صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 25

الموضوع: رحلة فى الفضاء

  1. #1
    medo2000 غير متواجد حالياً
    مصرى اصيل الصورة الرمزية medo2000
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    in my closed heart
    العمر
    25
    المشاركات
    1,712

    Exclamation رحلة فى الفضاء

    السلام عليكم احبائى اعضاء المنتدى الكرام
    سننطلق اليوم فى رحلة الى الفضاء الواسع
    لنتعرف سويا على ملامح هذا العالم الكبير
    سنهبط بطائرة المعرفة
    على الكواكب والمزنبات والكويكبات
    لنستكشف كل منها على حدة

    الان.....

    اربطوا الاحزمة جيدا ستبدا الرحلة....

    سنهبط اولا على
    كوكب عطارد

     Egypt.Com - منتدي مصر
     Egypt.Com - منتدي مصر



    يعدّ كوكب عطارد من أقرب الكواكب إلى الشمس . رآه قدماء الإغريقيين كجرم لامع بعيد الغروب ودعوه على اسم الإله هيرمس، ورأوه أيضاً قبيل الشروق كجرم لامع وأطلقوا عليه اسم الإله أبولو، ظناً منهم أنهما جرمان مختلفان ومرت فترة طويلة قبل أن يدركوا أنهما جرم واحد وأطلقوا عليه اسم رسول الآلهة عطارد لأنه قريب من الشمس.

    عطارد الذي يدور في كنف أمه الشمس في مدار داخلي بالنسبة لراصد من الأرض لا يرتفع كثيراً في السماء فهو يرى دائماً في الأفق وما هي إلا فترة قصيرة حتى يغرب. ولهذا فإن الكثير من الفلكيين لم يتمكنوا من رصده بالعين المجردة. ولا يمكن كذلك رصد هذا الكوكب على خلفية مظلمة في السماء لأنه يغرب سريعاً بعد الشمس. ولكن يعمد العلماء لدراسته عن طريق رصده أثناء ساعات النهار باستخدام مقارب كبيرة. إذ يكون الكوكب مرتفعاً عن الأفق وكذلك الشمس تكون مرتفعة عن الأفق أيضاً.


    استكشاف الكوكب عطارد:


    كثيراً ما كنت أشعر بالأسف لإهمال العلماء هذا الكوكب حتى أن البعض دعاه الكوكب المنسي، فمنذ أن مرت مركبة الفضاء غير المأهولة مارينر- 10 Mariner 10 بالقرب من الكوكب بين عامي 1974-1975 ، لم يتم إرسال أي مركبة نحوه منذ ذلك الحين، وحتى إطلاق المركبة الجديدة الرسول Messenger عام 2004 من ناسا لتتوجه نحو هذا الكوكب وتصله عام 2011 لتبدأ مرحلة الدراسة الجديدة للكوكب .


    وقد تم إطلاق المركبة مارينر- 10 في 13/11/1973 من قاعدة كاب كانفيرال في رحلة لاستكشاف الكواكب الداخلية وكان هدف الرحلة هو زيارة كوكب الزهرة ثم تنطلق المركبة لتأخذ لها مداراً حول الشمس حيث تعبر وهي في حضيضها الشمسي من أمام كوكب عطارد، أما وهي في الأوج فتكون في مدار يقع بين الأرض والزهرة . وقد عبرت بالقرب منه ثلاث مرات فقط وكان أول عبور في 29/3/1974 ثم في 21/9/1974 وكان العبور الثالث والأخير في 16/3/1975 وفي هذه العبورات كانت قريبة من الكوكب واستطاعت أن ترسل لنا كماً هائلاً من الصور الرائعة لسطح هذا الكوكب.

     Egypt.Com - منتدي مصر


    وكانت المركبة قد وضعت في مدار حول الشمس بحيث تقطع مسافة المدار في 176 يوم لتعاود المرور حول الكوكب كل ستة أشهر تقريباً. ولكنها كانت تعبر من أمام الكوكب في نفس المنطقة في كل مرة، فلم تغطي كاميرات هذه الرحلة أكثر من 45% من مساحة سطح الكوكب. وبعد هذه الدورة فقد الاتصال مع هذه المركبة في 24/3/1975 وبقيت في مدارها حول الشمس دون المقدرة للوصول إليها أو إعادتها للحياة ثانية.


    مدار الكوكب عطارد:


    هذا الكوكب الصغير الذي لا يتجاوز قطره 4879 كلم أكبر من قمرنا الأرضي بقليل يدور بعيداً عن الشمس بمسافة 58 مليون كلم بالمتوسط ( 0.38 وحدة فلكية) في مدار إهليلجي يكون فيه في الحضيض على بعد 46 مليون كلم، وفي الأوج على بعد يقارب 70 مليون كلم. فنرى أن الكوكب يقترب كثيراً من الشمس وهو في الحضيض حيث تزداد سرعته ويتباطأ وهو في الأوج. وهذا المدار يشذ قليلاً عن مدارات الكواكب الأخرى والتي تدور على مستوى استواء الشمس (دائرة البروج) تقريباً. حيث يميل مدار الكوكب عن هذا المستوى بمعدل سبع درجات ولا يشابهه في هذا الشذوذ المداري إلا الكوكب القزم بلوتو.


    وتبلغ أقصى مسافة يبعدها الكوكب عن الأرض حوالي 219 مليون كلم وأدنى مسافة حوالي92 مليون كلم. وبسبب قربه الشديد من الشمس فإن أكبر درجة استطالة له في السماء تتراوح بين 28 درجة حيث يمكن رؤية الكوكب قبيل الشروق في الأفق الشرقي، حيث يكون الكوكب في أبعد مسافة له عن الشمس من الجهة الغربية ويكون عندها في الأوج وتدعى أقصى استطالة غربية، و18 درجة حيث يمكن رؤية الكوكب بعيد الغروب في الأفق الغربي ،حيث يكون الكوكب في أبعد مسافة له عن الشمس من الجهة الشرقية ويكون عندها في الحضيض وتدعى أقصى استطالة شرقية.

     Egypt.Com - منتدي مصر

    ولأن مدار هذا الكوكب داخلي بالنسبة للأرض فقد يحدث أن يمر الكوكب من أمام قرص الشمس أثناء دورانه وهو ما يعرف بالعبورTransit. وتم رصد أول عبور للكوكب من أمام قرص الشمس في 7/11/1631 م من قبل العالم كبلر. ومن متابعة مواعيد عبور الكوكب أمام قرص الشمس ورصدها حتى الوقت الحاضر تم ملاحظة أن هذه العملية تحدث فقط في شهري أيار وتشرين الثاني.

