الساحة العامة و اللقاءات
منتدى التعارف و الساحة العامة
المنتدى الحالى: الساحة العامة و اللقاءات ,الموضوع الحالي: حب النفس و صراعها , المنتدى الرئيسي: المنتدى العام, نبذة من الموضوع: دعوة لتأمل تلك الصورة :
بشر و يشرفون على الموت ، فى مياه عميقة وليل غميق وبرد شديد ......... يجدون ...
بشر و يشرفون على الموت ، فى مياه عميقة وليل غميق وبرد شديد ......... يجدون قطعة من الخشب ، يسبحون لها ، مسرعين عليها ليتعلقون بها بل هم يتعلقون بالحياة من خلال تعلقهم بتلك القطعة الخشبية ، فالتزاحم شديد ، وتعلو الصراخات ، ويشتد الصراع للفوز بالقطعة الخشبية ليصل تلك الصراع الى ان يدهسون رأس بعضهم البعض فالكل يريد الحياة ، والكل يريد النجاة حتى ان كانت على حساب رقاب الغير ، بل حتى ان كان هذا الغير أعز ما لديه .
وصدق ذاك القول ( يا روح ما بعدك روح ) .
بل صدق الله فى آياته التى صورت لنا ذاك المشهد فى يوم النشور ، وعند النفير والكل يخرج من الارض اجداث ، يوم تلتف الساق بالساق وتقول اين اذا المساق ، يوم يفر المرء من امه وابيه وصاحبته وبنيه ......... تلك اليوم الذى لا تعرف النفس فيه احدا سواها ، لتقول نفسى نفسى .
دخلتم معى فى تلك المشهد وصراعه اذا .
لنرجع مرة اخرى للحياة ونترك يوم القيامة لوقته مع انه ليس ببعيد .
تلك الصورة التى فيها يتعلق البشر بقطعة خشبية للفوز بالحياة ولينجو من الموت
فى تلك الصورة نجد حب الانسان للحياة لدرجة كبيرة جدا لدرجة لان تقتل اعز ما لديها لكى هى تعيش ........ التساؤل الان : هل هو حب الحياة بالفعل وتصارع النفس من اجلها ؟
ام هو حب النفس للنفس فيصارع لكى تعيش ؟ والى اى درجة يحب الانسان نفسه ؟ ومتى يعلم انه يحبها ؟ ألا أتى يوما على تلك النفس ووجدت انها تكرهها ، تكره افعالها ، تعنفها لاخطائها ، اذا كانت هى تلك النفس التى تملك ضميرا يقظ لتؤنبه ( النفس اللوامة ) ، هل هى ايضا التى تحب الحياة لهذه الدرجة ؟ أى ، ان تعرضت للموت وامامها طوق نجاة او قطعة خشبية والتى هى سبيلها للحياة ،أتلك النفس الكارهة ستتعلق بالقطعة الخشبية اذا ؟ ستصارع من اجل الحياة ؟ ستقتل الغير لتفوز هى بالحياة وتنعم به ؟ ام لا .... التى بتلك الصورة هى نفس تحب نفسها فقط فهى النفس ( الامارة بالسوء ) .
اذا هناك انواع من النفس ، نوع يحب الحياة وهى التى تحب نفسها اكثر من اى شىء اخر ، اكثر من امها ، ابيها ، ابنائها ، حتى مالها ..... وهناك نفس اخرى ، نفس مطمئنة ، مؤمنة
أتتذكرون أيام سيد الخلق ، كيف طلب من سيدنا عمر بن الخطاب ان يحب الله ورسوله اكثر من نفسه ، وذاك الفاروق الذى انتظر طويلا ليتأكد من نفسه ، ليتأكد من صدق كلمته لسيد الخلق قبل النطق بها ، لكى ينطقها قلبه مع لسانه ، وقال انا ذا اليوم احب الله ورسوله اكثر من نفسى يا رسول الله ، فصدق الحبيب سيدنا عمر بن الخطاب فيما قاله ، صدق حبه وصدق ايمانه بالله ورسوله .
تلك هى
اذا ما الذى تحتاج اليه النفس لتنجو بنفسها من الهلاك ، من العذاب ، من الخسران المبين
هل تحتاج لقطعة خشبية لتتعلق بها .
ام تحتاج للايمان لتتعلق به .
الايمان الذى لا يضل ....... الايمان الذى فيه النجاة والفوز بالجنة
فالذى يتعلق بالحياة ،يتعلق بقطعة خشبية فى مهب الريح ، الامواج تقذفها يمينا وشمالا
لا تعرف لها سبيل ولا طريق ولا هداية للوصول للبر، فيتخبط بين الحق والباطل يمينا وشمالا ، ليتخبط بين الخير والشر يمينا وشمالا ، ويتخبط بين الصواب والخطأ يمينا وشمالا .
فالبر هنا هو الامان ، هو السلام ، هو النور ، هو الايمان بالله ، اعرف ربك ، تعرف نفسك الى أين مكانها .
حب نفسك تعرف الهلاك والضلال ........... الايمان بالله هو البوصلة التى تهديك للطريق الصحيح الذى اخره الجنة والخلد وليست الحياة بعمرها القصير .
تلك ما تحتاج اليه النفس ، وتلك هى النفس التى تنجو من الهلاك ( النفس المؤمنة ، المطمئنة بالله ) .
بارك الله فيك أميرة
فعندما يترك المرء نفسه بين يدى الله فسيعرف أنه ناج
لن تنفعه قطعة الخشب حتى لو تعلق بها
نعم الايمان بالله وقدرة ومشيئته هو الضمان لحياة هانئة مطمئنة
شكرا جزيلا دمعة حدوتة ........... بل تسلم انت ......... شكرا جزيلا على ذوقك معى ........ تحياتى لك .
استاذى متواجد بكل مقالاتى ما هذا الشرف .......... ربنا يخليك استاذى ، تسعدنى دائما كلمتك ........ اردت استاذى ان اوضح واصور للقارىء النفوس وانواع النفس الثلاث ........ لكن وجدت اننى عرضت تلك الفروق كذا مرة لذا فكرت بتلك الصورة وتلك المشاهد لكى أعيد صياغتها مرة اخرى باسلوب جديد ويارب اكون وفقت فى توضيحها تلك المرة ............. كم سعدت كثيرا ان مقالى هذا نال اعجابكم ......... تحياتى وتقديرى لكم استاذى .
نوارتى تنور مقالاتى يا سعدى يا هنائى .......... ما هذا الكرم حبيبتى ، ليس جديد عليكى هذا .
بل شكرا انتى يا رائعة فى ذوقك وكلماتك ولسانك واهمهم روحك ....... تسلمى لى حبيبتى ..... تحياتى