النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    master.ms غير متواجد حالياً
    مصرى صاحب مكان الصورة الرمزية master.ms
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    العمر
    56
    المشاركات
    15,549

    افتراضي حوار .. طارق حبيب: ما يحدث فى مصر الآن «تخلف عقلى»

    حوار .. طارق حبيب: ما يحدث فى مصر الآن «تخلف عقلى»






















    طارق حبيب: ما يحدث فى مصر الآن «تخلف عقلى»




    حوار نشوى الحوفى ١٠/ ١/ ٢٠١٠

    لم نكن على موعد لحوار، ولكنه لقاء رتبته الأقدار لنا على ضفة النيل فى أسوان، لم يمانع هو فى إجرائه بصراحة وبلا تكلف، مبدياً سعادته بـ«المصرى اليوم» التى يراها واحدة من أهم جرائد ذلك العصر مردداً: «ومَنْ لا يقرأ المصرى اليوم النهارده؟!».

    متناسياً ألم قلبه الذى سيكون اليوم الأحد، وأنتم تقرأون كلماته، على موعد مع مشرط جراح القلب العالمى الدكتور مجدى يعقوب لاستبدال صمامين فيه، يحاول أن يخرج من حالة تأثر مرت عليه أثناء الحوار فيقول ضاحكاً: «تلك هى العملية الثالثة لى فى القلب.. ولكن ماذا أفعل مع قلب عصى كقلبى».

    الحوار مع طارق حبيب ليس بالأمر السهل، فهو أحد أساتذة الحوار الهادئ المحترف فى مصر، ولكن ما باليد حيلة، احتملنا وهو المهنى فى ذلك العالم وقال الكثير عن علاقته بالتليفزيون، وكيف ظن الكثيرون ولأعوام طويلة أنه مسيحى لمجرد أن اسمه «حبيب»،

    ويعلق على ذلك قائلاً: «أفخر إننى أنتمى لعصر لم يكن فيه أحد يسأل عن ديانة الآخر بل عن أخلاقه، وحزين على ما يحدث الآن».

    ويحكى عن سنوات الفتور العشر بينه والتليفزيون المصرى والتى لم يعرف لها سبباً، وأجبرته على الابتعاد عن جمهوره المصرى، وقدم فيها برامج فى تليفزيونات الخليج ولكن كان الشوق دائماً للعودة للبيت.

    هكذا كان حوار «المصرى اليوم» مع الإعلامى طارق حبيب الذى ندعو له من كل قلوبنا أن يكون بخير بعد إجراء الجراحة.. فإلى نص الحوار.

    ■ درست القانون وعملت فى الصحافة فى قسم الرياضة وعملت مذيعاً تليفزيونياً.. كيف جاء ذلك؟

    - نعم كان من الممكن اليوم أن أكون من أشهر المحامين أو أشهر معلقى الرياضة ومحلليها فى الصحف، ولكن الحياة قدمت لى طريقاً آخر لم أخطط له. فبعد تخرجى فى الجامعة عملت فى جريدة «الأخبار» ثم «الأهرام» لبعض الوقت فى القسم الرياضى، وكنت أعشق كرة القدم التى كنت أحب الاشتراك فى مبارياتها منذ صغرى،

    ومن خلال عملى وعضويتى فى النادى الأهلى توطدت العلاقة بينى والمايسترو صالح سليم، لاعب الكرة الشهير، رحمه الله، أقنعته بعد جهد جهيد أن يقدم بنفسه باعتباره نجم كرة محبوباً، برنامجاً فى التليفزيون المصرى،

    وهو ما حدث وشاركت فى إعداد البرنامج، ولكن سرعان ما بدأ خلاف بين الكابتن صالح سليم بحكم أنه أهلاوى وبين الكابتن لطيف معلق الكرة الشهير بحكم أنه زملكاوى صميم، فقرر صالح سليم اعتزال التقديم التليفزيونى، ولكننى كنت انجذبت لهذا العالم فقررت المواصلة فيه، خاصة أن الكابتن صالح سليم كان قد فتح لى أبواب التليفزيون وهو أمر لم يكن بالسهل.