    وعبور تشرين ثاني يحدث في فترات تتراوح كل 7، 13، 33 سنة، أما عبور أيار فيحدث كل 13، و33 سنة، وآخر ثلاث عبورات كانت في الأعوام 1999، 2003، 2006 م.

     Egypt.Com - منتدي مصر

    ويكون عبور شهر أيار عندما يكون الكوكب في الأوج البعيد عن الشمس أما عبور شهر تشرين الثاني فيكون الكوكب في الحضيض أي قريب من الشمس ( وهي الحالة الأكثر حدوثاً إذ تحدث بنسبة 3:7 ) ولكن ما يميز العبور أمام الشمس في شهر أيار أنه أطول إذ يستمر الكوكب في السير أمام قرص الشمس لمدة تسع ساعات، يمكن خلالها مراقبة الكوكب يتحرك أمام قرص الشمس كبقعة داكنة وهو يدور من الغرب إلى الشرق في مداره.


    يستغرق الكوكب عطارد 88 يوماً أرضياً ليدور حول الشمس دورة واحدة (0.24 سنة أرضية).أما دورته اليومية حول محوره فإن لها تاريخ قبل إرسال المجس مارينز –10 لهذا الكوكب .حيث كانت أول دراسة للكوكب باستخدام المقراب من قبل ويليام هيرتشل في القرن الثامن عشر.


    ثم قام العالم شيباريللي Schiaparelli بوضع أول خارطة له من الدراسة بين عام 1881 إلى عام 1889، حيث رصد بقع داكنة على سطحه واستمر في رؤية هذه البقع ورصد حركتها ، وقد عزى سبب رؤية نفس التضاريس إلى أن الكوكب يدير نفس الوجه للأرض وهو في الحضيض فوجد أن دورة الكوكب حول نفسه مساوية لدورته حول الشمس Synchronous rotate حيث أنه يدير للشمس نفس الوجه دائماً وللأرض نفس الوجه دائماً.


    وهو يستغرق في دورته حول الشمس زمن مقداره 88 يوم أرضي وبذلك يكون له وجه دائماً نهاراً مقابل الشمس والنصف الآخر ليلاً في الجهة المقابلة للشمس. و بقي الحال كذلك حتى عام 1962 حين قام العالم هاورد و زملائه في متيشغان بدراسة الأشعة الحمراء المنعكسة عن الجانب المظلم المقابل للأرض و وجد أنه ادفأ من أن يكون في ليل دائم و عليه فإن الكوكب لابد وأن يدور حول الشمس بحيث تسقط الشمس على جميع أوجهه بالترتيب ليل ونهار.


    وفي العام 1965 كان التأكيد القاطع على عدم تساوي اليوم و السنة على الكوكب بعد أن قام العالمان بيتنجلPettengill و دايس Dyce في بورتوريكو باستخدام المقراب الراديوي لدراسة عطارد. حيث تم إرسال موجات ذات تردد معلوم إلى الكوكب و اصطدمت به و ارتدت عن سطحه باتجاه المصدر أي الأرض واستقبلت بواسطة التلسكوب الراديوي نفسه فاعتبر مستقبلا للموجات بعد عشر دقائق من كونه مرسلاً لها. وعند دراسة الموجات المرتدة وجد أن الكوكب يدور حول نفسه وليس ثابتاً مقابلاً للشمس بوجه واحد كما كان يعتقد.


    فاذا افترضنا أن الكوكب ثابت ويواجه الشمس بوجه واحد دائماً سيكون طول الموجة المرتدة مساوية لطول الموجة المنبعثة من الأرض . أما إذا كان الكوكب يتحرك و يغير اتجاه نحو الشمس في تعاقب فان الأمواج المرتدة نحو الأرض ستختلف حسب الجزء المرتدة عنه اعتمادا على ظاهرة دوبلر .


    فالموجة المرتدة عن الجزء الذي يتحرك مقتربا باتجاه الأرض يكون ترددها عالي (طول الموجة اقل ) و يكون الأنزياح نحو الأزرق أم الجزء الذي يتحرك مبتعدا عن الأرض فإن تردد الموجة المرتدة عنه سيكون منخفض (طول الموجة اكبر) و يعتبر انزياح نحو الأحمر. وكانت النتائج لدراسة الأمواج المرتدة فعلا عن الكوكب مطابقة للتوقع الأخير . وبتطبيق العلاقات الرياضية على هذه النتائج كانت مدة دوران الكوكب حول نفسه تساوي58.7 يوماً و هو دوران بطيء جداً ،فإذا عطارد يدور حول محوره كاملاً أمام الشمس ويحدث عليه تعاقب الليل و النهار .ويدور حول محوره مثل الأرض من الغرب إلى الشرق، فتشرق الشمس على أرض عطارد من الشرق ثم تغرب من الغرب.


    لقد انتبه العالم الإيطالي جوسيب كولمبوGuiseppe Colombo إلى أن هذه الدورة اليومية للكوكب حول محوره في 59 يوم تعادل تقريباً ثلثي دورته السنوية حول الشمس في 88 يوم أي عندما يدور الكوكب حول نفسه ثلاث دورات كاملة يكون قد دار حول الشمس دورتين كاملتين ببساطة كل ثلاث أيام عطاردية تعادل سنتين عطارديتين و بهذا يكون التناغم في دورة عطارد السنوية إلى اليومية بنسبة 3:2 .


    وهناك حركة ثالثة غريبة لهذا الكوكب و هي اليوم الشمسي ويمثل الزمن منذ شروق الشمس إلى شروقها ثانية على نفس الموقع من الكوكب وهي تعادل سنتين من سنوات عطارد أو 176 يوم أرضي. وعزا العلماء سبب هذا التناغم إلى؛ مدار الكوكب الإهليلجي العالي الشذوذية المركزية e= 0.21 وبالتالي يغيّر من سرعته في مداره. وأيضاً إلى بطئ دورة الكوكب حول نفسه بفعل قوة جذب الشمس القوية وأيضاً لعدم وجود أي أقمار تابعة له ساعد على هذا البطء.


    الحرارة والجو على عطارد:

    يدور كوكب عطارد وهو قائم في مداره حول الشمس بحيث يكون نصف الكوكب تماماً مقابلاً للشمس في النهار والنصف الآخر تماماً في الليل، ولهذا يحدث على سطحه تباين حراري هائل ليس له مثيل بين الكواكب في المجموعة الشمسية. ففي النهار تكون أشعة الشمس ساطعة ومباشرة عليه فترفع درجة الحرارة على هذا الجانب إلى حوالي 700 درجة كلفن (427 ْْ س) وعندما يدور ليصبح هذا الوجه في الطرف البعيد عن الشمس يدخل في ظلام حالك وبرودة شديدة لتصل درجة حرارة سطحه إلى 100 ْ كلفن ( -183 ْ س) مما يجعل التباين كبير حيث يصل إلى حوالي 600 ْ كلفن ما بين الليل المتجمد القارص البرودة وبين النهار الملتهب الحارق.

