السلام عليكم
عايزة اعرف رايكوا فى المقال ده
قعدت مع نفسى فى لحظة صفا تانى!
وسرحت كده وتخيلت مشهد من مشاهدة الحياة المصرية المعاصرة المسخرة....
المشهد كالتالى
مجموعة من المصريين البسطاء منهم الموظف والمهندس والدكتور والطالب والبلطجى
ركبين قطار مصرى بسيط يعمه الهدوء ( مخك ما يرحش بعيد ياراجل يا طيب هو فى هدوء فى قطر ومصرى كمان اقصد مافيش حد بيكلم التانى) ماهو اصل دلوقتى كل واحد شايف ان الناس المحيطين بيه خونة
ام هند
جاءت مجموعة من البلطجية بجوار فتاة وقاموا بمدايقتها فستنجدت فلم تجد من مجيب
وظلت تنادى :
يا محمد يا محمود يا فتحى يا عطية يا حنفى يا مايكل ياسماعين يا براهيم يا سيد يا جورج يا......
فلم تجد جدوى فى ذلك
ولكنها لم تياس وظنت ان الرجال فى سبات عميق او ان القطار خالى من الرجال
فنادت على : عفاف وفاطمة وحنان و صفية و.............
ربما يكون القطار خالى من البشر
ربما !...... ولكن للاسف يوجد رجال بالقطار
الله .... امال ماحدش لبى النداء لية؟
هل هو لفقدان النخوة والجدعنة والرجولة؟
ام انه خوف وجبن براميل ورومى وفلامنك من البلطجية؟
ام انك تقول فى قرارة نفسك :
ما البيت لابسه محزق وملازق ومشلفطة وشها اقوم اساعدها ازاى وانا اصلا كنت لسه هقوم اعكسها لولا ولاد ال....... سبقونى
نفترض ان البنت كانت محترمة ومحتشمة ومهذبة ومحجبة
ستقول لى قد يكونوا اقاربها
(وهذا تفكير احمق لو قرايبها يبقوا هيحترموا صلة الرحم اللى بينهم وهيديقوها ويعكسوها براحتهم بس فى الدرى مش قدام الناس كده.... لية هى سايبة؟)
المهم انت هتوعد تبرر لنفسك وتخترع اسباب علشان ماتقومش تساعد البنت
بس كان فى حد فى القطر الغريب ده لسه شهم واحد لسه فاكر بنت الحتة وشرف بنت الحتة قام على البلطجية دول ضربهم بس علشانه لوحده البلطجية ضربوه
والواد ياعينى مرمى على الارض سايح فى دمه ومافيش حد سال فية
(وكله لسه عايش دور ان الناس دى خونة)
هتقولى شوفتى اهو لو كنت قمت كانوا ضربونى وانا صاحب عيال (طب ماهى ممكن بنتك تكبر وتتعرض للموقف ده وماتلاقيش اللى يساعدها انما لو كنت قمت واضربت وموت حتى كانت بنتك هتفضل متصانه برعاية ربنا)
طب المشهد تطور ومابقتش معاكسه بس
كبرت فى دماغ البلطجية دول انهم يغتصبوها وفى القطر
ماتنحليش كده ماهما فكروا فى ده بسبب سكوتك
وفعلا دخلوا عليها وبالنظام والتعاون كله هيصير و وقف بلطجى بيحميهم بمطوى او ساطور على مايجى دوره
ترى ماذا ستفعل عندها ؟
اقولك انا هتعمل اية
سيادتك ايها المواطن الفاضل
هتقوم تساعدهم
فقد يكون لديك خبرة واسعة فى فتح السوست
او خبرة فى اشياء اخرى
فانك ممن يايد خلق التعاون
!!!
والبنت هتكون ضحية القطر كله
والمجتمع ساعتها هيكون فى مشكله عويصة
مايجيش فى مخك انها مشكلة النخوة والدم الحامى هو فى دم اصلا
المشكلة هى تحديد النسب
ماهو اصلنا بنعشق الطناش مايهمناش اية اللى حصل لاخلاق المجتمع المصرى واذا كانت الحادثة دى هتتكرر تانى ولا ديننا راح فين وخوفنا من ربنا اتبدل وبقى خوف من المخلوق مايهمناش ده كله ، اللى هيشغلنا هو
الطفل اللى هيتولد هيكون ابن مين؟
البلطجى ام الموظف ام المهندس ام الدكتور ام الطالب ام سائق القطار الذى جاء مسرعا ليرى هذا التقاتل والتعاون الغير مالوف بين المصريين فقد كان الموقف اشبه بمن يفرق اللحم الابيض على الغلابة ليلة العيد امام السينمات ......
ام انه ابن القطار ذاته
وفى النهاية بعدما اطمأننت على مستقبل الطفل وعرفت انه ابن القطار لازم
اعتذر للشاب الذى سقط مغشيا عليه فى سبيل الدفاع عن هذه الفتاه ومثله الكثير من المصريين الشرفاء
واعتذر له ايضا بالنيابة عن ركاب القطار الذين وقفوا علية حتى يستمتعون بمشاهدة جيدة للمنظر الطبيعى الحى ده
واريد منك ان تكون واسع الافق فقد تكون هذة الفتاة هى مصر وانت لا تدرى!
فقد قام احدهم باغتصابها وسلب الاشياء الجميلة التى بها فعل هذا امام اعيننا
وتركنا هذا المغتصب هكذا حر طليق
وبدلا من ان ناخذ طارنا شغالنا انفسنا عن المجنى عليها باشياء تافهة حتى نسينا المغتصب واصبحت المجنى عليها عار نريد التخلص والهرب منه
واذا قام احد منا ليداوى جراحها واخذ حقها ننظر الية بشئ من الدهشة كما لو كان مخلوق فضائى بعدما نقوم باحباطه وافشال كل محاولاته للاصلاح
ترى متى سنتحد لدفاع عن مصريتنا وطنيتنا حماها الله؟
الله ..... الله
منتظرة رايكوا
__________________
على اسم مصرالتاريخ يقدر يقول ما شاء
أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء
بحبها وهي مالكه الأرض شرق وغرب
وبحبها وهي مرميه جريحة حرب
بحبها بعنف وبرقةوعلى استحياء