    وقتها قمت بإعداد الكثير من البرامج من بينها برنامج «كلاكيت» مع المذيعة نجوى إبراهيم، وكان أول خطوة لها فى التقديم التليفزيونى بعيداً عن برامج الأطفال. ثم أعددت برنامجاً آخر فى الإذاعة تضمن لقاءات مع قمم الفن والثقافة، قدمت الحلقة الأولى منه السيدة صفية المهندس،

    وكانت مع كوكب الشرق أم كلثوم، ثم قدمت السيدة سامية صادق الحلقة الثانية منه وكانت مع الأستاذ محمد عبدالوهاب، ثم تركوا لى تقديم باقى حلقاته. بعدها شاهدنى المخرج التليفزيونى محمد سالم وكان مدير المنوعات وقال لى: «ماذا تفعل وراء الكاميرا؟ يجب أن تكون أمامها».

    و أجرى لى اختباراً للكاميرا نجحت فيه لأبدأ مشوار التقديم التليفزيونى عبر برنامج «اتنين على الهوا» مع الزميلة العزيزة منى جبر، وأحدث ردود فعل قوية فى التليفزيون بسبب فكرته التى كانت تعتمد على التسجيل مع ضيفين متنافسين فى مجال من المجالات، ولا يعلم أى منهما أن الآخر سيكون فى الحلقة، ونسألهما نفس الأسئلة ثم وبطريقة الفوتومونتاج ، نجمع بينهما فى الردود فيبدو الأمر كما لو كانا فى نقاش حامى الوطيس.

    ■ وماذا بعد نجاح برنامج «اتنين على الهوا»؟

    - فكرت فى تقديم فكرة جديدة فقمت بإعداد وتقديم برنامج «أوتوجراف» وهو الآخر كان علامة لا فى تاريخى كمذيع وحسب، ولكن فى مكتبة التليفزيون، وكانت أولى حلقاته مع السيدة جيهان السادات، حرم رئيس الجمهورية وسيدة مصر الأولى وقتها. كانت السيدة جيهان فى هذه الفترة تعيش عز مجد زوجها الرئيس السادات بعد انتصاره فى حرب أكتوبر. وللحق فإنها لم تسألنى عن الأسئلة قبل تسجيل الحلقة، ولم تعترض على أى سؤال فى أثناء التسجيل.

    إلا أن الرقابة فى التليفزيون تدخلت وحذفت بعض الأسئلة وهو ما أزعجنى فشكوت لها فتدخلت وطلبت عدم حذف أى شىء من الحوار ليعرض كاملاً، وحققت الحلقة نجاحاً شديداً، حتى أن التليفزيون المصرى أذاعها مرتين، ليستمر برنامج «أوتوجراف» ثلاث سنوات قدمت فيه نجوم مصر فى السياسة والأدب فى سهرة كل يوم ثلاثاء، وكان منهم توفيق الحكيم وإحسان عبدالقدوس ودكتور مصطفى محمود ونجيب محفوظ.

    ■ ابتعدت فترة عن تقديم البرامج فى التليفزيون المصرى.. ماذا كان السبب؟

    - تلك الفترة استمرت ١٠ سنوات ولا أعرف لذلك سبباً ولكن من الممكن أن المسؤولين وقتها اعتقدوا أننى ثقيل الظل، أو أنهم رأوا أننى لست الصورة النموذجية للإعلامى التى يحبون تقديمها على شاشة التليفزيون المصرى رغم ما حققته من نجاح. وقيل إن إبعادى جاء لأسباب سياسية وهذا ليس صحيحاً، لأننى لم يكن لى أى اتجاهات سياسية أحاسب عليها. فلم أكن يوما ملكياً ولا ناصرياً أو ساداتياً. ولذا كان اتجاهى وقتها لقنوات التليفزيونات العربية،

    حيث قدمت العديد من برامج الحوار والمنوعات فى تليفزيونات الكويت والبحرين والإمارات والسعودية. حتى عدت للتليفزيون المصرى فى منتصف الثمانينيات وقدمت برنامجاً يومياً فى رمضان كان يحمل اسم «دورى النجوم»، ولاقى نجاحاً لدى الجمهور لحداثة فكرته وقتها. واستمرت إذاعته لمدة ٨ سنوات.

    ■ كيف ترى مستوى برامج الحوار والمنوعات اليوم؟

    - أشاهدها بحزن وأتحسر على ما مضى من سنين لم نكن نملك فيها تلك التقنيات الحديثة، ولكن كنا نملك الكثير من المهنية والرغبة فى إتقان العمل، كان الإعلامى وقتنا موضوعياً ومحايداً ولا يبدى رأيه فيما يقدم ولا يقاطع ضيوفه. اليوم أرى مذيعين يقاطعون الضيوف ويفرضون آراءهم ويصححون للضيف ما يقول من وجهات نظر وهو أمر غير مهنى، لأن أهم صفات المحاور المحترف هو الإنصات الجيد أولاً والثقافة التى تؤهله للنقاش لا لفرض الرأى أو إظهار الضيف بشكل غير لطيف.