    ويعزى سبب هذا التباين الشديد في الحرارة السطحية على كوكب عطارد إلى غياب الغلاف الجوي غياباً شبه تام إذ يعتبر عطارد مفرغا من الغازات، وكان العلماء يعمدون إلى عدة وسائل ليتمكنوا من دراسة وجود أو غياب الغلاف الجوي،أولها بمراقبة تكون أي شكل من أشكال الغيوم أو الضباب الطافي على سطح الكوكب ،وثانيها التحليل الطيفي خلال النهار لتوضيح إمكانية امتصاص الضوء من قبل مكونات الغلاف الجوي ،وثالثها دراسة انعكاس الأشعة على سطح النجوم المارة بالقرب من الكوكب أو أثناء حدوث الاستتار.

    ولكن أي من هذه الدراسات لم يعطي أي نتيجة إيجابية أو دلالة على وجود أي شكل من أشكال الغلاف الجوي عليه.

    وقد لجأ العلماء إلى طريقة رابعة باستخدام مطياف الأشعة فوق البنفسجية على الجانب المظلم من الكوكب ورصد الضوء المنبعث من مكونات الغلاف الجوي بما يشبه الشفق القطبي Aurora على الأرض.


    ولم تحدد هذه الطريقة أي نتائج عن الغلاف الجوي.وعند اقتراب المركبة مارينر –10 من الكوكب استطاعت تحسس مكونات رقيقة جداً لا تلبث أن تغيّر تركيزها وهي غازات الهيدروجين الهيليوم الصوديوم والبوتاسيوم ويعتقد أن سبب وجود الهيدروجين والهيليوم هو حمل الرياح الشمسية لها فيكون مصدرها بذلك الشمس.أما الصوديوم والبوتاسيوم فمصدرها من سطح الكوكب وقد يكون بفعل الرياح الشمسية على صخور الكوكب حيث تصطدم بها بشدو وتؤدي إلى حت واقتلاع هذه الذرات وبثها في تراكيز خفيفة جداً حول الكوكب.


    ويعتقد البعض الآخر من العلماء هو ضربات النيازك على سطح الكوكب. وأي كان مصدرها فإن غياب الغلاف الجوي يجعل الضغط الجوي منخفضاً جداً لدرجة العدم وقدر بأنه يبلغ 2 × 10-10 مليبار وبالتالي يعتبر الجو شبه مفرغ كما أسلفنا. وقد تكون الجاذبية لهذا الكوكب والتي تقدر ب 0.4 من الجاذبية الأرضية عاملاً لغياب الغلاف الجوي إذ لا تستطيع هذه الجاذبية الضعيفة الاحتفاظ بالغازات حول الكوكب.

    ولعدم وجود غازات تحيط به على شكل غلاف فإن الانعكاسية (ألبيدو) لسطحه تكون قليلة جداً = 0.1 ولكنه يظهر لامعاً لقربه من الشمس.


    تضاريس سطح كوكب عطارد:

     Egypt.Com - منتدي مصر


    عندما اقتربت المركبة مارينر –10 برحلتها الوحيدة للكوكب عطارد، وقامت ببث مجموعة من الصور دهش الجميع لشدة الشبه بين هذا الكوكب والقمر الأرضي ويعود سبب هذا التشابه الشديد بين الجرمين إلى وجود هذا الكم الهائل من الفوهات مختلفة الأقطار ولكنها تشابه الكثير مما يدل على أن عمر عطارد والقمر لشك متساويان من حيث تاريخ الأحداث الجيولوجية لسطحها.

    أول فوهة تم رصدها هي فوهة (كويبر) وقد تم تصوير العديد من أشكال التضاريس فتم رصد أراضي منبسطة ومرتفعات و أودية و منحدرات وخنادق و سلاسل من التلالscarps تمتد على السطح و تقطع بعض الفوهات ،مما يدل على أنها حدثت بعد الانتهاء من وابل الاصطدامات النيزكية التي حدثت على سطح الكوكب قديماً.

    وقد تكون بعض التضاريس قد ظهرت بسبب تبرد سطح الكوكب السريع و تجمد قشرته مثل التجاعيد. ومن أشهر معالم السطح قطبان حاران تصل فيهما درجة الحرارة إلى أعلى ارتفاع، يقع في القطب الأول أشهر فوهة وهي حوض كالوريس Caloris التي يقدر عمرها بـ 4 آلاف مليون سنة ويعتقد أن سبب تكونها هو اصطدام ضخم حصل على سطح الكوكب في هذه المنطقة ودعيت بهذا الاسم لتعني الحرارة Calorie حيث الحرارة إلى أقصى درجاتها =430 ْ س حين يكون هذا الحوض في الحضيض و مقابل الشمس مباشرة.

    أما في الجهة المقابلة للحوض مباشرة من الجهة الأخرى منطقة ذات مرتفعات و تضاريس شاذة غير منتظمة تغطي 360 ألف كلم2 من مساحة الكوكب وتتألف من أودية و تلال و جبال تصل إلى 2 كلم في الارتفاع و تدعى الأرض الغريبة weird terrain والتي يعتقد أن الموجات الناتجة عن الاصطدام المسبب لفوهة كالوريس هي السبب في تكوين هذه المنطقة على الجهة المقابلة .


    ومن الجدير بالذكر أن مارينر- 10 لم تستطيع تصوير سوى نصف فوهة كالوريس وذلك لوقوعها على الخط الفاصل بين الليل و النهار فتم تصوير الجزء الواقع في النهار فقط ومنها تم الاستنتاج أن قطر هذه الفوهة =1300 كلم محاطة بسلسلة من المرتفعات التي تتراوح بين 1-2 كلم في ارتفاعها وقد تم تسمية التضاريس بأسماء العديد من المشاهير.


    يتميز سطح عطارد ببعض المميزات والتي لا توجد على القمر تحتاج إلى دراسة جيولوجية متعمقة مثل ملاحظة أن المقذوفات من الفوهات الصدمية لا تتناثر بعيدة عن الفوهة مقارنة مع القمر بسبب جاذبية الكوكب و التي تساوي رغم ضالتها ضعف جاذبية القمر، و كذلك المناطق المرتفعة تعتبر اقل انخفاضا من مرتفعات القمر لنفس السبب. يوجد على سطح عطارد مظهر يتالف من سلسة من التلال الملتوية و تمتد لمسافة500كلم يصل بعضها إلى ارتفاع 3 كلم تميز سطحه عن القمر.


