أهلا بكم فى منتدي مصر رئيسية موقع مصر اجعل جميع المنتديات مقروءة
منتدي مصر




الحديث منتدى خاص بدراسة الحديث و الكتب الستة

تركواز 

بنفسجي وردي احمر بني اخضر 

إفتراضي

المنتدى الحالى: الحديث ,الموضوع الحالي: الطريق الى الجنة , المنتدى الرئيسي: العلوم الدينية, نبذة من الموضوع: الجنة ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه ...

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=3891


رد
 
 
مصرى نشيط

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 222
11-08-2007
 
الجنة

ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر))، ومصداق ذلك في كتاب الله: فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ أيها المسلمون، إن الحديث عن النعيم المقيم، والإيمان الراسخ بالنُزُل الكريم من الغفور الرحيم، هو سلوة الأحزان، وحياة القلوب، وحادي النفوس ومهيجها إلى ابتغاء القرب من ربها ومولاها. الحديث عن الجنة والرضوان لا يسأمه الجليس، ولا يمله الأنيس.فلنتأمل قليلاً في هذا الحديث العظيم: ((أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر)) وليسرح الفكر في شيء من نعيم الجنة من خلال كلام ربنا وكلام رسولنا صلى الله عليه وسلم راجياً من الله جل وتعالى أن يكون محفزاً للمزيد من العمل والإخلاص، كما أسأله سبحانه وتعالى أن نكون من أهل الجنة بفضله وكرمه، لا بأعمالنا وعباداتنا القاصرة الضعيفة والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.قال الله تعالى: إِنَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّـٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً خَـٰلِدِينَ فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً وقال تعالى: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ جَنَّتَانِ أيها المسلمون، اعلموا رحمني الله وإياكم بأن للجنة ثمانية أبواب، كل باب منها مخصص لصنف من المؤمنين يُدْعون للدخول فيه. روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة))، فقال أبو بكر رضي الله عنه بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: ((نعم ،وأرجو أن تكون منهم)). قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:
أبوابهـا حـقٌ ثمانيـةٌ أتـت في النص وهي لصاحب الإحسـان
باب الجهاد وذاك أعلاها وبابُ الصـوم، يدعـى البـاب بالريان
ولكل سعىٍ صالحٍ بـابٌ ورَبُ السـعي منــه داخـلٌ بأمـان
ولسوف يدعى المرء من أبوابها جمعـاً إذا وافـى حُلَـى الإيمـان
منهم أبو بكرٍ هو الصدّيق ذاك خليفـة المبعـوث بالقـــرآن
وتلك الأبواب تبقى مفتوحة حتى بعد دخول أهل الجنة الجنة ليست كأبواب النار تغلق وتقفل عليهم قال تعالى ( إنها عليهم مؤصدة في عمد ممدة ) أي مغلقة مطبقة وقال تعالى عن أبواب الجنة ( جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ) يقول  عن تلك الأبواب والذي نفسي بيده إن مابين المصراعين من مصاريع الجنة كما لكما بين مكة اوهجر وفي روياة وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام .وأما عن طعام أهل الجنة وشرابهم، فاعلموا أن الناس في الجنة يأكلون ويشربون مما تشتهي أنفسهم كما قال تعالى: إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَـٰلٍ وَعُيُونٍ وَفَوٰكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيـئاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ قال عز وجل: إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَعِيمٍ فَـٰكِهِينَ بِمَا ءاتَـٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَـٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ وهم في تحصيل أكلهم وشرابهم لا يتعبون ولا ينصبون بل يأتيهم