    وأتعجب من تلك المدرسة التى تريق دم الضيف وتبيح دمه. وأنا من مدرسة أخرى تناقش الضيف ولا تهينه ولا تجرحه أو تحرجه أو تمدحه، ولكن تحترمه فما دام ضيفى فله عندى كل التقدير مهما كان خلافى معه.

    ■ يرى البعض أنك الوحيد الذى قدم تأريخاً موثقاً لثورة يوليو عبر العمل الذى حمل اسم «الملفات السرية لثورة يوليو».. كيف جاءتك الفكرة؟

    - فى النصف الثانى من الثمانينيات وعبر علاقتى بعدد كبير من رموز تلك الفترة أحسست بأن العمر يتقدم بهم وهناك من يرحل عن الحياة، وأحسست بخطر أن يرحلوا ويختفى الواحد تلو الآخر من الشهود، فيبقى تاريخ تلك الفترة غامضاً تتم كتابته عبر رؤى البعض لا من خلال وثائق، وهو ما يشعرنا باختلاف رواية كل واحد ممن عاصروا تلك الفترة، كما قالوا عن قصة الأسلحة الفاسدة وهو ما لم يحدث ولم يكن للملك علاقة بها، وتحديد إقامة الرئيس محمد نجيب لمدة ١٧ سنة عاش فيها بين القطط والكلاب دون ذنب.

    ومن هنا تولدت الفكرة لدى وبدأت الإعداد لها واستغرق ذلك منى بعض الأعوام ثم عرضتها على المسؤولين فى التليفزيون فأبدوا إعجابهم بالفكرة دون أن يتخذوا أى خطوة جدية فى سبيل تنفيذها، رغم أن التليفزيون كان سيكسب من وراء تلك الحلقات الكثير ولكنهم لم يهتموا، فساعدنى فى تنفيذ هذا المشروع عدد من رجال الأعمال المصريين الشرفاء، لا من سارقى البنوك، ونفذنا الفكرة التى أعتبرها مشروع حياتى وظهر فيها أكثر من ١٣٠ شخصية عبر ٤٨ ساعة عرض، كنت أطرح السؤال الواحد على أكثر من شخصية حتى يعرف الناس أجواء ما حدث.

    ■ مَنْ أكثر الشخصيات التى شعرت بصدقها بين الذين سجلت معهم فى «ملفات الثورة»؟

    - كمال الدين حسين، عضو مجلس قيادة الثورة، لأنه كان أكثرهم موضوعية وتواضعاً وقدم الحقيقة بحلوها ومرها، على سبيل المثال شكا من أن الرئيس عبدالناصر ظلمه واضطهده وحدد إقامته نتيجة كلمة واحدة أرسلها له، وهى «اتق الله فى الإخوان المسلمين»، ولكنه فى ذلك الوقت لم يكل الاتهامات لعبدالناصر نتيجة اختلافه معه بل على العكس مدحه وقال إنه من أكثر الوطنيين المخلصين لمصر رغم ما حدث من أخطاء. ليس هذا فحسب بل إن كمال الدين حسين لم يحاول أن ينسب لنفسه أى أهمية أو بطولات كما حاول البعض ممن حاورتهم، وكان شجاعاً فى الإجابة عن كل تساؤلاتى.

    ■ ما أكثر شخصية لم تشعر بصدقها فى تلك الملفات؟

    - هى شخصية لاتزال تعيش حتى يومنا هذا، وكان أحد أكثر المقربين للرئيس عبد الناصر، واسمحى لى ألا أذكر اسمه منعاً لإحراج أحد.