    ويتميز السطح بوجود بعض الفوهات المتداخلة و مناطق ذات كم هائل من الفوهات الصغيرة و يبدو السطح عندها خشن الملامح. ولوحظ عدم وجود صفائح قاريةPlate tectonics على عطارد مشابهة بالقمر و لعل تسمية الكوكب باسم الكوكب الممل يعود للتشابه الكبير بينه و بين القمر الأرضي. وجد من الدراسات إن صخور الكوكب تحتوي على تيتانيوم وحديد بنسب اقل من صخور القمر و إنها من نوع الصخور البازلتية.


    و في عام 1991 تم التقاط صور راديوية للكوكب ووجد من الدراسات أثناء تحليلها دلالات على وجود صفائح من جليد الماء في منطقة القطب الشمالي للكوكب في منطقة تقع في ظل بعض الفوهات و لم تصل إليها كاميرات المركبة مارنير–10 .

    الكتلة الكثافة والتركيب: من أحد النواتج الهامة للمركبة مارينر-10 هو حساب كتلة الكوكب عطارد إذ تعذر حسابها من الأرض لصغر حجمه إذ يبلغ قطره 4879 كلم و كذلك لعدم وجود أقمار تابعة. ولكن مارينر-10 استطاعت حساب كتلته و كانت تساوي 3.302 ×10 23 كغم وهي كتلة كبيرة بالنسبة إلى حجمه الصغير(0.06 من كتلة الأرض). وبالتالي هو كوكب ثقيل جدا (حيث انه أكبر من القمر بقليل لكن له أربع أضعاف وزنه).


    لا شك و أن كثافة الكوكب الكبيرة تصل إلى 5.43 غم/ سم3 (قريبة جدا من كثافة الأرض) تدل على وجود نسبة كبيرة من الحديد في نواته بل تشكل الجزء الأكبر من تركيبه . وتم التوقع بان تكون النواة الحديدية تشكل 3600 كلم من قطر الكوكب (أي ما يعادل 80% من نواته ) تقريباً3/4 الحجم. وهذه النواة الحديدية محاطة بطبقة رقيقة من الصخور تصل إلى 600كلم في سمكها. ولعل هذا سبب تسمية الكوكب عطارد بالكوكب الحديدي.

    ويعتقد بعض الفلكين أن قشرته الصخرية كانت أكبر لكن بفعل اصطدام قد حدث أثناء دورة حياة هذا الكوكب -الحافل بالأحداث- أطاح بجزء كبير من قشرته وبقي منه نواة حديدية محاطة بقشرية من الصخور الرقيقة. وليس هذا فحسب، بل لعل هذا ما يفسر مدار الكوكب الشاذ المائل 7 ْعن خط دائرة البروج. وحتى يُحدث هذا الاصطدام هذه النتيجة يجب أن يكون الجرم الذي قام بالاصطدام ذا كتلة تعادل0.2 من كتلة الكوكب و سرعة تصادم تعادل 20 كلم/ث.

    ويعتقد العلماء أن عطارد كوكب ميت من الناحية الجيولوجية منذ أكثر من أربعة بليون سنة مثل القمر تماماً. الحقل المغناطيسي : من النتائج المفاجئة لدراسات نتائج المركبة مارينر-10 اكتشاف إشارات إيجابية لمجسات الحقل المغناطيسي المحمولة على المركبة. فقد كانت المركبة تحمل أجهزة للكشف عن أي أثر للحقل المغناطيسي للكوكب و كم كان هذا الناتج مدهشاً. فمن المعتقد أن الكوكب و لصغر حجمه قد تجمد بسرعة و بردت نواه الحديدية وتصلبت منذ زمن بعيد و لا تستطيع أن تعمل عمل دينامو وتكون مصدر هذه القوة المغناطيسية التي تعادل 1/100من قوة مجال الأرض المغناطيسي.

    ومن العلم أن الكوكب يحتاج إلى نواة منصهرة و سرعة دوران كافية لإحداث حقل مغناطيسي. وجد أن لكوكب عطارد حقل مغناطيسي مشابه للمجال المغناطيسي الأرضي أي أن البوصلة على سطحه تنحرف إبرتها نحو القطب الشمالي الجغرافي و أن هذا المجال قوي بما فيه الكفاية ليحرف الرياح الشمسية. و قد وجد أن محور هذا المجال المغناطيسي ينحرف قليلاً عن محور دوران الكوكب حول نفسه.

    هذه النتائج كانت مفاجئة لأنه إذا علمت أنه ليس للقمر، والزهرة، والمريخ أي مجال مغناطيسي فنستطيع القول أن كوكب عطارد فريد من هذه الخاصية لذلك لا بد لنا من تفسير مصدر هذه القوة. وأول استنتاج توصل إليه العلماء أن نواة هذا الكوكب لا تزال منصهرة وليست متصلبة، ولكن! الكوكب بطيء جداً في دورته حول نفسه بحيث لا تكفي هذه السرعة لتوليد هذه القوة المغناطيسية. فهاهو كوكب الزهرة الأكيد أن نواته سائلة ولكن ليس له حقل مغناطيسي بسبب بطئ دورانه حول محوره. مصدر هذا الحقل لاشك أنه لا يزال غامضاً و غير معروف و نحتاج إلى تفسير مقنع.







  2. #2
    أسامة صلاح غير متواجد حالياً
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الدولة
    أسكندرية أجمل بلاد الكون
    المشاركات
    63,764

    افتراضي رد: رحلة فى الفضاء

    [align=center]
    تسلم يا ميدو على الموضوع الشيق
    طرح ممتاز
    ومعرفة جديدة
    [/align]




  3. #3
    medo2000 غير متواجد حالياً
    مصرى اصيل الصورة الرمزية medo2000
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    in my closed heart
    العمر
    25
    المشاركات
    1,712

    افتراضي رد: رحلة فى الفضاء

    [align=center]
    لا تذهبوا بعيدا فالرحلة مستمرة
    [/align]




  4. #4
    medo2000 غير متواجد حالياً
    مصرى اصيل الصورة الرمزية medo2000
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    in my closed heart
    العمر
    25
    المشاركات
    1,712

    افتراضي رد: رحلة فى الفضاء

    شكرا ليك يا اسامه



  5. #5
    medo2000 غير متواجد حالياً
    مصرى اصيل الصورة الرمزية medo2000
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    in my closed heart
    العمر
    25
    المشاركات
    1,712

    افتراضي رد: رحلة فى الفضاء

    والان سنهبط على

    كوكب الزهرة

     Egypt.Com - منتدي مصر

     Egypt.Com - منتدي مصر


    كوكب الزُهَرة هو ثاني الكواكب بعداً عن الشمس ومن أكثر الأجرام السماوية شدة إضاءة بعد الشمس و القمر. الزُهَرة من الكواكب المعروفة قبل التاريخ وقد عبَدَه العرب في الجاهلية وسموه العزة في حين سموا الشمس اللات.