رزقهم وهم جالسون مستريحون، قال الله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ ٱقْرَؤُاْ كِتَـٰبيَهْ إِنّى ظَنَنتُ أَنّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ وقال سبحانه: وَأَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ مَا أَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ وَظِلّ مَّمْدُودٍ وَمَاء مَّسْكُوبٍ وَفَـٰكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ ولأهل الجنة خدم لا يؤثر فيهم الزمن ولا تغيرهم السنون، فهم مخلدون في سن الصبا والوضاءة، كأنهم اللؤلؤ المنثور يطوفون عليهم بأكواب من فضة يملؤونها من عيون الجنة الصافية الطيبة كما قال تعالى: وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِـئَانِيَةٍ مّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً عَيْناً فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدٰنٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً عَـٰلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّواْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَـٰهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً روى مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يبولون ولكن طعامهم ذاك جشاء كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتكبير كما يُلهمون النفس)). وعن معاوية جد بهز بن حكيم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن في الجنة بحر العسل وبحر الخمر وبحر اللبن وبحر الماء ثم تنشق الأنهار بعد)) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. ونظير هذا من القرآن قوله تعالى: مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مّن مَّاء غَيْرِ ءاسِنٍ وَأَنْهَارٌ مّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَـٰرٌ مّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لّلشَّـٰرِبِينَ وَأَنْهَـٰرٌ مّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلّ ٱلثَّمَرٰتِ وَمَغْفِرَةٌ مّن رَّبّهِمْ قال ابن القيم رحمه الله:
وطعامهم ما تشتهيـه نفوسـهم ولحـوم طيـرٍ نـاعمٍ وسـمانِ
وفواكـهٌ شـتى بحسب مناهـمُ يا شـبعةً كمـلت لذى الإيمـان
لحم وخمـر والنسـا وفواكــه والطـيب مع روح ومع ريحـان
وشرابهم مـن سلسـبيل مزجـه الكافور ذاك شراب ذي الإحسانِ
مُزج الشراب لهم كما مَزجوا هم أعمـال ذاك المـزج بالميــزان
وأما ملابس أهل الجنة: فقد قال الله تعالى: عَـٰلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وذكر بعده حليهم فقال: وَحُلُّواْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وفي سورة فاطر يقول جل وعلا: يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ وقال في الآية الأخرى: إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَـٰبِلِينَ كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَـٰهُم بِحُورٍ عِينٍ وقال عز من قائل: إِنَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلانْهَـٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مّن سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى ٱلاْرَائِكِ نِعْمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً وأما نساء أهل الجنة: فاعلموا رحمني الله وإياكم أن الله سبحانه وتعالى قد وعد عباده المؤمنين بزوجات في الجنة باهرات الجمال حسناتُ الخلق. قال الله تعالى: فِيهِنَّ خَيْرٰتٌ حِسَانٌ فالله سبحانه وتعالى قد وصفهن بالحسن وإذا وصف خالق الحسن شيئاً بالحسن فتصور كيف يكون. ففي الجنة أزواج مطهرة، خيرات حسان الوجوه، جمعن الجمال الباطن والظاهر من جميع الوجوه فيا من أردت أن تعانق الحور في حنات