| مشرفة فى منتدى مصر
| تاريخ التسجيل: Jun 2008 الدولة: بلدى المشاركات: 4,727 |
02-01-2009
| قد نختلف في تقييمنا لما هو اخلاقي وغير اخلاقي ولكن انا لا اتحدث عن القيم الاجتماعية نفسها بقدر ما اتحدث عن السلوك الحالي للمجتمع , مجتمع يسير الى الهاوية في عملية انتحار جماعية
هل نخاف ام نشفق على حال الصبا العربي والشباب العربي والعنفوان العربي المقموع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وجنسيا
كيف لا ينزلق هؤلاء الشباب اللذين يعيشون بين حافتين في مجتمع يعيش حالة فصام
حرمان عاطفي وجنسي وسينما عربية تقدم لهم حالات عشق من المريخ
مجتمع يحجب نساءة ويقدم لابناءه فيديوكليبات موضوعها جسد امرأة
حواري مكتظة وبيوت مهترءة وشوارع غارقة في القمامة , و مسلسلات تصور حياة بذخ في فيلات وقصور محاطة بحدائق واحواض سباحة
شعب عاجز عن شراء رغيف وبلد تغزوة المجمعات التجارية الفائقة الرفاهية والابتذال
بلد تسير فية عربة يجرها حمار بجانب المرسيدس والجغوار
مجتمع لا يعطي ابناءة سوى تعاليم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبلد يحرمهم من اي وسائل ترفية سوى تلفزيون وسينما تقدم لهم شاشات ساطعة بالالوان تخترق قلوبهم باللون الأسود , وحدة الاسود, لون الحقد على ما يعرض لهم في عز حرمانهم منة
بلد يحرم ابناءة من كل شيء ويقدم لهم مشاهد يومية للاستمناء على كل شيء
بلد يعذب ابناءة على الطريقة الصينية
ما يستفزني هو رؤية البعض للفيديوكليبات العربية كحالة من التحرر, نحن لا نأخذ من الاشياء سوى ظاهرها ولم نقلد الغرب سوى في اللبس , ليس لدي مشكلة في طريقة اللبس لو كان العقل العربي سليم في تعاملة مع جسد المرأة
ولكن الحرية في الاساس تأتي من الداخل, الحرية هي حرية الفكر والذات واستغلال الفيديو كليبات العربية لجسد المرأة كسلعة تجارية وحصر ذات المرأة او كيان المرأة كعقل وروح واحساس في مجرد جسد عاري يروج لجني الربح هو حالة استعباد وليس تحرر الفيديو كليب العربي ليس حرية انما ازدراء للحرية هل هذة هي ثورتنا الصناعية؟ هذة الاوطان الخاملة الغير منتجة , هذة الطفيليات اللتي تعيش عالة على العالم , تزدهر فيها الصناعة , صناعة الفيديوكليبات , والمرأة العربية اللتي حرمت منها الصناعة , تصبح الأن مشروع صناعة عربية
كيف لا يضيع هؤلاء الشباب , وانا اشمل الجنسين
كيف تنمو علاقة صحية بين شاب وفتاة عندما يربى الشاب منذ صغرة على ان جسد الأنثى عورة وكتلة لحمة تدخل في لوائح الصيام؟ وعندما تربى الفتاة على عدم الثقة والخوف من الذكور؟ عندما لا يرى الشاب في الفتاة سوى كائن مستضعف لا يستطيع الوصول الية سوى بالأنتهاك ولا ترى الفتاة في ذاتها سوى كائن مستضعف معرض للانتهاك
عندما يدخل الجنسين علاقة وهم مدجنين على مفاهيم بائتة للفضيلة والرذيلة وهم مسكونين بتخاريف العيب والحرام
هل نستغرب عندما نرى ان معظم العلاقات الزوجية تنتهي بلعبة قوة او حالة تنافس؟ ماذا يفعل هؤلاء الشباب اللذين لا يستطيعون اقامة علاقة الا عن طريق الزواج في ظل ظروف اقتصادية قاهرة تمنعهم من الزواج ؟ المجتمع العربي اوجد حلا لهذا وهو الزواج العرفي اللذي يكتمل بشاهدين وورقة
العلاقة العرفية عادة تبقى سرية فلا يعيش الاثنان حياة مشتركة ولا يبنيان مستقبلا مشتركا ولا يقيمان عائلة بل يلتقيان سرا كأي علاقة اخرى في هذا المجتمع القائم على الخوف كيف يسمى هذا زواج ؟ هذا ليس زواج انما محاولة لاضفاء صبغة شرعية على العلاقة الجنسية
هذا المجتمع اللذي يخيف ابناءة من الجنس كالغول ويتساوى فية الحرمان الجنسي بالفضيلة وممارستة بالرذيلة ويقاس شرف المرأة وعائلتها وعشيرتها بعذريتها كيف يصبح فية الجنس متاح عن طريق شاهدين وورقة ؟ هل هذا هو ثمن القيم العربية؟
انا لا اتحدث هنا عن رأيي الشخصي في العلاقة الجنسية , رأيي بعيد كل البعد عن ذلك , ولكني اتكلم عن تعامل هذا المجتمع مع قيمة واخلالة بمفاهيمة
ازدواجية معايير او انهيار معايير او معايير مشوهة كيف لا تتشوه معها السلوكيات؟
المشكلة انة لو نتجت تلك العلاقة عن حمل ففي غالب الاحوال يتنكر الاب للزواج وللطفل فان سهولة هذا الزواج تنطبق أيضا على سهولة إنكاره
وهكذا يولد مجتمع من الاطفال اليتيمي الأباء والأباء الميتي الضمير والامهات المنبوذات
كيف يدعى العرب انهم دونا عن الغرب يقدسون الزواج والعائلة والابناء؟
تشتتت افكاري وتعبت ولا ادري كيف انهي هذة المدونة
أأقول تصبحون على خير أم أقول تصبحون على أخلاق منقول ... | |
| |
| | |