الساحة العامة و اللقاءات
منتدى التعارف و الساحة العامة
المنتدى الحالى: الساحة العامة و اللقاءات ,الموضوع الحالي: رحلة معلمة سعودية / حبيب علي , المنتدى الرئيسي: المنتدى العام, نبذة من الموضوع: بعد اثنتي عشرة سنة من الجلوس على مقاعد الثلاث مراحل الدراسية تستعد ذات الطموح الوافر للجلوس على مقاعد المرحلة الأخيرة ...
بعد اثنتي عشرة سنة من الجلوس على مقاعد الثلاث مراحل الدراسية تستعد ذات الطموح الوافر للجلوس على مقاعد المرحلة الأخيرة منها – الجامعة – هذا بعد أ، يحالفها الحظ بالقبول في إحدى جامعات المملكة وإلا ذهبت لبلد آخر شقيق أو أحياناً غير شقيق ، إذ القبول يتم على أولوية الدرجات وقبلها القسم الثانوي المتخرجة منه – علمي ، أدبي (( شرعي )) – كما أن هناك موقع الجامعة التي قُبلت فيها فالربما قُبلت بجامعة تبعد عن المنطقة التي تسكنها أربعمائة كيلو متر أو أبعد بزيادة ألف كيلو متر يستثنى من ذلك الحظ الجيد للتي تقبل بجامعة منطقتها ، كل ذلك تحت طائل تعب وقلق إجراءات القبول في حالة تمامه طبعاً وإلا ذهب ذاك التعب والقلق أدراج الرياح ، وطالبات المملكة جميعهن في هذا سواء.. تأتي بعد رحلة القبول رحلة الجهاد في الدراسة الجامعية ، فقلق الأسرة المستمر على أبنتهم المغتربة عنهم في وطنها يهون أمام قلق وضغط توفير الحاجيات ألازمة لها للأستمرار في الدراسة بشكلٍ مرضي لكلا الطرفين – الأسرة والطالبة – فالمال يتطاير مسرعاً من جيب الأسرة إلى سُبل المواصلات التي لا تخلو بعضها من خطر الطريق المحدق بها ، ومن ثم إيجار السكن الغير موفر من الحكومة والآخذ بالارتفاع كدرجة حرارة الصيف ـ ليأتي بعد ذلك أو بالأصح يأتيها مستلزمات الدراسة الجامعية من ملبس إلزامي ، وكتب باهظة الثمن أحياناً ، وأدوات دراسية إلزامية ، و.. ، و... إلخ ، هذا إذا ما تكلمنا عن المطعم والمشرب الذاهبة له ثلث الميزانية ، وطالبات المملكة جميعهن في هذا سواء.. مرحلة سير التعليم بالجامعات من المُسلمات لكلا الجنسين – الأولاد والبنات – والحديث هنا يشمل البنات فقط ، إذ ما تنفك الطالبة في مطالعة ودراسة مناهج محشوة بالغث والسمين ليلاً ونهارا لتنال درجة تسعى لها حتى تقابلها نتيجة عكس منالها أو مقاربة لها مع الاجتهاد في ذلك ، وأحياناً بأتعسها لا تنال شيئاً ، إذ ليس بمقدور (( الدكتورات )) الأفاضل التصحيح والتدقيق في جميع ملفات الإجابة التي تتعدا المائة أو تنقص بقليل ، وطالبات المملكة جميعهن في هذا سواء.. أن مرحلة ما بعد التخرج لهي من أهم المراحل لدى الطالبة إذ به يأتي التوظيف المنتظر وأن كان غير ثابت ، فهو توظيف من قبل الحكومة والذي يشغل في كثير من الأحيان منصب مُعلمة (( أستاذة )) ، وهذه الغاية التي تسعى لها معظم الطالبات. ولا يهم بعدها أين يكون التعيين ، فقد يتم التعيين بمدرسة بعيدة عن منطقتها والجامعة التي كانت تدرس فيها مئات كيلو المترات – لا يهم فهي أخذت على البعد – هذا إذا ما حالفها الحط وتم التعيين بمدرسة في إحدى المدن أو القرى المتمدنة ، إذ أن بعضهن أو أكثرهن يُرسلن إلى إحدى الهجر – بضعة بيوت من الطين تكونت في قلب الصحراء وقد تكون بعضها متخفياً خلف جبالها – لتبدأ معاناة ما فتأت تستريح منها أبان الدراسة الجامعية وهي سُبل المواصلات والتي ازدادت خطورة عن سالفتها.. في أغلب الأحيان طبعاً.. من الأحكام المفروضة على الجنس اللطيف في المملكة عدم التنقل أو السفر بداخلها وأحياناً بخارجها بدون (( محرم )) بمعنى رجل يكون تابع لها. قد تلقى بعضهن أزواج – في حالة كانت متزوجة – يتفهموا وضعهن فيتبرعوا لمرافقتهن لرحلتها تلك ، أما بتخلي عن وظيفته أو النقل منها إلى حيث المنطقة التي بها زوجته ، ومحظوظ الذي يلقى وظيفة كتلك ، أو قد تستسلم لرجل آخر أتخذ من نقلهن بسيارته ومرافقتهن حيث عملهن والتبرع بأن يكون (( محرم )) لهن وظيفة له ، مع العلم يشترط في ذلك وجود زوجة مرافقة له ، والمحظوظة التي تلقى رجل من ذاك النوع المتدين الخائف ربه ، إذ أن بعضهم يمارس العبودية والاستبداد عليهن برضا غُصبن عليه.. كم تستطيع أن تدخر المُعلمة من راتبها الشهري إذا ما تحملت وحدها أعباء أجرة السكن والأكل والشرب والمواصلات من بيتها الأساسي إلى السكن المؤجر أسبوعياً ، ومن السكن المؤجر إلى المدرسة المتعينة فيها يومياً ناهيك عن المستلزمات المدرسية والشخصية ، علاوة على ذلك وقبل أن ننسى أجرة (( محرم )) كوظيفة متخذة. والمحظوظة التي تمضي في هذه المعاناة سنتان أو ثلاث قبل أن يأتيها النقل إلى منطقتها بعد (( الواسطة )) المتذلل له ، ومُعلمات المملكة جميعهن في هذا سواء.. تستقر الأوضاع عند المُعلمة بعد النقل لمنطقتها وإلى مدرسة مقربة لسكنها ليصبح هاجسها بعد ذلك التطوير من نفسها بالتثقف التعليمي المستفاد منه للمشوار الوظيفي والحصول من وراءه على امتيازات المترتبة عليه. وقد يحصل أحياناً أن تزيد هذه المعلمة ثقافة خارجية بها تُسير نهج التعليم إلى الأفضل – هنا أتكلم عن النذر اليسير منهن – وعند ذلك يحصل المُراد الذي طمحت له المُعلمة في الصعود لمراتب ذا أهمية أعلى من كونها مُعلمة عادية – وأن كنت أرى المعلمة العادية أكثر أهمية – لتصبح من سنة لسنة إدارية مسئولة بإدارة المدرسة ، ليتدرج بها الوضع في ا، تصبح (( مديرة مدرسة )) بكفاءة ، إلا أن هذا المنصب الأخير يكون بعيد المنال أو بمعنى أصح بعيد عن طموح المُعلمة المنتمية للأقلية المذهبية بالمملكة – أي الشيعة – والسبب غير مفهوم ؟!! أو مفهوم لكن لا حيلة فيه ، ليتضح هنا بأن المُعلمات في المملكة جميعهن في هذا ليس سواء..