    وكان كوكب الزُهَرة يشاهد في الصباح قبيل الشروق فدعي نجم الصباح. ويشاهد في المساء بعد الغروب ودعي نجم المساء كما حدث مع عطارد. واستمر الأمر هكذا حتى القرن السادس قبل الميلاد حيث توضحت الصورة في الأذهان وعرف أنه جرم واحد. ودعي على اسم آلهة الحب والخصوبة الإغريقية ودعاه الرومان باسم فينوس آلهة الجمال.
    وعند البابليون عرف باسم آلهة النعيم عشتار، أما الصينين القدامى فدعوه الكوكب الأبيض الجميل. .


    مدار الكوكب:

    يدور كوكب الزُهَرة حول الشمس في مدار يتصف بأنه دائري تقريباً لأن شذوذية المركز عنده تساوي 0.007 وهذا يعني أن الفرق بين بعده عن الشمس في الأوج لا يختلف كثيراً عن بعده في الحضيض والفرق بين البعدين فقط 1.5 مليون كلم. أما بعده عن الشمس في المتوسط فيبلغ 108 مليون كلم (0.72 وحدة فلكية). ويقطع مدار الزُهَرة مستوى دائرة البروج ( مستوى دوران الأرض حول الشمس) في نقطتين تعبران أمام الشمس مرتين في العام هما عقدة الصعود في شهر كانون الأول وعقدة الهبوط في شهر حزيران.


     Egypt.Com - منتدي مصر


    وإذا حدث أن وقعت إحدى هاتين العقدتين في حالة الاقتران الداخلي أي أن تكون الشمس والزُهَرة والأرض على استقامة واحدة تحدث ظاهرة العبور. وتتكرر ظاهرة الاقتران الداخلي مرة واحدة كل 584 يوماً ولكن لأن مدار كوكب الزُهَرة يميل 3.4ْ عن دائرة البروج يجعل عملية العبور Venus Transit أمام قرص الشمس نادرة جداً. لأن الكوكب يمر فوق أو تحت دائرة البروج فلا يمر أمام قرص الشمس.

    وحالات العبور تحدث في الأسبوع الأول من حزيران أو حوالي العاشر من كانون أول بسبب مرور الكوكب في العقدتين بهذه التواريخ. وتتكرر ظاهرة العبور لكوكب الزُهَرة من أمام قرص الشمس بشكل دوري 8 سنوات ،121.5 سنة ،8 سنوات ، 105.5 سنة وهكذا.


    وأول من توقع حالات عبور الزُهَرة أمام قرص الشمس هو جوهانز كلبر عام 1627 إذ قال بأن الزُهَرة وعطارد سيعبران من أمام قرص الشمس في عام 1631 ولكنه توفي قبل الحدث،وتم رصد عبور عطارد بتاريخ 11/1631 ولم يتمكن الفلكيين من رصد عبور الزُهَرة آنذاك.


    أما عبور عام 1639 فقد رصده إنجليزيان هاويا فلك هما Crabtree و Horrocks. تلاه عبور عام 1761 ثم عام 1769 ثم عام 1874 وعام 1882 مما يجعل ظاهرة العبور لكوكب الزُهَرة حدثت فقط ستة مرات منذ اختراع المقراب ومع العبور الأخير 2004 تصبح سبعة حالات عبور. وكان لظاهرة عبور الزُهَرة أهمية كبرى في تاريخ الفلك إذ اقترح العالم إدموند هالي باستغلال هذه الظاهرة لحساب بعد الأرض عن الشمس بالرصد من مناطق مختلفة واستعمال ظاهرة التزيّح Parallax .


    ولكن نتائج الأرصاد كانت مخيبة للآمال حينها . ويقال أن الفارابي رصد هذا العبور في عام 910ميلادي من مركز إخستان و يعتقد أن هذه المقولة صحيحة .


     Egypt.Com - منتدي مصر


    والعبور الأخير لكوكب الزُهَرة من أمام قرص الشمس كان يوم 8/6/2004 م حيث رصد آلاف من هواة الفلك في العالم ومنهم أعضاء الجمعية الفلكية الأردنية هذا الحدث النادر الذي لم يحدث منذ 1882 م.

    وبما أن قرص الشمس الظاهري أكبر بمقدار32 مرة من قرص الزُهَرة الظاهري فإن الراصدين شاهدوا بقعة سوداء على قرص الشمس بكل سهولة باستخدام المناظير الصغيرة وبالطبع بوجود فلتر لحماية العين من الأشعة الشمسية الضارة. وأما العبور التالي فمن المتوقع حدوثه بإذن الله عام 2012م.


    والزُهَرة كوكب داخلي بالنسبة للأرض لذا لا يرى على مدى ليلة كاملة كما هو الوضع مع عطارد، ولكن مدة رؤيته أطول لأن أقصى درجة استطالة له تتراوح بين 39ْ إلى 47 ْمما يتيح رؤيته لمدة 3 ساعات كحد أقصى في أحسن الأحوال بعيد الغروب أو قبيل الشروق.


    ولا يمكن أن للعين أن تخطئه إذ أن رؤيته واضحة جداً بسبب شدة إضاءته، فانعكاسية أشعة الشمس عن سطحه تصل إلى 0.7 مما يعني أن أكثر من 70% من أشعة الشمس الساقطة على سطحه تنعكس عنه فيرى متلألئاً كحبة ألماس في الأفق الشرقي أو الغربي.


     Egypt.Com - منتدي مصر


    كلما صغرت مساحة الجزء المرصود من سطحه زادت شدة إضاءته! من أحدا خصائص الكوكب الغريبة بأنه كلما صغرت مساحة الجزء المضيء من سطح الكوكب بالنسبة للراصد زاد تألق هذا الكوكب فكيف هذا؟ كوكب الزُهَرة كما ذكرنا كوكباً داخلياً بالنسبة للأرض.

    ولأن مداره شبه دائري حول الشمس فهو يرى بأطوار مختلفة كالقمر تماماً. فيتطور من هلال إلى تربيع إلى بدر وهكذا. وكان العام جاليليو قد رصد هذه الأطوار بواسطة مرقبه عام 1610 م. واعتبر هذه الأطوار دليلاً قويا على صحة نظرية كوبرنيكس بمركزية الشمس .فلا يمكن أن تحدث هذه الأطوار إلا إذا دار الكوكب حول الشمس. و كان العلم أيدموند هالي في عام 1721 أول من لاحظ أن الكوكب تزداد شدة إضاءته وإشراقه عندما يتناقص حجم الجزء المضيء من سطحه.