العزيز الغفور نزه بصرك عن العاهرات الفاجرات التي لا تستحي أن تعرض جسدها في القنوات والمجلات وأحفظ نفسك من الوقوع في ما يغضب المولى جل وعلا لتفوز بنساء جمالهن لا يوصف ولا يتخيل لا يعلمه إلا من خلقه سبحانه. في الخيام مقصورات، وللطرف قاصرات، تقصر عن حُسنهنّ عيون الواصفين عُرُباً أَتْرَاباً لأَِصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ لا يفنى شبابها، ولا يبلى جمالها لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ لو اطلعت إحداهن على الدنيا لملأت ما بين الأرض والسماء ريحاً وعطراً وشذى، ولطمست ضوء الشمس كما تطمس الشمس ما في النجوم من ضياء. حورٌ عِين راضياتٌ لا يسخطن أبداً، ناعمات لا يبأسن أبداً، خالدات لا يزلن أبداً. روى البخاري في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((غدوة في سبيل الله أو روحة، خير من الدنيا وما فيها، ولقَابُ قوس أحدكم أو موضع قدمٍ من الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينها ولملأت ما بينهما ريحاً، ولنصيفها ـ أي خمارها ـ على رأسها خير من الدنيا وما فيها)).وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون ولا يمتخطون ولا يتغوطون فيها، آنيتهم وأمشاطهم من الذهب والفضة، ورشحهم المسك ومجامرهم الألوة ـ والألوة هو عود الطيب ـ ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا)) إنها الجنة يا عباد الله، رياضها مجمع المتحابين، وحدائقها نزهة المشتاقين، وخيامها اللؤلؤية على شواطئ أنهارها بهجة للناظرين. عرش الرحمن سقفها، والمسك والزعفران تربتها، واللؤلؤ والياقوت والجوهر حصباؤها، والذهب والفضة لبناتها: غُرَفٌ مّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأنْهَـٰرُ عاليات الدرجات في عاليات المقامات، بهيجة المتاع، قصر مشيد، وأنوار تتلألأ، وسندس وإستبرق، وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة، وفرش مرفوعة، هم فيها على الأرائك متكئون. ظلها ممدود، وطيرها غير محدود، فاكهة مما يتخيرون، ولحم طير مما يشتهون. قطوفها دانية للآكلين، وطعمها لذة للطاعمين. قد ذللت قطوفها تذليلا يناديهم المنادي: لكم النعيم سرمداً، تحيون ولا تموتون أبداً، وتَصِحّون ولا تمرضون أبداً، وتشبون ولا تهرمون أبداً، وتنعمون ولا تبأسون أبداً، يحل عليكم رضوان ربكم فلا يسخط عليكم أبداً. وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلّجَنَّةِ زُمَراً حَتَّىٰ إِذَا جَاءوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَـٰمٌ عَلَيْكُـمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَـٰلِدِينَ وَقَـالُواْ ٱلْحَـمْدُ للَّهِ ٱلَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا ٱلأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ وَتَرَى ٱلْمَلَـٰئِكَةَ حَافّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بِٱلْحَقّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ فنسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلنا من أهل الجنة، الذين هم أهله وخاصته إنه ولي ذلك والقادر عليه.
فاعمل لدار غداً رضوان خازنها الجار أحمد والرحمن عاليها
قصورها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والمواعظ والذكر الحكيم.
