أكتوبر مؤخراً هي التي تقف وراء توزيع الكتاب.. أنا هنا لا أرجم بالغيب ولكني أبحث عن نوافذ تقودني إلي الحقيقة..
بداية أقول ان الشيعة مسلمون مثلنا. ونحن لا ننظر إلي مذهبهم وإنما ننظر إلي ما يريدون تحقيقه.. هدفهم ليس دينياً بالتأكيد ولكنه سياسي.. المد الشيعي حقيقة راسخة وبدأ يضرب بقوة داخل مصر. وما استفزني شخصيا وأغضب أصدقائي المترددين علي مساجد مدينة 6 أكتوبر ان الكتاب الذي يتم توزيعه ويمتلئ بالسباب في مصر وتنزيل اللعنات علي أهلها مكتوب عليه انه "صدقة جارية". وكأن سبابنا والهزء بنا صدقة..
وسأورد هنا بعضاً مما جاء ذكره في الكتاب حتي يعرف القراء الأعزاء ماذا يراد بنا وما هي اللعنات التي يستنزلونها علينا.. يقول عن أحمد بن محمد بن عيسي عن البيزنطي. قال: قلت للرضا عليه السلام أن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة قال: وكيف ذلك؟ قلت: جعلت فداك يزعمون أن يحشد من جيلهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب. فقال: لا لعمري كذلك. وما غضب الله علي بني إسرائيل إلا أدخلهم مصر. ولا رضي عنهم إلا أخرجهم منهم. ولقد أوحي الله تبارك وتعالي إلي موسي أن يخرج عظام يوسف منها.
وجاء فيه أيضاً: لا تغسلوا رءوسكم بطينها ولا تأكلوا من فخارها. فإنه يورث الذلة ويذهب الغيرة. فقلنا له: قد قال ذلك رسول الله؟ فقال نعم.
ومما جاء فيه أيضاً: "بئس البلاد مصر انها سجن من سخط الله عليه من بني إسرائيل ولم يكن دخول بني إسرائيل مصر إلا من مسخة ومعصية منهم لله".
وينسب الكتاب إلي إبراهيم الموصلي. القول. قلت: لأبي عبدالله عليه السلام أن أبي ينازعني مصر. فقال مالك ومصر. أما علمت أنها مصر الحتوف. ولا أحسبه إلا. قال: يساق إليها أقصر الناس أعمرا.
وأورد عن يحيي بن عبدالله بن الحسن: قال رسول الله انتحوا مصر أي ابتعدوا عن ناحيتها ولا تتطلبوا المكث فيها. ولا أحسبه إلا قال: وهو يورث الدياثة. وقال: إني أكره أن آكل شيئاً طبخ في فخار مصر. وما أحب أن أغسل رأسي من طينها مخافة أن تورثني تربتها الذل وتذهب بغيرتي.
لقد وصل افتراء الكتاب الشيعي إلي حد تزوير أحاديث الرسول صلي الله عليه وسلم عندما يزعم أنه صلوات الله وسلامه عليه قال "انتحوا مصر أي ابتعدوا عن ناحيتها ولا تتطلبوا المكوث فيها والثابت عن رسول الله قوله في حديث صحيح "ان فتح الله عليكم مصر فاتخذوا من أهلها جنودا. فانهم خير أجناد الأرض".. وإذا بلغت جرأة هذا الكتاب الشيعي هذا الحد وتحريف أحاديث الرسول صراحة وأن ينسبوا إليه ما لم يقله. فأي إسلام هذا.
لقد كتبت في مقالي بالعدد الأسبوعي يوم الخميس الماضي أن الشيعة حكموا مصر قرنين من الزمان "200 عام" في عهد الدولة الفاطمية. ومع ذلك لم يتشيع المصريون.
أننا للأسف في مصر واقعون تحت سيطرة وهم اسمه إيران القوية التي تناطح واشنطن وتجبرها علي التراجع. هذا الوهم هو الذي جعلنا نصدر فتاوي تبارك القتال في العراق إلي جوار المجاهدين.. والجميع يعلمون ان هؤلاء في غالبيتهم شيعة.. الفتاوي التي صدرت من بعض علماء السنة المتشددين وكذلك خطباء مساجد وزوايا ممن يخطبون بقوة الحناجر وليس بقوة العلم وأفادت بأن من يتكاسل عن القتال في العراق آثم قلبه. هذه الفتاوي "السنية" هي التي فتحت أبواب الدول السنية للشيعة وللأموال الإيرانية.. قتل أبناؤنا في العراق بفتاوي سنية أباحت أن يقاتلوا إلي جوار الشيعة. فكيف نمنع المد الشيعي من الوصول لمصر؟
هناك أموال إيرانية في مصر.. وهي أموال تستغل الأحوال الاقتصادية السيئة لبعض فئات المجتمع وتدخل من "باب الفقر" إلي "سقف" السيطرة علي العقول وغسلها بالمذهب الشيعي الطاهر مستغلين في ذلك حب المصريين لآل البيت وتواجد مساجدهم عندنا.
لقد أوصلنا الإخوان والأصوليون والفقهاء المتشددون من أهل السنة إلي أن أصبحنا نبارك الشيعة.. أي رأي يكتبه صحفي أو يتفوه به سياسي ضد إيران فهو كافر وعلماني وعميل لأمريكا وإسرائيل.. وهكذا رسخ الإخوان وخطباء المساجد من أهل الحناجر عقيدة حب إيران لدي المصريين.. وزاد الحب طبعاً عندما عرفت الأموال الإيرانية طريقها إلي الدول السنية.
يا علماءنا الأفاضل مصر لا تحتمل فتح باب نقاش جدلي حول السنة أو الشيعة الآن.. الاحتقان المذهبي سيدفعنا إلي مصير لبنان والعراق.. أرجوكم لا تنساقوا وراء كراهيتكم لأمريكا فتجلبوا إلينا من يزور أحاديث الرسول ويفتري عليه كذباً.. وإذا كان المصريون يحبون أهل البيت فإن أساس هذا الحب هو محبة سيدنا محمد أشرف الخلق أجمعين.. إن الشيعة في مصر يتبرعون لشراء أسلحة لفلسطين وللدفاع عن إيران. ولا يذهب قرش واحد منهم إلي المصريين..
هناك بصراحة جمعيات خيرية شيعية في مصر والسعودية والخليج.. جمعيات ظهرت من خلال بناء مساجد "وما أكثرها في 6 أكتوبر" ثم بدأت تقدم مساعدات للأسر الفقيرة.. ثم مرتبات للأئمة في المساجد.. لقد كتبت محذرا أكثر من مرة من انتشار العراقيين بهذه الكثرة في مدينة 6 أكتوبر.. وقالوا لي وقتها انهم "سنة" وهربوا من فظائع الاحتلال الأمريكي.. وللأسف اكتشفنا بعد فوات الأوان مذهبهم الحقيقي وهدفهم السياسي.. اطردوهم أو أعيدوهم لأهلهم فلسنا علي استعداد ان نسمع بعد ذلك عن قيام عمليات انتحارية في مدن مصرية.
مساجد أكتوبر تدعو لحسن نصر الله وأمواله الطاهرة فماذا ننتظر أكثر من ذلك؟!
منقول
الرابط