    نحن نعلم أن البدر أكثر سطوعاً من الهلال ولكن هذا لا ينطبق على الزُهَرة فعندما يكون الكوكب بدراً يكون في التقابل الأقصى ( الأرض –الشمس –الزُهَرة) ويكون عندها الكوكب في الطرف البعيد جداً عن الأرض في مداره ويبعد حينها 1.7 وحدة فلكية (257 مليون كلم ) وبسبب بعده تكون شدة إضاءته قليلة.


    وعندما يأخذ بالحركة باتجاه الأرض يبدأ قرصه المضيء بالتناقص ولكن مع اقترابه من الأرض تزداد شدة إضاءته حتى يصبح في أقصى استطالة له (الشرقية أو الغربية ) فإنه يكون في مرحلة التربيع. وهكذا تستمر زيادة شدة الإضاءة مع اقترابه من الأرض وبنفس الوقت تقل مساحة الجزء المضيء منه، حتى يصل إلى التقابل الأدنى ( الأرض – الزُهَرة – الشمس) و يكون في أقرب موقع له من الأرض حيث يبعد 0.28 وحدة فلكية تقريبا وتعادل 41 مليون كلم . وبعد أن يتحرك من الاقتران الأدنى يكون ساطعاً جداً مع أنه في طور الهلال، وكما لاحظنا فإن الزُهَرة من الأجرام التي تقترب من الأرض كثيرا.


     Egypt.Com - منتدي مصر


    تشرق الشمس غربا!


    لم أخطئ في كتابة العنوان لأن الشمس التي نعهدها على الأرض تشرق من الشرق وتغرب في الغرب. ولكن ليس هذا هو الحال على كوكب الزُهَرة. استطاع العلماء وباستخدام الموجات الراديوية التي تستطيع اختراق الغيوم وبهدف دراسة سطح الكوكب استطاعوا تحليل الأمواج المرتدة وتفسيرها على ظاهرة دوبلر فوجدوا أن الكوكب يتحرك باتجاه عقارب الساعة أي من الشرق إلى الغرب.


    بينما الكواكب الأخرى ومثال عليها عطارد كما رأينا سابقا يتحرك من الغرب إلى الشرق عكس عقارب الساعة. وهذا يدل على أن ساكن الزُهَرة، لو استطعنا تخيل وجود حياة عليه- وما أصعب تخيل و جود حياة على الزُهَرة- فإن هذا الإنسان سيرى الشمس تشرق من الغرب وتغرب في الشرق ببطء شديد جدا بسب حركة الكوكب التراجعية.

    من هذا استنتج العلماء أن الكوكب لابد انه مقلوب رأساً على عقب، وقطبه الشمالي في الأسفل وقطبه الجنوبي في الأعلى ومحور دورانه يميل قرابة 177 ْ عن مستوى تعامد محاور الكوكب مع استواء الشمس (خط البروج).

     Egypt.Com - منتدي مصر


    في كل يوم يمر عام! لا زلت أتحدث عن غرائب مدار كوكب الزُهَرة. فالساكن الذي يصعب تخيله على هذا الكوكب في كل يوم يمر عليه يكبر عاماً. نحن نعلم أن اليوم ينتج بسبب دوران الكوكب حول محوره دورة واحدة، وبسبب دوران الكوكب البطيء جداً حول محوره وفي الواقع هو أبطأ الكواكب في الدوران حول نفسه فإنه يحتاج إلى زمن مقداره 243 يوماً ليتم دورة واحدة حول محوره لينتج اليوم وهذه الفترة هي أطول يوم كوكبي بالنسبة لكواكب المجموعة الشمسية حتى أنها أطول من السنة لكوكب الزُهَرة!!! كوكب الزُهَرة يحتاج إلى 225 يوماً ليتم دورة واحدة في مداره حول الشمس .

    وعليه فالكوكب ينهي دورة واحدة في مداره حول الشمس وينتهي العام ولم ينهي يوم واحد في دورانه حول نفسه بعد! كوكب بدون حقل مغناطيسي! هذا الكوكب يمتلك بعض الصفات الغريبة وغير المألوفة بالنسبة لنا مقارنة مع الأرض فالكوكب مقلوب رأساً على عقب، وتشرق الشمس عليه من الغرب وتغرب في الشرق.

    واليوم عليه أطول من السنة بسبب بطئه الشديد في الدوران حول نفسه. وعندما اقتربت المركبات غير المأهولة من الكوكب حاملة عليها المجسات لحساب قوة الحقل المغناطيسي له، فوجئ العلماء أن الكوكب لا يملك حقلاً مغناطيسياً بمعنى الكلمة وأن القوة المغناطيسية التي تلمسوها لا تكاد تتجاوز واحد بالألف من قوة مجال الأرض المغناطيسي.



     Egypt.Com - منتدي مصر

    فإذا علمنا أن كوكبي الأرض والزُهَرة متشابهان في الكثير من الخصائص- حتى أن البعض يعتبرهما كوكبان توأمان- ويمكن دراسة هذا التشابه في الجدول المجاور:

    من دراسة التشابهات الكبيرة بين الكوكبين ونقلاً على أن الأرض لها حقل مغناطيس قوي ولها نواة سائلة تعمل عمل الدينامو كانت المفاجأة في عدم وجود حقل مغناطيسي لكوكب الزُهَرة. وقد رجح العلماء أن تكون سرعة دوران الكوكب البطيئة جداً والتي تجعل من العسير على هذه النواة السائلة أن تدور وتعمل عمل الدينامو لتوليد حقل مغناطيسي هي السبب المقنع لتفسير غياب الحقل المغناطيسي على كوكب الزُهَرة.

     Egypt.Com - منتدي مصر


    جنة أم جحيم؟


    كما رأينا أعلاه فان الزُهَرة يعد توأم الأرض وهو الساطع المشرق المتلألئ، وعندما تم رصد الغيوم التى تغلف سطح الكوكب بدأ الاعتقاد بأنه لابد من وجود حياة ومياه ومحيطات وغابات تحت هذا الستار الدافئ من الغيوم.


    وأطلق البعض لخياله العنان لتصور الحياة الهانئة على هذا الكوكب الدافئ القريب من الشمس ،وشبه الكوكب بالفردوس بغاباته و عيون الماء الدافئة والجو المعتدل طوال العام وألهبت هذه التصورات خيال الأدباء والفنانين وأصبحت موضوع كثير من اللوحات والرسومات. وبسب عدم قدرة الإنسان في تلك الفترة وباستخدام المراقب الأرضية من دراسة سطحه أسهب الجميع في التخيلات.


