تاريخ التسجيل: Sep 2009 المشاركات: 11 |
20-09-2009
| شتان الفارق بين مساء السبت الذى قضاه المصريون وسط سعادة غامرة بالفوز الأشبه بالولادة المتعثرة على رواندا بهدف للا شيء.. ومساء الأحد الذى قضاه أبناء النيل فى هم وحزن وكرب عظيم بعد الفوز الذى حققه الأشقاء الجزائريون الملقبون بمحاربى الصحراء على تماسيح زامبيا بهدف للا شيء فى مباراة متكافئة فاز بها الفريق الأكبر خبرة بصرف النظر عن كونه صاحب أرض الملعب، وما بين الشعورين المتناقضين حقيقة مؤكدة وهى أن نتائج الآخرين لم ولن تخدم أحداً.. ومن يرغب فى حجز بطاقة التأهل عليه أن يكافح بنفسه كى يظفر بالبطاقة الوحيدة التى تضمن العبور إلى بوابة مونديال 2010 والحقيقة أن المنتخب الجزائرى يستحق كل تقدير لأنه حصد عشر نقاط من خمس جولات، ولم يفقد إلا نقطتين فقط بالتعادل السلبى مع النحل الرواندى بداية مشوار التصفيات، وربما يرى البعض أن فرسان الصحراء أقل قوة من تماسيح زامبيا.. ولا يملكون القدر الهائل من المهارات الفنية العالية التى يضمها منتخب مصر، لكن الحقيقة التى لا تقبل الشك أن رابح سعدان شيخ المدربين العرب نجح فى أن يصنع خليطاً رائعاً كفل له صدارة المجموعة الثالثة.. وبات تأهله متوقفا فقط على تحقيق فوز كبير على رواندا فى المجموعة الخامسة وقبل الأخيرة مع كامل الاحترام لمنتخب مصر الذى وضع نفسه فى هذا المأزق الحرج، حيث لم يعد يكفيه فقط الفوز على زامبيا فى لوساكا وهو أمر ليس سهلا، لكنه أيضاً ليس مستحيلاً بل يجب عليه تحقيق فوز كبير على الجزائر فى القاهرة بختام التصفيات ليحجز بطاقة التأهل.
* لا أدعى بذلك التشاؤم.. ولكن دعونا نتحدث بلغة الأرقام لنحلل وضع المنتخب المصرى من دون صخب.. مصر تملك الآن 7 نقاط فى المركز الثانى بعد أن أحرزت ستة أهداف وعليها أربعة أى بفارق «+2»، بينما تحتل الجزائر المركز الأول بعد أن أحرزت ستة أهداف وعليها هدف واحد أى بفارق «+5».. ووفقاً للقاعدة التى وضعها الاتحاد الدولى بشأن تحديد الفريق الصاعد فى حالة تساوى النقاط، فإن فارق الأهداف يعد المعيار الأول ما يعنى أنه فى حالة فوز مصر على زامبيا فى لوساكا وفوز الجزائر المتوقع على رواندا فى الجزائر، يصبح منتخب مصر مجبراً على تعويض فارق الأهداف الذى ربما يصل إلى (+7) أو (+8) للجزائر فى حالة فوزها على رواندا بهدفين أو ثلاثة للا شيء.. مقابل (+3) لمصر حال التغلب على زامبيا بهدف للا شيء، أى أن منتخب مصر سيكون مضطراً للفوز بثلاثة أهداف نظيفة حتى يرفع رصيده مقابل انقاص نسبة فارق أهداف الجزائر.. مثلا لو أن الفارق بين مصر والجزائر مع تساوى النقاط قبل الجولة الأخيرة (+8) للجزائر و(+3) لمصر.. يجب أن تفوز مصر 3/صفر.. فينقص فارق أهداف الجزائر إلى (+5) ويرتفع فارق أهداف مصر إلى (+6) الأمر ليس مستحيلاً بالطبع ولكنه صعب إلى حد كبير، خاصة أن شباك الجزائر لم تهتز حتى الآن إلا بهدف وحيد طوال أربع جولات وصاحب هذا الهدف هو النجم المصرى محمد أبوتريكة فى لقاء الفريقين الذى انتهى بفوز الجزائر 3/1 بالجزائر وبالتأكيد سيكون للجولة الخامسة دور كبير فى تحديد السيناريو الأخير ومن المنتظر أن تقام يوم 10 أكتوبر المقبل. |