أما بعد: قال الله تعالى: وَسَارِعُواْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوٰتُ وَٱلاْرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ إنها دعوة مهيبة ورسالة كريمة إلى حيث الراحة والاطمئنان، والأمن والأمان، والروح والريحان. دعوة من الله جل جلاله لسكنى دار الخلد وجنة المأوى. صحتك فيها لا تقل ولا تفنى، وثيابك فيها لا تبلى، ووجهك فيها كالنجم في السما أو هو أصفى، وسنك فيه الثلاثة والثلاثين لا يتعدى، والجمال والكمال عليك فيها قد استولى. حياتك فيها حياة رضية، وعيشك فيها سعادة أبدية، وأوقاتك فيها أوقات هنية، إنها دعوة تطير النفس في أجوائها، وتحلق الروح في سمائها، ويستروح القلب في قسماتها.أيها المسلمون، إن ما ذكر ما هو إلا جزء يسير جداً من نعيم الجنة، والتي لا نستطيع بل يستحيل أن نقدر قدرها، وكيف يُقدر قدر دارٍ غرسها الرحمن بيده وجعلها مقراً لأحبائه، وملأها من رحمته وكرامته ورضوانه، ووصف نعيمها بالفوز العظيم، وملكها بالملك الكبير.ولهذا كانت الجنة قرة عيون المحبين، ومحط أشواق قلوب العارفين، أسهروا ليلهم في سبيلها، وأظمؤوا نهارهم من أجهلها، وبذلوا كل غالٍ ونفيس مهراً لها، وعربوناً لدخولها، فالطريق إذاً إلى هذه الجنة يحتاج إلى زادٍ من التقوى، وعمل متواصل من الخير، وجهد مبذول في سبيل الدين، وجهاد دؤوب للشيطان، وعِراك مستمر مع النفس والهوى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حفت الجنة بالمكاره))فاجتهد أخي المسلم: لقد سبق السابقون، وفاز الفائزون، وتأخر عنها الغافلون النائمون. شيء من العمل، يصحبه إخلاص وتقوى، مع توفيق الله عز وجل ورحمته ومغفرته، تكون من أهل نعيم سرمدي لا ينقطع، وتدخل جنة فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.فإن سألت عن أرضها: فتربتها هي المسك والزعفران.وإن سألت عن أنهارها: فأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى.وإن سألت عن طعامهم: ففاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون.وإن سألت عن شرابهم: فهو التسنيم والزنجبيل والكافور.وإن سألت عن آنيتهم: فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير.وإن سألت عن سقفها: فهو عرش الرحمن.وإن سألت عن حصبائها: فهو اللؤلؤ والجوهر.وإن سألت عن بنائها: فلبنة من فضة ولبنة من ذهب.وإن سألت عن أشجارها: فشجر الجنة ساقها من ذهب وفضة.وإن سألت عن ثمارها: فأمثال القلال، ألين من الزبد، وأحلى من العسل.وإن سألت عن ورقها: فأحسن ما يكون من رقائق الحُلل.وإن سألت عن سعة أبوابها: فبين المصراعين مسيرة أربعين من الأعوام، وليأتين عليه يوم، وهو كظيظ من الزحام.وإن سألت عن ظلها: ففيها شجرة واحدة يسير الراكب المجدّ السريع في ظلها مائة عام لا يقطعها.وإن سألت عن سعتها: فأدنى أهلها يسير في ملكه وسرره وقصوره وبساتينه مسيرة ألفي عام.وإن سألت عن خيامها وقبابها: فالخيمة الواحدة من درةٍ مجوفة طولها ستون ميلاً من جملة الخيام.وإن سألت عن علاليها وقصورها: فهي غرف من فوقها غرف مبنية، تجري من تحتها الأنهار.وإن سألت عن ارتفاعها: فانظر إلى الكوكب الطالع أو الغارب في الأفق الذي لا تكاد تناله الأبصار.وإن سألت عن لباس أهلها: فهو الحرير والذهب.وإن سألت عن فرشها: فبطائنها من استبرق مفروشة في أعلى الرتب.وإن سألت عن أرائكها: فهي الأسرة مزررة بأزرار الذهب.وإن سألت عن أسنانهم: فأبناء ثلاثة وثلاثين على صورة آدم عليه السلام أبي البشر.وإن سألت عن وجوه أهلها وحسنِهم: فعلى صورة القمر.وإن سألت عن سماعهم: فغناء أزواجهم من الحور العين، وأعلى منه سماع أصوات الملائكة والنبيّين، وأعلى منهما سماع خطاب ربَّ العالمين.وإن سألت عن مطاياهم التي يتزاورون عليها: فنجائبٌ أنشأها الله مما شاء، تسير بهم حيث شاؤوا من الجنان.وإن سألت عن حليهم وشاراتهم: فأساور الذهب واللؤلؤ على الرؤوس ملابس التيجان.وإن سألت عن غلمانهم: فولدان مخلدون كأنهم لؤلؤ مكنون.