    وكم كانت المفاجئة- وهذه الكلمة ليست غريبة عندما نتحدث عن الزُهَرة- عندما تمت دراسة كوكب الزُهَرة عن كثب وباستخدام المركبات غير المأهولة والتي بدأت من روسيا في سلسلة مركبات فينيرا Veneraإذ كانت أول رحلة إلى الزُهَرة فينيرا-1 بتاريخ 12/2/1961 . وتلتها سلسلة مركبات مارينر الأمريكية وكانت أول رحلة مارينر-1 بتاريخ 7/1967 و تلا كل منها عدد كبير من الرحلات مثل بيونيرPioneer Venus 1&2 وذلك في العام 1978 واستمر عمل هذه المركبة حتى عام 1992.


    ثم كان إطلاق مسبار مجلان Magellan probe الذي بدأ ببث صور ومعلومات عن الكوكب عام 1990 ودخلت هذه المركبة طبقات الغلاف الجوي السميك للكوكب وبدأت ببث المعلومات الحديثة عام 1994 ثم اصطدمت بسطح الكوكب وانتهت رحلتها بعد بث معلومات غاية في الأهمية. ومن نتائج هذه الرحلات كانت المفاجأة.


    وجد كوكباً مجهولاً ،حاراً جداً ،جافاً جداً ولعل أفضل تشبيه له هو مقلاة فارغة وضعت على النار مدة طويلة فالغيوم المتراكمة والضغط الجوي المرتفع جدا . وأينما توجهت تواجه نفس الظروف! فليس هناك اختلاف بين منطقة الليل أو منطقة النهار وبين منطقة الاستواء أو منطقة الأقطاب فالجو دائما خانق الحرارة و جاف جداً و أيما تشبيه سيكون أفضل من كلمة الجحيم.


    درست المسابير الفضائية الغلاف السميك لكوكب الزُهَرة والممتد إلى حوالي مسافات كبيرة فوق سطح الأرض ويشكل ضغطاً على سطح الزُهَرة يعادل 90مرة أكثر من الضغط الجوي على سطح الأرض. ولتشبيه ذلك تخيّل أنك على عمق 1000متر في قاع المحيط بدون واقي من ضغط الماء .هكذا هو حال الضغط المرتفع على سطح الزُهَرة .


    مع ارتفاع الضغط الشديد ترتفع الحرارة بشكل كبير وكلما انخفضنا من أعالي الغيوم باتجاه سطح الكوكب زادت درجات الحرارة ارتفاعاً لتصل إلى قرابة 750 ْ كلفن (400-460 ْ س). كل هذا بسبب طبقة الغيوم السميكة جداً والتي تحيط بالكوكب! ومن خلال دراسة انعكاسية جزيئاتها العالية وجد أنها غيوم تحوي قطرات من حمض الكبريت وهذا هو سبب لونها الأصفر الشاحب.


    فالأمطار على سطح هذا الكوكب أمطار حمضية ولكن هذه القطرات المتساقطة نحو أرض الكوكب تعود وتتبخر قبل أن تصل السطح بفعل كميات الحرارة الهائلة. يرجع مصدر هذا الغازات مثل الكبريت وثاني أكسيد الكبريت إلى البراكين على سطح الكوكب، التي بثتها، وحدث بعد ذلك تفاعلات كيميائية حرارية بينها في طبقات الغيوم الحارة وتفاعلات ضوئية أدت إلى تراكم الحمض.


    هذا الجو السميك المحيط بالزُهَرة يتركب في معظمة من غاز ثاني أكسيد الكربون حيث يصل تركيزه إلى 97% ومن النيتروجين بنسبة 3% وهذا الغازات تعمل عمل غازات الدفيئة فعند سقوط أشعة الشمس على الكوكب فإنها تخترق الغيوم لتصل إلى السطح ثم تنعكس عن السطح، ولكن الغازات في الجو تقوم بامتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء المنعكسة وترد الجزء الباقي إلى السطح ثانية وهكذا تحجز الحرارة في الداخل.


    وهكذا يستمر امتصاص الطاقة ويستمر ارتفاع درجة الحرارة . حتى أصبحت الحرارة على كوكب الزُهَرة من أعلى درجات الحرارة بين أفراد المجموعة الشمسية !وليس كما يظن البعض أن عطارد هو الأعلى درجة حرارة لأنه الأقرب إلى الشمس. وذلك لان الزُهَرة وعلى أي بقعة من أرض هذا الكوكب ليلاً كانت أم نهاراً قطبية أم استوائية الحرارة مرتفعة فلا فرق بين أي جزئ في أي وقت من حيث الحرارة المرتفعة.


    وأوضحت الدراسات التي تمت للكوكب باستخدام الأشعة فوق البنفسجية وجود عواصف ورياح شديدة تتحرك بسرعة كبيرة تصل إلى 350كم/ساعة من الشرق إلى الغرب في الأطراف العليا من الغلاف بحيث تقطع سطح الكوكب في أربعة أيام. وكلما انخفضا نحو سطح الكوكب تقل سرعة الغيوم لتصل إلى 3-18كم/ساعة على ارتفاع 10كم،وعلى ارتفاع 7كم تختفي الغيوم تماما.

    ومن الجدير ذكره أنه في العام 1978 تم قياس تضاعف لنسبة حمض الكبريت في جو الزُهَرة يصل إلى خمسين مرة من مستوى قياسه الأول مما دل العلماء على احتمال حدوث ثوران على سطح الكوكب.

    تركيب الكوكب :

    استطاعت المجسات التي أرسلت إلى الكوكب أن تخبرنا عن تركيب الكوكب. ومن أهم هذه التراكيب هو تركيب الغلاف الجوي . حيث قسمت المعلومات الواردة عن الكوكب غلافه الجوي إلى ثلاث طبقات رئيسية من الغيوم الكبريتية وهي :


    الطبقة العليا والخارجية تتميز بوجود قطرات صغيرة وكثيرة من حمض الكبريت، أسفل منها توجد الطبقة الوسطى وتتميز بقطرات أكبر حجماً وأقل عدداً من حمض الكبريت ،ثم طبقة دنيا كثيفة وتتميز بقطراتها الأكبر حجماً ، أسفل منها توجد ضبابية تصل إلى ارتفاع 40 كلم عن سطح الكوكب، وبعدها وعند اقترابنا من السطح وعلى ارتفاع 30 كلم يبدأ الجو الجاف جداً والحرارة المرتفعة جداً فلا يمكن أن يبقى شيئاً دون تبخر حتى نصل إلى سطح الكوكب الحارق في حرارته المرتفعة والذي يعتقد أن تركيبه الداخلي يشبه الأرض كثيراً.


