العدد 1637 – 24 فبراير 1956
قصة من زمان
للكاتب / فؤاد فهمى
لقد أقمنا امدا طويلا فى " حارة الاشراف " حتى اعتقدنا اننا اشراف حقا ........ بنى جدى بيت الاسرة على راس الحارة ..... ولما برئت سأحته ، لسبب لاندريه ، من تهمة سرقة الاسمنت والخشب من مخازن الجيش الانجليزى ........ عاد الى البيت فى موكب كبير كالفاتحين واطلق اسم " حارة الاشراف " على حارتنا ... وكتب الاسم على كل بيت وكل حائط حتى ثبت اسمها اليوم ولما ورث ابى البيت ادخل اليه الماء والنور . ولكنا ظننا انه قد لوث اسم الحارة عند ما جاء الجند ليلا واقتادوه مكبلا بالحديد متهما باختلاس وتبديد أمانات أو تمن عليها ولكنه خرج أبيض الصحيفة طاهر الذيل جزاء وفاقا لامانته فى تنظيم الاختلاس والتبديد . فلم يقم ضده دليل قاطع حاسم يجعل القاضى النزيه يدينه دون ان يؤنبه ضميره . ولما عاد أبى الى البيت من السجن أستقبلته موسيقى الملجا ، واحتفل بطهارة يده وذمته .....