المنتدى الحالى: الحديث ,الموضوع الحالي: الزهد في الحديث النبوي , المنتدى الرئيسي: العلوم الدينية, نبذة من الموضوع: الزهد في الحديث النبوي
لقد ذمَّ رسولنا العظيم -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم- الدنيا والركون إليها في أحاديث عدة، ورغّب ...
لقد ذمَّ رسولنا العظيم -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم- الدنيا والركون إليها في أحاديث عدة، ورغّب في الآخرة وما فيها من نعيم، وهنا نقف على أجمل من هذه الأحاديث:
- عن أَبَي هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه– قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم) [الترمذي وحسنه الألباني]، (إن الدنيا ملعونة): أي مبغوضة من الله لكونها مبعدة عن الله، (ملعون ما فيها): أي مما يشغل عن الله.
- وقال صلى الله عليه وسلم: (طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافًا وقنع) [الترمذي وصححه الألباني].
- وقال صلى الله عليه وسلم: (ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس) [متفق عليه].
- وقال صلى الله عليه وسلم: (إن اللّه تعالى يقول: يا ابن آدم تفرَّغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسُدَّ فقرك، وإلا تفعل ملأتُ يدك شغلا ولم أسُدَّ فقرك) [أحمد والترمذي وصححه الألباني].
- جاء جبريل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "يا محمد! عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزِيٌّ به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس" [البيهقي وحسنه الألباني].
- وقال صلى الله عليه وسلم: (فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم) [متفق عليه].
صفات الزهاد:
ولكن ما هي صفات الزاهدين؟
تعرفهم بعلامات: هم أولئك الذين إذا رُءوا ذُكر الله، هم من تنبعث من وجوههم نور الطاعة، هم من يثبت الناس برؤياهم، هم من تعرفهم بكثرة الاستغفار، بكثرة الدموع، وبكثرة السجود، هم الذين لا يجدون للدنيا مكانًا في قلوبهم.
فهم الذين أخلصـوا في مسجـد ... متشرعين في شرعـة الإيمانِ
وهم الذين بنوا منـازل خيرهـم ... بين الرجا وبين الخوف للديانِ
وهمُ الذين مـلأ الإلـه قلوبهـم ... بـوداده ومحبــة الرحمـنِ
وهم الذين أكثـروا من ذكــره ... بالسر والإعلان على الأحيانِ
يتقربـون إلى المليـك بفـعلهـم ... طاعاتـه والتـرك للعصيانِ
فعل الفرائض والنوافـل دأبهـم ... مع رؤيـة التقصير والنقصانِ
صبروا النفوس على المكاره كلها ... شوقًا إلى ما فيـه من إحسـان
عزفوا القلوب عن الشواغل كلها ... قد فرغوها من سوى الرحمـن
صحبوا الخلائق بالجسـوم وإنمـا ... أرواحهـم في منزل فوقـاني
حركاتهم وهمومهـم وعقولهـم ... لله لا للخـلـق والشيطـانِ
منقول
__________________
وما من كاتب إلا سيفنى ** ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيئٍ** يسرك في القيامة أن تـراه.