    التضاريس السطحية:


    الخرائط الموجدة بين أيدينا عن سطح الكوكب الزُهَرة هي خرائط رادارية وصور المركبات التي حطت على سطحه ،فلم تستطع عين الإنسان رؤية سطح الكوكب مباشرة. الكوكب في معظمه أملس وحوالي 10% منه عبارة عن مرتفعات يصل بعضها حوالي 11 كلم.


    ومن أشهر القارات منطقة قارة عشتارIshtar terra في الجزء الشمالي من الكوكب ومساحتها تعادل مساحة قارة استراليا (2900كلم بالقطر) ، وتظهر في هذه القارة هضبة مرتفعة تدعىLakshmi planum تصل إلى 1500كلم في عرضها ومحاطة بسلسلة جبلية متفاوتة في ارتفاعها وتحتوي على أكبر مرتفع هو مرتفع ماكسويل Maxwell Montes يصل إلى 11 كلم في الجهة الشرقية وبعرض قاعدة يقارب 700 كلم(ومن الطريف ذكره أن هذا هو الموقع الوحيد الذي تم تسميته على اسم مذكر وهو العالم جيمس كليرك ماكسويل وعدا عن هذا الاسم جميع المواقع الأخرى دعيت على اسم الآلهة المؤنثة وبطلات الأساطير أو أسماء نساء شهيرات من التاريخ) .


    وهي تحتوي أيضا على فوهة ضخمة قطرها 100كلم و تدعى كليوباترا Cleopatra والتي أكدت رحلة مجلان من الصور التي بثتها عنها أنها فوهة بركانية. المرتفع الآخر المتميز على سطح الكوكب هو قارة أفروديتterra Aphrodite جنوبي دائرة استواء الكوكب، يقدر العلماء مساحتها بمساحة إفريقيا وهي أكبر من قارة عشتار.


    ويبدو واضحا من معالمها وجود مرتفعات شرقية ومرتفعات غربية يقسمها انخفاض عمقه 3 –4 كلم وطوله 1000 كلم ويمثل وادٍ سحيق يدعى Diana chasma. كان يعتقد أن السبب في وجود هذا الوادي هو تحرك صفائح هذا الكوكب بشكل شبيه بحركة الصفائح على الأرض ولكن رحلة مجلان إلى الكوكب أوضحت عدم وجود أي ظاهرة لتزحزح الصفائح في قشرة الكوكب.


    وأوضحت الصور أيضا وجود عدد من الفوهات على سطح الكوكب بعضها من النيازك وخاصة تلك التي تمتد على شكل سلسلة من الفوهات وكأن النيازك الضخمة تفتت أثناء سقوطها. وبعضها من البراكين المندفعة على سطح الكوكب.


    وفي الجزء الشمالي من سطح الكوكب يوجد منطقة فويبي- بيتا Phoebe regio-Beta regio والتي تحتوي على فوهتين شهيرتين هما ريا وثيا.وقد دلت نتائج رحلة مجلان على أن السطح مغطى بانسياب الحمم البركانية Lava وأن الكوكب لا يزال نشطاً بركانياً في عدد من المناطق الحارة.


    وقد تم ملاحظة أن الفوهات النيزكية على سطح الكوكب كبيرة يصل أكبرها إلى 160 كلم في قطرها وأصغرها تتراوح من 5 إلى 8 كلم في القطر مما يعني غياب الفوهات الصغيرة ويعزى سبب ذلك إلى أن المادة الأصغر حجماً تتأين تأيناً كاملاً في الغلاف الجوي السميك فلا يتبقى من مادتها شئ ليصل إلى سطح الكوكب ويشكل فوهات صغيرة.

    لماذا الأرض ليست كالزُهَرة؟


    يعتقد العلماء أنه في بداية تكون النظام الشمسي كانت الظروف على الكوكب الزُهَرة والأرض متشابه وكانت الشمس حينها باردة .وعندما اشتدت الحرارة على الشمس ولأن الزُهَرة اقرب إلى الشمس من الأرض -فهي تبعد فقط 108 مليون كلم- بدأت المحيطات بالتبخر و بدأ انحلال CO2 من الصخور الطباشيرية بفعل الحرارة ،وبدأ هذا الغاز بالتراكم في الجو ،وعمل على اصطياد الحرارة تدريجياً.


    فبدأت الحرارة بالارتفاع وازداد التبخر وازداد تراكم CO2 في الجو وازداد بذلك عمل الدفيئة .وبدأت درجة حرارة الكوكب بالارتفاع . وهكذا حتى تراكمت الغيوم والغازات وأصبح الجو جافاً وحاراً. و لم تستطع الشمس أن تقوم بهذا التأثير على الأرض لبعدها عنها والذي يبلغ بالمتوسط 150 مليون كلم. و الآن السؤال الذي يطرح نفسه لو أخذنا الأرض ووضعناها مكان الزُهَرة يا ترى ما الذي سيحدث؟.

    أولا ستتضاعف كمية أشعة الشمس الساقطة عليه وستبدأ درجة حرارة الكوكب بالارتفاع ،ثم ستتبخر المياه الموجود في المحيطات، ويزداد وجود CO2 في الجو من الصخور السطحية الطباشيرية بفعل الحرارة ،فيزيد تراكمه من عمل الدفيئة التي تزيد من درجة حرارة الجو الذي يزيد من تراكم CO2في الجو وهكذا ..حتى يصبح الجو جافاً وحاراً.
    وطالما بدأت هذه السلسة من التفاعلات فلن تتوقف أبدا.

    لا شك بقدرة الله و حكمته عندما وضع الأرض على هذا البعد المثالي ليحفظ للإنسان جواً مثالياً للحياة. ومن الجدير ذكره أن هذا الكوكب ليس له أقمار تابعة.





صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. رحلة البحث عن الحياة في الفضاء - كوكب اخر في الفضاء فيه حياة غير الارض!!
    بواسطة عاشق الوطن في المنتدى منتدى العلوم الأسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-03-2012, 03:23 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-07-2011, 07:50 PM
  3. على متن مركبة الفضاء سويزو - مؤسس سيرك الشمس يقدم أول عرض فني من الفضاء
    بواسطة egypt_news في المنتدى أخبار من مصادر متنوعة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-10-2009, 02:50 AM
  4. ملياردير كندي يحقق حلم طفولته في رحلة إلى الفضاء
    بواسطة egypt_news في المنتدى أخبار من مصادر متنوعة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-09-2009, 04:30 AM
  5. غزو الفضاء : آريان 5 ينقل سفينة شحن اوروبية لتلتحم بمحطة الفضاء الدولية
    بواسطة hamdanelarbi في المنتدى الاقسام التعليمية لمنتديات مصر
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 18-03-2008, 10:43 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات مصر 2013