    ■ على مدار سنوات طويلة اعتقد البعض أنك مسيحى، هل أثر ذلك عليك؟

    - اسم «حبيب» جعل البعض يظنون أننى مسيحى، ولكننى لم أكن أهتم، ودعينى أقل لك شيئاً مهماً هو أننا فى مصر الجميلة لم نكن نسأل بعضنا عن ديانتنا على الإطلاق، بل كان من أصدقائى، وأنا مسلم، من هم مسيحيون ويهود دون أن يؤثر ذلك على علاقتنا، فى الماضى كنا نسأل عن الأخلاق لا عن الهوية الدينية وتلك كانت عظمة مصر، لذلك يحزننى ما يحدث الآن من فتن طائفية لا علاقة للأديان بها. كنت أقرأ القرآن وأحفظه، وأعلم الإنجيل وأعرف بعض آياته، وأحترم أصدقائى اليهود وأجاملهم فى أعيادهم، تلك هى المبادئ التى نشأت فى ظلها. ولكن ما يحدث الآن هو تخلف عقلى وتعصب بلا داع لا تعرفه الأديان.

    ■ كيف تصف ما يحدث هل هو أزمة ثقافة أم أزمة سياسة؟

    - بل أسميه أزمة اقتصادية حيث باتت مشاكل الحياة تضغط على الناس وتضيق عليهم، وهو ما استغله مدعو الدين من كلا الطرفين وعباقرة الإفتاء، ليسير وراءهم الشباب بلا وعى، إلى الحد الذى وصلنا فيه لمرحلة أن يعلن دكتور حمدى زقزوق، وزير الأوقاف، أن المسيحى ليس بكافر! ومن قال إن المسيحى كافر وكيف وصل المجتمع لهذا الحد؟

    ■ تنتظر إجراء عملية فى القلب.. ماذا عنها؟

    - حدد الدكتور مجدى يعقوب لى موعد إجرائها هنا فى مركز القلب، لأجرى عملية قلب مفتوح وأغير صمامين فيه. أعترف بأننى خائف ولكنى أسلم أمرى لله، وهو محدد الأعمار والقادر على فعل كل شىء بى. ولكن يبدو أن الدكتور مجدى يعقوب يريد أن يفتح قلبى ليعرف ما به، كما فتح لى قلبه فى حوارين سابقين.

    ■ ما المواقف السابقة فى حياتك التى تستدعيها ذاكرتك وأنت مقبل على إجراء الجراحة؟

    - العمليات السابقة لى فى القلب، خاصة الأولى التى أجراها لى الدكتور مجدى يعقوب فى لندن وأصررت على تصويرها تليفزيونياً وعرضتها لأكون أول مذيع فى العالم يقدم عملاً هو بطله ولكن كان من إعداد القدر وليس من إعدادى.






  2. #2
    atyia mo7amd غير متواجد حالياً
    مصرى صاحب مكان الصورة الرمزية atyia mo7amd
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    قلب حبيبتي
    العمر
    29
    المشاركات
    3,461

    افتراضي رد: حوار .. طارق حبيب: ما يحدث فى مصر الآن «تخلف عقلى»

    حوار جميل

    تسلم ايدك ماستر




  3. #3
    atyia mo7amd غير متواجد حالياً
    مصرى صاحب مكان الصورة الرمزية atyia mo7amd
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    قلب حبيبتي
    العمر
    29
    المشاركات
    3,461

    افتراضي رد: حوار .. طارق حبيب: ما يحدث فى مصر الآن «تخلف عقلى»

    حوار جميل

    تسلم ايدك ماستر




  4. #4
    يسرى حسن غير متواجد حالياً
    مصرى سوبر الصورة الرمزية يسرى حسن
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    790

    افتراضي رد: حوار .. طارق حبيب: ما يحدث فى مصر الآن «تخلف عقلى»

    كلمات جميلة لانسان جميل من الزمن الجميل
    ربنا يكمل له شفائه ويرجع لنا ولمصر بالسلامة
    موضوع جميل سلمت يداك الله يعطيك العافية
    وهو ده فعلا اللى بيحدث صحيح بدون تزويق او تحسين صوره
    شكرا لك يا سيدى




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-02-2012, 10:00 PM
  2. البرادعي: من ينكرون هذه الثورة هم سبب ما يحدث الآن بمصر
    بواسطة اخبار مصر في المنتدى اخبار مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-11-2011, 10:40 PM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-11-2011, 09:00 AM
  4. طارق يحيي : حزين لما يحدث بين المعلم وجعفر
    بواسطة اخبار مصر في المنتدى رياضة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-11-2011, 10:40 AM
  5. حوار .. د. محمد حبيب نائب مرشد «الإخوان» المستقيل
    بواسطة master.ms في المنتدى اخبار مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31-01-2010, 07:24 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Untitled-1

جميع الحقوق محفوظه لمنتديات مصر 2013