البعض يخون لكي ينسى ... والبعض ينسى لكي يخون
عندما يخونون .....
نملك كل الحق في أن نجردهم من صفة الوفاء لكننا لا نملكالحق في أن نجردهممن صفة الحب فالبعض، وبرغم الحب يخون ...والبعض وبرغمالخيانة ..يحب..
فما هو الحب ؟ولماذا فقد الحب قدرته علىالتحكم والسيطرة فلم يعد ذلك القوي الذي يردعهمعن التلوث ولم يعد ذلكالإحساس الجميل ، الذي يحميهم من الوقوع في وحل الخيانة المظلم ؟وما هيالخيانة ؟هل هي تلك المحاولة الفاشلة لتجاهل جرحاً ما يئن في الأعماق أولنسيان ضعفةعاطفية قاسية أو أنها مرحلة مظلمة من مراحل التخبط يندفع إليهاالبعض بكل قواه العاطفيةوالعقلية فيضيع ...ويضيع ...ويضيع ...ولا يستيقظ منضياعه إلا بعد ضياع كل الأشياء وأول الأشياء نفسه ؟لكن ..
هلبالفعل تجلب لهم الخيانة النسيان وهل تملك الخيانة تلك القدرةالفائقة علىدمل الجروح وتهدئة الأعماق ؟إذن .... لماذا يعود البعض من رحلة الخيانةمتضخما بالندم والألم متجردا من كل شئ إلا الحب؟نعم....
فهناكنوع من الحب لا يموت في الأعماق أبدا مهما تفننا في اختراع طرقالنسيانومهما اشتدت رياح الخيانة ومهما علا طوفان الغدر ومهما انهارت جبالالأشواقفهو كالروح الملتصقة بالجسد لا يغادرها ...إلا ...بالموت ....
فالحب قد يقتل الخيانة ويحول الأعماق المهجورة إلى رياض خضراءويعيد الفرح إلى الأحلام الحزينة ويرمم كل انكسارات الأعماق ....
لكن ...ليس بالضرورة أن تقتل الخيانة الحب ....
عفوا ...
أنا لا أحاول أن أقارن بين الحب والخيانة ولا أن ابحث عن الفروقالخمسةبينهما ولا أن التمس العذر لأولئك الذين يتدثرون بالخيانةبرغم وجود دفء الحب الحقيقي في حياتهم . لكنني فقط ..... أريد أناصلإلى إجابة لماذا لا يمنعهم الحب من الخيانة ولماذا لا تمنعهم الخيانة منالحب؟وهناك أنواع من الخيانة ...خيانة مرئية نشاهدها أمام أعينناكالكابوس المزعج فنقطعبها الشك باليقين وخيانة سمعية تصلنا أخبارهاكالضباب المظلم فنتخبط بين مصدقومكذب وخيانة نشعر بها قبل أن نراها أونسمعها وربما تكون هي أقسى أنواع الخياناتلأننا نتخبط بها فلا ننتمي بهاإلى شك ولا ننتمي بها إلى يقين ...
~ ~ ~
إذا كنت تحب ...ولاتخون فأنت إنسان نقيفأحفظ هذا النقاء ....واحفظ هذا الحبوإذا كنتتحب وتخون فاختر الحب ...قبل أن تختارك الخيانة