وإن سألت عن يوم المزيد، وزيارة العزيز الحميد ورؤية وجهه المنـزه عن التمثيل والتشبيه، فكما ترى الشمس في الظهيرة والقمر ليلة البدر كما تواتر بذلك الخبر عن الصادق المصدوق فاستمع يوم ينادي المنادي: يا أهل الجنة، إن ربَّكم تبارك وتعالى يستزيركم فحيَّ على زيارته، فيقولون: سمعاً وطاعة، وينهضون إلى الزيارة مبادرين، فإذا بالنجائب قد أعدتْ لهم، فيستوون على ظهورها مسرعين، حتى إذا انتهوا إلى الوادي الأفيح الذي جُعل لهم موعداً. وجُمعوا هناك، فلم يغادر الداعي منهم أحداً، أمر الرب تبارك وتعالى بكرسيه فنصب هناك، ثم نصبت لهم منابر من نور، ومنابر من لؤلؤ، ومنابر من زبرجدٍ، ومنابر من ذهب، ومنابر من فضة، وجلس أدناهم ـ وحاشاهم أن يكون فيهم دنيء ـ جلس أدناهم على كثبان المسك، ما يرون أن أصحاب الكراسي فوقهم في العطايا، حتى إذا استقرتْ بهم مجالسهم، واطمأنت بهم أماكنهم، نادى المنادي: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه. فيقولون: وما هو؟ ألم يبيضْ وجوهنا ويثقل موازيننا، ويدخلنا الجنة، ويزحزحنا عن النار، فبينما هم كذلك إذ سطع لهم نور أشرقت له الجنة، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الجبار جل جلاله، وتقدست أسماؤه، قد أشرف عليهم من فوقهم وقال: يا أهل الجنة: سلام عليكم، فلا تُردّ هذه التحية بأحسن من قولهم: اللهم أنت السلامُ، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، فيتجلى لهم الرب تبارك وتعالى يضحكُ إليهم، ويقول: يا أهل الجنة، فيكونُ أول ما يسمعون منه تعالى: أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب، ولم يروني، فهذا يومُ المزيد، فيجتمعون على كلمة واحدة أن قد رضينا، فارض عنا، فيقول: يا أهل الجنة، إني لو لم أرض عنكم لم أسكنكم جنتي. هذا يوم المزيد فسلوني. فيجتمعون على كلمة واحدة: أرنا وجهك ننظر إليه، فيكشف الرب جل جلاله الحجب، ويتجلى لهم، فيغشاهم من نوره ما لولا أن الله سبحانه وتعالى قضى أن لا يحترقوا لاحترقوا. فيا قرة عيون الأبرار بالنظر إلى وجهه الكريم، ويا ذلة الراجعين بالصفقة الخاسرة: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبّهَا نَاظِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ . فهم في روضات الجنة يتقلبون، وعلى أسرتها تحت الحجال يجلسون، وعلى الفرش التي بطائنها من استبرق يتكئون، وبالحور العين يتمتعون، وبأنواع الثمار يتفكهون.أيها الأخ الحبيب، هؤلاء هم أصحاب الجنة، هؤلاء هم أصحاب الحسنى وزيادة، هل تريد أن تكون منهم؟ هل تريد أن تعرف أوصافهم؟ كَانُواْ قَلِيلاً مّن ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِٱلأَسْحَـٰرِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَفِى أَمْوٰلِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّائِلِ وَٱلْمَحْرُومِ يصلون بالليل والناس نيام، يصومون وغيرهم يأكل، وينفقون وغيرهم يبخل، ويقاتلون وغيرهم يتقاعس ويجبن. أولئك هم عباد الله حفظوا وصية الله، ورعوا عهده، بربهم يؤمنون، وبربهم لا يشركون، وهم من خشيته مشفقون، استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا سراً وعلانية في السراء والضراء، يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة، يجتنبون كبائر الإثم والفواحش، إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون، عن اللغو معرضون، وللزكاة فاعلون، ولفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. لأماناتهم وعهدهم راعون. طالما تعبت أجسادهم من الجوع والسهر، واستعدوا من الزاد بما يكفي لطويل السفر، كثر استغفراهم فحطت خطاياهم، وكل ما طلبوا من ربهم أعطاهم، فسبحان من اختارهم واصطفاهم، إنهم عباد الله المخلَصون، فيهم الشهيد المحتسب، والعفيف المتعفف، والضعيف المتواضع، ذو الطمرين، مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره. أقوام يقطرون نزاهة، أفئدتهم مثل أفئدة الطير، فيهم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون، متحابون في جلال الله، فيهم صاحب القرآن يقرأ ويرتل ويرتقي، وفيهم تارك المراء ولو كان محقاً، وتارك الكذب ولو كان مازحاً، فيهم من أطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام، خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. جنة ربي لكل أواب حفيظ، من خشي الرحمن بالغيب وجاء بكل قلب منيب. عيون تبكي من خشية الله، وعيون تحرس في سبيل الله، يخافون من ربهم يوماً عبوساً قمطريراً، فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسروراً، وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا.أيها المسلمون، هذه هي الجنة وهذا هو سبيلها، فهل رأيتم أشد غبناً ممن يبيع الجنان العالية بحياة أشبه بأضغاث أحلام، يبيع الفردوس بدنيا قصيرة، وأحوال زهيدة، مشوبة بالنقص، ممزوجة بالغصص. حياة حقيرة، إن أضحكت قليلاً أبكت كثيراً، وإن سرت أياماً، أحزنت دهوراً، أي سفه ممن يبيع مساكن طيبة في جنات عدن بأعطان ضيقة وخراب بور. فيا حسرة هذا المتخلف حين يعاين كرامة الله لأوليائه، وما أخفي لهم من قرة أعين، فلسوف يعلم أي بضاعة أضاع. فاتقوا الله رحمكم الله وبادروا وشمروا، واعملوا وأحسنوا وأبشروا.
أيها المؤمنون الموحدون، لقد نودي على الجنة في سوق الكساد، فما قَلّب السلعة ولا سام، إلا أفراد من العباد، فواعجباً لها كيف نام طالبها، وكيف لم يسمع بمهرها خاطبها، وكيف طاب العيش في هذه الدار بعد سماع أخبارها، وكيف قر للمشتاق القرار، دون معانقة أبكارها، وكيف قرت دونها أعين المشتاقين، وكيف صبرت عنها أنفس الموقنين، وكيف صُرفت عنها قلوب أكثر العالمين، وبأي شيء تعوضت عنها نفوس المعرضين.
فإن ضاقت الدنيا عليـك بأسرها ولم يك فيها منـزلٌ لـك يُعلـمُ
فحـي على جنـات عـدن فإنها منازلـك الأولى وفيهـا المخيـم
وأقدم ولا تقنع بعـيش منغـصٍ فما فاز باللـذات من ليـس يُقدم
ولكننا سبي العـدو فهـل تـرى نعــود إلـى أوطاننـا ونسلّـم
وقد زعموا أن الغـريب إذا نـأى وشطت به أوطانـه فهـو مُغـرَم
وأي اغتراب فـوق غربتنـا التي لهـا أضحت الأعـداء فينا تَحكّمُ
وحيَّ على يـوم المزيـد الذي به زيـارة رب العرش فاليوم موسـم
فيا بائعـاً هـذا ببخـسٍ معجلٍ كأنـك لا تدري، بلى سوف تعلم
فإن كنت لا تـدري فتلك مصيبة وإن كنت تـدري فالمصيبة أعظـم
اللهم إنا نسألك الجنة.. أن لا تحرمنا لذة النظر إلى وجهك الكريم
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله

التعديل الأخير تم بواسطة : أبو دياب بتاريخ 11-08-2007 الساعة 01:47 PM.
 
 
 
 
مدير منتدى مصر

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: أسكندرية أجمل بلاد الكون
المشاركات: 60,424
11-08-2007
 
تسلم أيدك يأبو دياب
__________________
 Egypt.Com - منتديات مصر
النصر لمصر
 Egypt.Com - منتديات مصر
 
 
 
 
مصرى نشيط

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 222
11-08-2007
 
شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااا
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
 
 
 
 
الصورة الرمزية مهران

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: بورسعيد\ الباسله
العمر: 44
المشاركات: 2,147
11-08-2007
 


جزاك الله خيرا



__________________
.............. بورسعيد حبيبتى......................


 Egypt.Com - منتديات مصر


 
 
 
 
مصرى نشيط

رد مع اقتباس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 222
11-08-2007
 
شكرا يا اخ مهران
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
 
 
 
رد

لنك مختصر للموضوع: http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=3891



مواقع النشر

العبارات الدلالية
الجنة, الطريق

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة




 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055