الساحة العامة و اللقاءات
منتدى التعارف و الساحة العامة
المنتدى الحالى: الساحة العامة و اللقاءات ,الموضوع الحالي: أنت موهوب ولا تدري. , المنتدى الرئيسي: المنتدى العام, نبذة من الموضوع: عبداللة العمادي
أنت موهوب ولا تدري..
أكثر ما لا أطيق سماعه من أي أحد حين يتحدث معي أن يقول عن ...
أكثر ما لا أطيق سماعه من أي أحد حين يتحدث معي أن يقول عن نفسه إنه بلا مواهب، أو إنه غير كفء أو لا فائدة منه في المجال الفلاني أو التخصص العلاني، ويبدأ بتعداد الأمثلة ليثبت لك صحة كلامه.. وقد تكون بعض الأمثلة فعلاً صحيحة ولكن لا تعني شيئاً في نهاية الأمر. كل إنسان يبدأ حياته وقد وضع الخالق جلا وعلا فيه موهبة أو عدة مواهب. وقد تظهر موهبة في سن معينة بفعل فاعل أو بقدرة قادر، أو بسبب من الأسباب. وقد تظهر أكثر من موهبة في وقت واحد أو في أوقات متفاوتة. وقد لا تظهر أي موهبة بتاتاً. المتذمر أو المتشائم لا يقول عن نفسه إنه بلا مواهب إلا حين يبلغ سناً معينة يبدأ عندها فهم الأمور حوله، ويبدأ يشعر ويتحسس من كل شيء تقريباً، وتبدأ معه مشكلة المقارنات التي إن تعمق المرء منا فيها، تاه وضاع حتى لا يقدر على العودة سالماً معافى منها. بالطبع من يقول بإنه بلا مواهب أو قدرات، فلأن هناك مظاهر أو مشاهد تدل على ذلك بحسب تصور أو فهم الشخص. فهو بنفسه فقط يرى ذلك، في حين أنه العكس بكل تأكيد.. هو لا يرى مواهبه لسببين لا ثالث لهما. أولهما أنه كسول لا يتحرك ولا يعمل ولا يحفز ويدفع نفسه إلى الانخراط في الأعمال والأنشطة الحياتية المتنوعة. فهو من النوع الروتيني الذي إن اعتاد على أمر ما سار عليه سنوات وسنوات لا يغيره، بل لا يجرؤ على التغيير لمخاوف وأوهام ومزاعم ما أنزل الله بها من سلطان، أو أنه من النوع غير الراغب في الاختلاط والاحتكاك بالآخرين، فتقل أنشطته وبالتالي يقل عدد من يمكن أن يشعروا بأنشطته إن هو كان يمارسها فعلاً. وحين لا تجد حولك كثيرين، فمن المؤكد أنك لن تلحظ أي قدرات أو مواهب لديك بنفسك وبالسهولة التي تتصورها. أغلبنا لا يشعر بمواهبه وقدراته لأنه يكون اعتاد عليها وصار لا يلاحظها. قد تجد نفسك محباً للشعر والأدب مثلاً، ومن حبك لهذا الفن تجد نفسك وقد حفظت أبياتاً أو قصائد من المرة الأولى أو الثانية، وتجد نفسك تنظم أبياتاً من الشعر، أو تكتب خواطر غاية في الرقي، ثم تضع ما كتبت في دفتر وتحفظه في درج مكتبك وتغلقه وتمضي لحال سبيلك، ولا أحد يدري ما أنت فاعله. كيف ستكتشف موهبتك الأدبية وكيف سيعرف الناس عنك ويكتشفون موهبتك ليخبروك عنها؟ الأمر بالطبع ليس بالسهولة التي نتصورها.. وفي هذا يطول الحديث، وسنكمله بالغد إن شاء الله.