
ماهو الإعتذار؟
الإعتذار هو فعل نبيل وكريم
يعطي الأمل بتجديد العلاقة وتعزيزها
هو إلتزام ... لأنه يحثنا على العمل على تحسين العلاقة وعلى تطوير ذاتنا
الإعتذار فن له قواعده و مهارة إجتماعية نستطيع أن نتعلمها
وهو ليس مجرد لطافة بل هو أسلوب و تصرف
ماذا يستوجب الإعتذار الصادق ؟
يستوجب الإعتذار الصادق :
أولا ً القوة للإعتراف بالخطأ..
ثم الشعور بالندم على تسبيب الأذى للآخرين ..
و إستعداددك لتحمل مسؤولية أفعالك من دون خلق أعذار او حج
ويجب أن تكون لديك الرغبة في تصحيح الوضع من خلال تقديم التعويض المناسب
ما هي فوائد الإعتذار؟
للإعتذار فوائد كثيرة أهمها:
أنه يساعدنا في التغلب على إحتقارنا لذاتنا وتأنيب ضميرنا..
وهو يعيد الإحترام للذين أسأنا إليهم
و يجردهم من الشعور بالغضب ..
و يفتح باب الترابط والخوه فقد قال المولى عز وجل ..
وفوق هذا كله هو شفاء الجراح والقلوب المحطمة..
وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت : 34]
ما هو السماح؟
السماح هو ما نفعله عندما نتخطى مشاعر الغضب
الناتجة عن أذى تعرضنا له والسماح لا يعني النسيان
بل هو محاوله للتقدم للأمام ويؤدي إلى السلامة العقلية والجسدية
ولا يكفي أن تقول سامحتك وإنما يجب عليك ان تغير اسلوبك فى التعامل مع من اخطأ فى حقك
وانظر اخى الى أبو بكر الصديق رضى الله عنه فى ( حادثة الافك)لما حلف بعدما وقع بعض الناس في عرض ابنته عائشة حتى ذاقت المر، وبكت حتى انقطع بكاؤها، وجف الدمع وانتهى وما بقي منه قطرة، فهي في كرب شديد. وكان من ضمن الذين تورطوا في القضية مسطح، وهو رجل فقير كان الصديق ينفق عليه وهو من قرابته، فلما فعل هكذا بابنته، انظر لم يقتله او يقاطعه فقط منع عنه النفقة معاقبة له على ما فعل، فلما أنزل الله تعالى:
وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى
[النور:22] إلى أن قال:
أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[النور:22] قال أبو بكر : [بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه] الحديث في صحيح البخاري فرجع بسرعة.ويقال انه قد زاد فى نفقته فهل بعد هذا من تسامح وهو ان تحسن اليه
ما الفرق بين التسامح والإعتذار؟
التسامح أصعب بكثير من الإعتذار ,
و الإعتذار واجب ولكن التسماح ليس بواجباً إنما فضيلة ولا يجوز فرضها
و التسماح لا يحصل بين ليلة وضحاها وإنما هو عملية تتطلب وقتاً وتفكيراً
ولا ننسى حديث بن عمر رضى الله عنهما
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنا في المسجدعند رسول الله
فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((يدخل عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة))،
قال: فدخل رجل من الأنصار، تنطف لحيته من وضوئه، قد علق نعليه بيده، فسلم على النبي وجلس،
قال: ولما كان اليوم الثاني قال: ((يدخل من هذاالباب عليكم رجل من أهل الجنة))،
قال: فدخل ذلك الرجل الذي دخل بالأمس، تنطف لحيته من وضوئه، مُعلقاً نعليه في يده فجلس، ثم في اليوم الثالث،
قال عبد الله بن عمرو بن العاص : فقلت في نفسي: والله لأختبرن عمل ذلك الإنسان، فعسى أن أوفّقل عمل مثل عمله، فأنال هذا الفضل العظيم أن النبي أخبرنا أنه من أهل الجنة في أيامٍ ثلاثة،
فأتى إليه عبد الله بن عمرو فقال: يا عم، إني لاحيت أبي – أي خاصمت أبي – فأردت أن أبيت ثلاث ليال عندك، آليت على نفسي أن لا أبيت عنده، فإن أذنت لي أنأبيت عندك تلك الليالي فافعل،
قال: لا بأس، قال عبد الله: فبت عنده ثلاث ليال،والله ما رأيت كثير صلاةٍ ولا قراءة، ولكنه إذا انقلب على فراشه من جنب إلى جنب ذكرالله، فإذا أذن الصبح قام فصلى، فلما مضت الأيام الثلاثة
قلت: يا عم، والله مابيني وبين أبي من خصومة، ولكن رسول الله ذكرك في أيامٍ ثلاثة أنك من أهل الجنة، فمارأيت مزيد عمل!!
قال: هو يا ابن أخي ما رأيت،
قال: فلما انصرفت دعاني فقال: غير أني أبيت ليس في قلبي غش على مسلم ولا أحسد أحداً من المسلمين على خير ساقهالله إليه،
قال له عبد الله بن عمرو: تلك التي بلغت بك ما بلغت، وتلك التي نعجزعنها "
فسبحان الله على قيمة التسامح عند الله
ما هو الإنتقام؟
إذا المذنب لم يعتذر أو إذا إعتذر ولم يُسامَح ,
فالإنتقام من ردات الفعل الممكنة
و الإنتقام قد يولد الفرح ولكنه لا يدوم طويلاً وغالباً ما يكون ثمنه غالياً
و الشعور بالرضا الناجم عن الإنتقام مرفوض لأنه يكون على حساب الآخر
فالرغبة بالإنتقام تشوه ذاتك وتحولك إلى شخص شرير مثلك مثل من أذاك
و الشر عادة ينقلب على صاحبه في نهاية المطاف
و الإنتقام لن يوصلك إلا إلى خراب حياتك ودمارها
احبائي ..!!
كما قال المولى عز وجل
الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران : 134]
فجعل الله العافين عن الناس كالمنفق ماله فى سبيل الله
إسرع إلى الأعتذار حتى لو كان خطؤك تافهاً و أهرب من الغضب
و لا تنهى مناقشاتك إلا بالود و المحبة مهما كان اختلاف الرأى